عالم حواء | الجوال | احسب وزنك | الصوتيات | الفيديو | تفسير احلام | مطبخ خولة | أزياء | بطاقات

   طريق حواء  

العاب | العاب سرعة وتركيز | العاب جديدة | العاب فلاش | العاب ورق | العاب أطفال | العاب اكشن | العاب سيارات

 
 

 

دليل موقع لك سيدتي : موقع اسلامي - موقع نسائي - موقع اخبار - موقع برامج - موقع رياضي - موقع شات - موقع العاب
 
عالم خوله > المنتديات الأدبـيـه > قصص و روايات > المــوت فــي الليــل
 
اسم المستخدم كلمة المرور   هل تود التسجيل معنا ؟
الإنتساب في عالم خولة يمكنك من الحصول على كافة الإمتيازات والصلاحيات التي لا يتم تخصيصها إلا للأعضاء.
 

 

اشتركي في عالم خولة ليصلك كل جديد

البريد الإلكتروني:
زيارة هذه المجموعة

المــوت فــي الليــل

قصص و روايات

المشاركة في الموضوع
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
قديم 31-01-2005 *, 04:06   رقم المشاركة : 1
الكاتب

عضو أمتعنا بحروفه

الصورة الرمزية لـ شمس الحب

 


الملف الشخصي






غير متصل

شمس الحب is on a distinguished road


Arrow

المــوت فــي الليــل


المــوت فــي الليــل

كلما توغلت في العمر كلما ارتددت إلى الوراء , إلى زمن الطفولة , وتذكرت منظر الموتى وهم يشيعون ثم يقبرون وبخاصة حينما يهبط الليل على ساحة (البقيع) وتتوارى أشجار (الغرقد) خلف الظلام . تظهر النجوم شيئا فشيئا ويصعد القمر فيبدو وجهه الحزين بوضوح , حيث تخلو جهة الشرق من البنايات والأضواء .
يرسل القمر تعازيه عبر أشعة رمادية باهتة , تتلامس بالنعش المتحرك صوب مثواه الأخير, وتتشابك مع خيوط ضوئية رفيعة تمدها منارات المسجد النبوي الشريف من الغرب , وخيوط أخرى جنوبية ممتدة من أعمدة كهربائية تتوسط شارعا ضيقا يفصل بيتنا عن البقيع , فإذا بي أمام مسرح مهيب يعرض فصلا من رواية مأساوية .
أشباح تتحرك في شبه الظلام بخطوات سريعة متدافعة, عبر ممر إسمنتي ضيق , تتبادل حمل النعش. يميل النعش شمالا ويمينا , يتأرجح , يكاد أن يسقط . تعلو بعض الأصوات :
- وحدوه ..
فيجيء الرد مشتركا بصوت واحد :
- لا إله إلا الله ..
تهتز الفوانيس في أيدي بعض المشيعين , وينحني آخرون لالتقاط قطع من الطوب الذي جهز من الطين وتم رصفه على جانبي الممر . يقفز المقبري (المسؤول عن الدفن) هنا وهناك يدلهم على الطريق , وهم خلفه يواصلون السير.
***
في سطح بيتنا , أحاول أن أتشبث بالنافذة كي أرى تفاصيل المشهد بوضوح. أعتمد على ذراع أختي الكبرى. أمي تسترجع وتحوقل وتهلل , وتأمرني بتلاوة المعوذات , فهذا وقت انتشار الجن وعربدة الشياطين وخروج الدواب المؤذية من أوكارها وهوام الليل من جحورها.
فجأة .. الأشباح تقف . النعش يهبط , الأنفاس تتصاعد . لقد حان موعد الدفن , ها هو المقبري يغطي منخريه ويقفز إلى الحفرة . نزعوا الغطاء الأخضر عن النعش , تلقفوا الميت بكفنه الأبيض , اضطرب جثمانه كما تضطرب السمكة أثناء النزع الأخير . أنزلوه برفق وحذر باتجاه اللحد , وأدلوا بعض الفوانيس إلى الداخل فزادت العتمة في الخارج.
***
تمسك بي يدان من ضلوعي , تثبتاني بقوة في مكاني , أسمع نباح الكلاب من بعيد وعراك القطط قرب باب البيت , وزن البراغيث بجانب أذني , ترتفع الأصوات , أرتعد , يلسعني شيء ما في قدمي لعله عقرب أو ثعبان أو نملة , أصرخ , أستنجد بأمي , أطلب بعث الإضاءة ولكن طلبي يرفض وأختي الكبرى توجه رأسي نحو المشهد المهيب .
أطلت الفوانيس برؤوسها من القبر , هالوا التراب , تناثر الغبار فوق الرؤوس وتحلق كالفراش حول أضواء الفوانيس . اختفت الأصوات وارتفعت الأيدي بالدعاء وسؤال الميت التثبيت .
سار الموكب باتجاه البوابة , أداروا للميت ظهورهم , تركوه وحيدا في ظلمة الليل وظلمة القبر وظلمة الكفن , تراكمت الظلمات بعضها فوق بعض . احتجب القمر وراء الغيوم وتوارت أشجار الغرقد خلف الظلام , وغاب كل شيء عن الأنظار .
ترى , هل انتهت مراسيم الدفن وإضافة رفات جديد في تلك المقبرة المهيبة , إلى جانب رفات الصحابة وآل البيت وكثير من عباد الله الصالحين .
ولكني أراها – مراسيم الدفن – تبدأ من جديد , وأرتد إلى الوراء مرة أخرى ومرات ومرات ومرات.

