اروع قصة حب على النت تدور احداث هذه القصة في بيت صغير يعيش اهله مرارة الغربة فلم يروا ارض الوطن و لو لمرة واحدة في حياتهم كانوا يحلمون بان يشموا اريج تراب الوطن, و لكن لم يكن لذلك ان يحدث فكبر الاولاد من دون ان يعرفوا عن بلدهم سوى اسمه , و لكن احداث القصة لم تكن لتختار من افراد هذه العائلة الا فتاة قد بلغت السادسة عشر من عمرها , تدعى (نغم).
كانت نغم فتاة محبوبة من جميع صديقاتها , لم تعرف العداوة ابدا في حياتها , عاشت فترة المراهقة في هدوء , كانت ترى صديقاتها كيف يعشن مراهقتهن , هذه تحب للمرة الثالثة , و هذه تعشق ابن الجيران , و الاخرى متيمة بمن هو في عمر ابيها, و لم تكن تقتنع بهذا الشيء الذي يدعى حب, كانت كلما قالت لها صديقاتها عن معاناتهن مع احبابهن تضحك.!!!!
كانت نغم تعيش عصر الانترنت , كانت مولعة بالانترنت و تجلس عليه لساعات و ساعات من غير ملل او كلل بل انه يكاد ان ينفصل قلبها عن جسمها عندما يفصل خط الانترنت !!!!
كانت تحب مواقع العجائب و الغرائب و تجوب انحاء الانترنت بحثا عنها و كانت تحب محادثة صديقاتها عن طريق الانترنت و تجد في ذلك المتعة اكثر من محادثتهن عبر الهاتف او على الطبيعة .
في يوم من الايام كانت نغم كالعادة تمارس هوايتها المفضلة و تجوب الانترنت من موقع لموقع و في نفس الوقت تحادث صديقتها في المدرسة عندما قالت لها ساعرفك على فتاة تعرفت عليها عن طريق الانترنت و سوف تحبينها للغاية , كانت نغم ترفض محادثة الشباب عن طريق الانترنت لانها كانت تعتبر ذلك غير مناسبا و خيانة لثقة اهلها بها , فوافقت نغم ان تحادث الفتاة فقد كانت تحب اقامة صداقات مع فتيات من جميع انحاء العالم و فعلا تعرفت عليها فوجدت فيها المهذبة الخلوقةالمتدينة, و وثقت بها ثقة عمياء و كانت تحادثها لساعات و ساعات لتزداد اعجابا بالفتاة و سلوكها و ادبها الجم و افكارها الرائعة عن السياسة و الدين و كل شيء.
و في مرة من المرات بينما كانت تحادثها عن طريق الانترنت قالت لها هذه الفتاة ساعترف لك بشيء لكن عديني الا تكرهيني عندها ..فقالت نغم على الفور : كيف تتلفظين بلفظة(الكره)و انتي تعرفين مقدار معزتك عندي فانتي مثل اختي .
قالت لها الفتاة ساقول لك الحقيقة ...انا شاب في العشرين من عمري لم اقصد خداعك و لكني اعجبت بك جدا و لم اخبرك بالحقيقة لاني اعرف انك لا تحادثين الشباب و لكني لم استطع ان اصبر اكثر من ذلك فانا احببتك حبا جما و اشعر بك بكل نفس .
و هنا لم تعرف نغم ماذا تفعل فقد احست ان هناك شيئا بها قد تغير فهل من المعقول ان كل هذا الادب و الدين و الاخلاق هي لشاب في العشرين من عمره...!!!
احست ان قلبها قد اهتز للمرة الاولى و لكنها ايقظت نفسها بقولها : كيف احب عن طريق الانترنت و انا التي كنت اعارض هذه الطريقة من الحب معارضة تامة؟!فقالت له: انا اّسفة ...انت مثل اخي فقط...
فقال لها: المهم عندي اني احبك و ان تعتبرينني مثل اخيك هذا امر يخصك و لكني احببتك.
انتهت المحادثة هنا...لتحس نغم ان هناك شيئا قد تغير بها...لقد احبته نغم ..ها قد طرقت سهام الحب قلب نغم من دون استئذان و لكنها لا تحادث اي شاب عن طريق الانترنت و في نفس الوقت ترغب بالتحدث اليه فقررت ان تحادثه بطريقة عادية و كانه فتاة و ان تحبه بقلبها و تكتم حبه فلا تخبره به!!
و تمر الايام و كل منهما يزداد تعلقا بالاّخر حتى اتى اليوم الذي مرضت فيه نغم مرضا اقعدها بالفراش لمدة اسبوع و عندما شفيت هرعت للانترنت كما يهرع الظماّن لشربة ماء لتجد بريدها الالكتروني مملوء بالرسائل و كلها رسائل شوق و غرام...و عندما حادثته سالها: لماذا تركتني و هجرتني , قالت له : كنت مريضة , قال لها : هل تحبينني ؟ و هنا ضعفت نغم و قالت للمرة الاولى في حياتها : نعم احبك و افكر بك كثيرا....
