اكتشاف مقبرة جماعية تضم 500 شهيد خارج السليمانية". وكان مقاول كردي عثر خلال حفر اساس احد الابنية امس على مقبرة جماعية تضم رفات حوالى 500 جثة, بينها اطفال ونساء, قرب مدينة السليمانية في اقليم كردستان, شمال العراق.
وقال المهندس احمد مجيد لفرانس برس " فيما كان العمال يحفرون الارض تمهيدا لبناء شقق سكنية, عثروا على عدد من الجماجم والعظام وبقايا ملابس. قمنا على الفور بابلاغ السلطات المحلية بالامر". ونقل مجيد عن وفد من السلطات المحلية زار موقع المقبرة في دباشان (4 كلم شمال غرب السليمانية) انها تضم نحو 500 جثة بينها جثث اطفال ونساء.
وفي موقع المقبرة, شاهد مراسل فرانس برس العديد من الاكراد ياتون من مناطق مختلفة بحثا عن مفقوديهم. وقالت فاطمة علي (36 عاما) "في 1990, قبل سيطرة الحكومة الكردية على المنطقة, جاء اتباع صدام واعتقلوا زوجي مع اخرين واتهموهم بالتعاون مع البشمركة". واضافت "كنت كلما سمعت على التلفاز او الراديو نبا العثور على مقبرة اتوجه فورا الى المكان على امل ان اكتشف مصير زوجي. اليوم علمت بمصيره وعرفت على ملابسه وكانت هويته لا تزال في جيبه".
كما عثر رجل على جثة ابنه. وقال الملا محمد صالاي "في التسعينات قبل سيطرة الحكومة الكردية على المنطقة اقتادت جماعة صدام ابني من المنزل لانه كان هاربا من الخدمة العسكرية. وقد تعرفت اليوم على جثته". يذكر بان سلطة التحالف بقيادة الولايات المتحدة احصت في مارس/اذار وجود 259
مقبرة جماعية تضم نحو 300 الف جثة قضت على يد النظام البعثي او خلال الحروب التي خاضها العراق بعد تسلم صدام حسين مقاليد الحكم عام 1979. وحتى الان, لم يتم تحديد حجم من قتلهم النظام البعثي رغم ان بعض الجهات تقدرهم بنحو مليون نسمة.
يذكر بان نحو 8 الاف شخص لقوا مصرعهم خلال قمع تمرد عشيرة البرزاني في 1983. كما لقي نحو 180 الف كردي حتفهم خلال عملية الانفال اواخر الثمانينات والتي شنها نظام صدام حسين ضد الاكراد عقابا لتعاونهم مع النظام الايراني. كما سقط نحو 5الاف كردي من جراء استخدام الاسلحة الكيميائية.