(9/11/1413هـ)





نعــش مــن باريــس

أمامي صحيفة أتصفحها بانتظار الغداء . المانشيت العريض مصبوغ بلون الدم : ( إعدام 16 من مرتكبي الجريمة في بيت الله الحرام ) .
بدني يقشعر من تفاصيل الخبر . أمي تنظر إلى صور المعدمين , تحملق في وجه الزعيم , تضغط على أرنبة أنفه بعنف , وتقول في غيظ :
- تستحق الإعدام , يا مجرم .
ويرن جرس الهاتف , لم يقم إليه أحد , الكل مشغول باعترافات المجرمين وتعليقات المسؤولين , ويتواصل الرنين بشكل مزعج , فأقوم مثارا :
- نعم !
- معك عبد الرحيم ..
- أهلا , هل عرفت الخبر ؟ إنهم يستحقون الإعدام .
- نعم نعم , ولكن هناك خبر محزن كلفني محمد أن أنقله إليك . قال إنه اتصل بك مرارا ولم يجدك .
- خير إنشاء الله .
- توفيت والدته .. في باريس , والجثمان يصل قبيل منتصف الليل .
ماذا تقول ؟! جثمان .. باريس .. منتصف الليل . لا أكاد أصدق ! كانت هنا منذ أيام فقط ! .
- هذا ما حدث ..
- إنا لله وإنا إليه راجعون .
وأضع السماعة مذهولا , أعزف عن متابعة الصحيفة . تموت الرغبة في معرفة المزيد عن المجرمين , ليذهبوا إلى الجحيم . وأدعى إلى المائدة التي فرشت بحذائي . ينبعث سؤال من فم صغير محشو بالطعام :
- هل المجرمون يدخلون الجنة , يا أمي ؟
- كل وأنت ساكت يا ولد , بلا قرف !
أتقزز من المنثورات , أشعر بالغثيان , أضرب عن الأكل , أسير باتجاه مكتبي , وقبل أن أخرج ألتفت إلى أمي :
- لقد ماتت أم محمد !
لم تكن تعرفها إلا من خلال أحاديثي عنها .. سيدة طيبة , في حدود السبعين , ذات شخصية قوية , تتغلب على آلام مفاصلها بنفس القدرة التي واجهت بها مصاعب الحياة بعد رحيل زوجها المبكر . إنها عاهدته على أن تربي ولديه في مستودع حنانها . ويجيء الرد في اقتضاب :
- الله يرحمها , لقد عانت .
يعقب أخي الصغير بفمه المملوء كالبالون :
- ويدخله الجنة , أليس كذلك يا أمي ؟
وأندفع إلى المكتب , يجب أن أجري اتصالا سريعا بصديق العمر , لا بد أن أعزيه فورا , أن أقول له .. ولكن آه ! .. ماذا أقول له ؟ وكيف أعزيه؟ وبأي كلمة أواسيه في فقدان شخص يسكنه الأب والأم معا ؟ . هل يكفي أن أقول له : أعظم الله أجرك وأحسن عزاءك وغفر لميتك ؟ هل يخفف هول الموقف أن تدمع العين في صمت ويحزن القلب في خشوع ؟.. ويتجه ذهني نحو مصدر الخبر أو ناقله , رغم اعتيادي على صدقه , ولكن يجب أن أتأكد ! ..
أرفع السماعة , اسمع نبرة حزينة مشوبة بالأسى الفاضح , يتخللها نواح نسائي . لا مجال للشك ! هيا تكلم , قل كلمة مناسبة , ماذا تنتظر ؟ هيا : - عظم الله أجرك , يا محمد ..
- جزاك الله خيرا
- يرحم الله الفقيدة الغالية ..
- آمين , ويرحمنا وإياك
يجف ريقي , تختنق الكلمات , تسود فترة صمت , تند عنه آهة مكتومة , أتخيله يبكي , على وشك أن يصرخ , أجدني عاجزا عن البوح , قاصرا عن تخفيف فاجعته , وإذا به يتساءل :