و هنا طار الشاب من الفرحة فاخيرا احبته حبيبة قلبه و في نفس الوقت بدا الصراع في قلب نغم : لقد خنت ثقة اهلي بي لقد غدرت بالانسان الذي رباني و لم اّبه للجهد الذي افناه من اجلي من اجل الا اخون ثقته فتنهض من سريرها في منتصف الليل لتكتب هذه الرسالة بالحرف الواحد
يشهد الله اني احببتك و انك اول حب في حياتي و اني لم ارى منك الا كل طيب و لكني احب الله اكثر من اي مخلوق و قد امر الله الا يكون هناك علاقة بين الشاب و الفتاة قبل الزواج و انا لا اريد عصيان امر خالقي و لا ارغب بخيانة ثقة اهلي بي لذلك قررت ان اقول لك ان هذه الرسالة الاخيرة و قد تعتقد اني لا اريدك و لكنني ما زلت احبك و انا اكتب هذه الكلمات و قلبي يتشقق من الحزن و لكن ليكن املنا بالله كبيرا و لو اراد الله إلتم شملنا رغم بعد المسافات و أعلم اننا تركنا بعضنا من اجل الله و تذكر ان الرسول صلى الله عليه و سلم قال ان الذي ترك شيئا لوجد الله ابدله الله بما هو خير الله . فان كان ان نلتقي خيرٌ لنا سيحدث باذن الله , لا تنساني لانني لن انساك و اعدك انك حبي الاول و الاخير و مع السلامة)).
كتبت نغم الرسالة و بعثتها له و هرعت مسرعة تبكي ألما و وجعا و لكنها في نفس الوقت مقتنعة بان ما فعلته هو الصواب بعينه و تمر السنين و اصبحت نغم في العشرين من عمرها و ما زال حب الفتى متربعا على عرش قلبها بلا منازع رغم محاولة الكثيرين اختراقه و لكن لا فائدة لم تستطع ان تحب غيره و تنتقل نغم للدراسة بالجامعة حيث الوطن الحبيب الذي لم تره منذ نعومة اظافرها و معها اهلها حيث اقيل اباها عن العمل فكان لا بد للعائلة من الانتقال للوطن و هناك في الجامعة كانت تدرس هندسة الاتصالات و كانت تبعث الجامعة بوفود الى معارض اتصالات كانت نغم ضمن هذا الوفد و اثناء التجول في المعرض توقفوا عند شركة من الشركات التي تعرض منتجاتها و اخذوا يتعرفون على كل منتج...و تنسى نغم دفتر محاضراتها على الطاولة التي تعرض عليها هذه الشركة منتجاتها فيأخذ الشاب الذي يعمل في هذه الشركة الدفتر و يلحق بها لكنها تضيع عن ناظريه فقرر الاحتفاظ به فربما ترجع صاحبته للسؤال عنه و يجلس الشاب و بيده الدفتر و الساعة تشير للحادية عشر ليلاً و قد خلا المعرض من الزبائن و بينما هو جالس (الشاب) راودته فكرة بان يتصفح الدفتر ليجد على اوراقه اسم بريد الكتروني .
ذهل الشاب من الفرحة و اخذ يقلب صفحاته ليجد اسم نغم فيطير من الفرحة و اخذ يركض و يقفز في انحاء المعرض ثم ذهب الشاب للبيت و يعجز عن النوم كيف لا و قد عادت نغم لتملأ عليه حياته من جديد و في صبيحة اليوم التالي يهرع للمعرض املاً في ان تاتي نغم لتاخذ الدفتر و فعلاً تاتي نغم لتاخذ الدفتر و عندما راّها كاد ان يسقط من الفرحة فلم يكن يتوقع ان يخفق قلبه لفتاة بهذا الجمال فاعطاها الدفتر و اخذ يتامل في ملامحها و هي مندهشة من هذا الشاب فشكرته بلسانها و لكنها في قرارة نفسها كانت تقول عنه انه اخرق لانه لم ينزل عينيه عن وجهها !!!
و ذهبت نغم ليلحقها الشاب الى بيتها فينتظرها حتى دخلت و اخذ يسال الجيران عنها و عن اهلها فعلم انهم اناس محترمون جداً. و ابنتهم فتاة طيبة لم تعرف الا بسمعتها الحسنة...فجاء اليوم التالي و معه اهله ليخطبها فهو لا يريد ان يضيع لحظة من دون نغم و قد وجدوه اهلها العريس المناسب لابنتهم فهو طيب الاخلاق متدين و سمعته حسنة و لكن نغم رفضته كما رفضت من قبله لان قلبها لم يدق الا مرة واحدة و لن يخفق مرة اخرى و خاب امل اهلها و اخبروا الشاب برفض نغم و لكن رفض ذلك قائلاً: لن اخرج من البيت حتى اتحدث اليها و امام رغبة الشاب وافق الاهل بشرط ان يتم الحديث امام ناظريهم.
و جاءت نغم و جلست فقال لها : نغم ألم تعرفينني ..فقالت له: و من اين لي ان اعرفك؟!؟
قال لها : من التي رفضت التحدث معي حتى لا تخون ثقة اهلها بها..عندها اغمي على نغم من هول الصدمة و الفرحة فنقلت للمستشفى لتستيقظ و تراه واقفا امامها ....و عندها ادارت وجهها لابيها قائلة:انا موافقة يا ابي انا موافقة..و خطب الاثنان لبعضهم و عاشوا اجمل حياة فلم يعرف الطريق الى قلبهم الا الحب الابدي..!!