- هل اتصل بك عبد الرحيم ؟
- نعم , لم أصدق ! إنك لم تخبرني بسفرها إلى باريس منذ أن قدمنا من القاهرة معا , متى كان ذلك ؟ .
- منذ أسبوعين
- لماذا ؟ هل اشتد بها المرض ؟
- إلى حد ما
- وكيف تم إقناعها بالسفر ؟
- بواسطة قريب , روى لها تجربة ناجحة , فوافقت !
- إني مندهش
- وأنا مثلك
- طيعا , ألم تكن تعارض الفكرة من أساسها , كانت تفضل الموت في المدينة , ولا تقبل المراجعة .
- ثم تحدث الوفاة في باريس , تصور !
- كانت متدينة يرحمها الله , وستدفن بجوار الصالحين على كل حال .. متى يصل النعش ؟
- في منتصف الليل
- حسنا , سآتيك بعد العشاء , كان الله في عونك , إلى اللقاء .
وألقاه في مجلس شبه مزدحم بالمعارف والمقربين .. أعانقه بمرارة , أشد على يديه , أعزيه بصوت مهموس , أجلس إلى جواره في صمت ووجوم, أقوم معه وأقعد بين الحين والآخر , أرتاح معه إلى كلمات العزاء المنطلقة من أفواه المشايخ والرجال : تجلد , هذا مصير كل حي - لا أراك الله مكروها - آجرك الله وأعظم لك الأجر - شد حيلك يا بني , كل من عليها فان - الموت راحة المؤمن - سبحان الله , يركض الإنسان وراء حفرة ... الخ
وصديقي يهز رأسه فوق جسده المتكوم كجثة تبحث لها عن قبر , أشفق عليه , وألاحظ أن أنامله تعبث بحبات مسبحة لم أرها بيده من قبل , ويرتفع صوت بقول الحق : ( ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين . الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون . أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) . وتتردد أحاديث نبوية شريفة تعبق بالمكان وتخفف من وطأة الحزن الثقيل . وينشد أحد الحاضرين أبياتا لأبي العلاء المعري مرددا قوله : إن حزنا في ساعة الموت أضعاف سرور في ساعة الميلاد
وتدق الساعة دقات متباعدة متضاعفة . هاهو الليل ينتصف , ويبدأ العد التنازلي لاستقبال النعش .
الموكب الحزين يصل المطار , ينتشر أفراده في صالة الشحن الجوي . الوجوه كالحة واجمة أضناها الإرهاق والسهر والانتظار , تتطلع بعيون مشدودة إلى النعش .
أقترب منه , أكاد أسقط فيه . أتصور الجثمان الساجي كورقة أهملها الخريف السبعيني , وقد كان جذعا صلبا قويا متماسكا إلا من مرض ينخر في بعض أجزائه , إنه الروماتيزم , ما أشد ما عانت منه . هاهو قد قضى عليها وفتك بملامحها الصارمة , لكن إرادتها الحديدية تبتسم لإرادة الرحمن الرحيم .
وأبتسم لابتسامتها , أتمثل لطف طباعها وحسن تدبيرها ومدى حنانها , كأنها تربت على كتفي وتقول في همس : خلى بالك من محمد يا ولدي , لا تتركه وحيدا , كن بجانبه على الدوام .
وأهز رأسي بامتثال الأمر .. أذرف الدمع بغزارة ومرارة , أضم صديقي إلى ضلوعي .. أترحم عليها وأناديها بتلك الكلمة التي تستحقها عن جدارة وافتخار : ( يا أمي , يا أم محمد ) ويتردد صداها في كل مكان .










 
من مواضيعي في المنتدي

0 تجميل العنق
0 كل عام وانتم بخير
0 نزهة المتقين
0 سبحـــــان الله يقرأالقرآن وهو ميـــت
0 دعـاء الدخـول عـلى الإنـترنـت للـشباب
0 حلم الحنين
0 تدمير المواقع من الدوس
0 الطريقة المثلى لحفظ كتاب الله العظيم القرآن الكريم
0 على الهاتف...
0 سلطة مكسيكة رهيبة... واو .. جربوها.شمس الحب بتنصحكم
0 نكت رياااااضية... أدخل وأضحك.."
0 ...غزل صاحب ورشة
0 حــــــــــــلاوة البيبــــــــــسي
0 صوره مع اغنيه جميله
0 هذا واقعي

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 

 
قديم 13-02-2005 *, 07:24   رقم المشاركة : 4
الكاتب

عضو ذهــبـي

الصورة الرمزية لـ زهره الليل

 


الملف الشخصي







غير متصل

زهره الليل is on a distinguished road


يسلمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــوو اختي عالقصه الرائعه










 
من مواضيعي في المنتدي

0 الفطيره المكسيكيه
0 صيادين الدببة
0 موسوعه صوتيه لطارق السويدان
0 مينون
0 بريتنى وكيفين يعلنان الخطوبه
0 حق العرايس الي في خمسينات ههههههههاي
0 طالبات ما تتوقعهم
0 هريس
0 شورما ولا اسهل منها
0 كوني جميله
0 خدمه صغيرونه
0 تدفعنى نفسى للمعصية
0 اغاني كريغ ديفيد
0 الدورة الشهرية
0 تبولة و ما فيها

Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
المشاركة في الموضوع

العبارات الدلالية
لا شيء


خيارات الموضوع
طريقة العرض

قوانين المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاح
كود [IMG] متاح
كود HTML غير متاح
Trackbacks are متاح
Pingbacks are متاح
Refbacks are متاح


مواضيع مشابهة
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى الردود آخر رد
اجــــــمــــــل صــــور طــبــيــعــيــه فــي الـــعـــالـــم امبراطور الغارم صور مناظر طبيعية ،،، 11 20-07-2008 * 01:58

مختصرات عالم خولة

منتدى لك - منتديات عالم حواء - تربية وتعليم - طبيب - الحمل والولادة - جمال وأناقة - أزياء وفساتين - رجيم - المطبخ العربي  - المنتدي الاجتماعي - تعليم لغات - العناية بالبشرة والشعر - برامج رجيم - أناشيد اسلامية - القرآن الكريم - مناظر طبيعية - عجائب وغرائب - سياحة وسفر - أسلام اون لاين - أفلام وكليبات - صور - شعر نبطي - شعر فصيح - قصص وروايات - فوتوشوب و سويش ماكس - برامج كمبيوتر - العاب برامج الجوال - رسائل الجوال - نوكيا - ثيمات وخلفيات - نغمات وايفات - نكت - العاب ومسابقات - رياضة - سيارات - طرب واغاني - الموبايل

طريق حواء

 

     العاب فلاش - اغاني - منتديات عالم حواء - موقع شات - ازياء - سعودي كام - شات دلع - فساتين خطوبة -  تحميل الفوتوشوب - Adobe Photoshop - بيت حواء - الرياض - كورة - صلاح الغيدان  برنامج 99 - برامج بلوتوث - دردشة - طرب توب - لك - كويت 25  - الفراشة - بنات كول - منتديات كويتية - حواء - موقع حنان دشتي - موقع الفيس بوك - المسافرون العرب - موقع حنان دشتي - كويت كار


جميع الأوقات بتوقيت السعودية. الساعة الآن + 3ساعة على جرنيتش » [ 12:29 ]
Powered by vBulletin® Version 3.7.2
Copyright ©2000 - 2008, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.1.0 ©2007, Crawlability, Inc.
Powered By : Space Zone
جميع المشاركات في منتديات خوله لا تعبر بالضرورة عن رأي إدارتة