|
صديقة القاتلة تروي تفاصيل اغتيال المرأة الحامل وبقر بطنها وسرقة جنينها من رحمها
أميط اللثام عن أن ليزا مونتغومري، المتهمة بخطف مولود بعد قتل أمه، كانت حبلى وأجهضت قبل بضعة أسابيع من إقدامها على إزهاق روح بوبي جوستنيت وسرقة طفلتها من بطنها. جاء ذلك في تصريحات مدوية، انطوت على مفاجآت مذهلة، أدلت بها أعز صديقات ليزا.
علاوة على ما تقدم، علمت مصادر صحفية مطلعة أن ليزا كانت تخوض غمار معركة شرسة مع زوجها السابق كارل بومان حول حق حضانة أطفالهما وإعالتهم؛ وكانت تعيش تحت وطأة الخوف الشديد من أن تفقد أطفالها جراء ذلك، حيث تقدم بومان بدعوى إلى المحكمة مطالباً بحق حضانة أطفاله قبل ستة أيام فقط من وقوع الجريمة التي اهتزت لها أرجاء أمريكا. وربَّما كانت هذه الدعوى هي القشة التي قصمت ظهر البعير ودفعت ليزا إلى الشفير وحملتها على الاقدام على ما أقدمت عليه. فقد كانت ليزا، وهي من ملفيرن بولاية تكساس، مصممة على انجاب طفل لزوجها الجديد كيفن؛ وكان هذا الهاجس يؤرقها ويقض مضجعها، وفقاً لما أفادت به أعز صديقاتها لي، وهي أيضاً من ملفيرت وفي السابعة والعشرين من عمرها وعملت جنباً إلى جنب مع ليزا لعدة سنوات. وكانت لي قد وافقت على أن تجري معها مقابلة صحفية مشترطة عدم ذكر اسمها بالكامل. إلى ذلك، أجري تحقيق صحفي شامل حول الجريمة البشعة، وكشف فيه النقاب عن مكيدة الحمل التي دبرتها ليزا، وعن تهمة مفزعة موجهة إلى زوجها السابق، بالإضافة إلى اللحظات الأخيرة من حياة بوبي جوستينيت التي لقيت حتفها. وأفضحت لي عن أن ليزا أصبحت مسكونة بهمّ إنجاب طفل لزوجها كيفن بعد أن أجهضت في فصل الخريف وأبقت واقعة إجهاضها طي الكتمان.
وتحدثت لي عن ليزا قائلة إنها أخبرت الجميع بأنها حبلى ومن المتوقع أن تضع مولودها في ديسمبر
وكانت تشعر بسعادة غامرة كونها سوف تنجب في أيام رأس السنة الجديدة.
وأضافت لي مؤكدة بما لا يدع مجالاً للشك أن ليزا كانت حبلى بالفعل - وهذا أمر لا مراء فيه - فقد تحسست بنفسي حركة الجنين في بطنها قبل حوالي خمسة أشهر، وكان كيفن حاضراً هو الآخر وتحسس أيضاً حركة الجنين في رحم ليزا التي كانت في شهرها الرابع من الحمل تقريباً، ولكنها أجهضت ولم تخبر أحداً البتة، وإنما استمرت في اتخاذ جميع الترتيبات التي جرت العادة على اتخاذها لاستقبال المواليد الجدد - حتى إنها طلبت مني مؤخراً مساعدتها على إحضار المولود للمنزل».
ومضت لي تقول إن ليزا ظلت سادرة في غيّها ومستمرة في خدعتها التي انطلت على الجميع فظنوا أنها حامل - وحتى كيفن كان يعتقد أن ليزا حبلى وفي طريقها لاهدائه طفلاً طالما تاقت لإنجابه له؛ وكانت ترتدي ملابس الحوامل، واتخذت ترتيبات الحصول على إجازة أمومة، وبدأت تتحدث في الآونة الأخيرة عن أنها سوف تلد في الثالث عشر أو الرابع عشر من شهر ديسمبر؛ ولكنها لم تلد حتى اليوم الخامس عشر، ولأجل هذا قررنا أن نذهب سوياً للتبضع في اليوم السابع عشر، ولكنها اتصلت بي في اليوم السادس عشر من شهر ديسمبر (وهو ذات اليوم الذي قتلت فيه بوبي جو) واخبرتني بأنها لا تستطيع الذهاب إلى السوق لأنها وضعت مولودها!».
وأردفت لي قائلة: «كنت في غاية السعادة والفرح وتبادلنا التهاني عبر الهاتف». وأشارت لي في تصريحاتها الصحفية إلى أنها قامت في ذلك اليوم المشهود بزيارة ليزا في منزلها، ولكنها لم تشاهد أي شيء غير طبيعي وأن كل الأمور تسير كالمعتاد، حيث جهزت ليزا كل المستلزمات الخاصة بالمواليد الجدد. وكان كيفن في غمرة السعادة والفرح لأن هذه هي البنت الأولى له بعد ثلاثة أبناء من زوجة سابقة، كما أن ليزا بدت سعيدة كشأن أي أم تضع مولوداً جديداً وقالت إنهما سوف يطلقان على المولودة اسم «أبيجيل»، وكان على رأس المولودة غطاء وردي اللون، شبيه تماماً بالأغطية التي تضعها المستشفيات على رؤوس المواليد حديثي الولادة.
واستطردت لي تقول: «إن كل شيء كان على ما يرام، وفي منتهى الروعة - مولودة حلوة قادمة إلى الحياة للتو وفي أيام رأس السنة».
بيد أن الشغل الشاغل الذي كان ينوء به كاهل ليزا ويستحوذ على ذهنها هو قضية الحضانة المرفوعة من زوجها السابق كارل بومان. فقد أفادت ليزا بأنه نادراً ما يأتي لزيارة أطفالهما الأربعة، ولكنه قرر في الآونة الأخيرة أنه سوف يطالب بحق حضانة أطفاله.
وقالت لي: «إن ليزا لديها بنتها الكبرى التي خرجت من حضانتها، ولكنها لا تريد أن تفقد ابنها أو بنتيها الأخريين».
وتشير مضابط المحكمة إلى أن كارل أورد في دعواه أن ثمة تغييراً جذرياً طرأ على الظروف التي يعيش فيها الأطفال وعليه لم تعد لديهم الرغبة في العيش بمعية أمهم. وصرح المحامي جيمس كامبل الذي يتولى الدفاع عنه بأن الأطفال أخبروا والدهم بأن هنالك مشاكل في المنزل.
وكان بومان، البالغ من العمر 43 عاماً، قد قابل ليزا البالغة من العمر 36 عاماً في منتصف الثمانينات من القرن الماضي. وهنالك تضارب في السجلات فيما يتعلّق بتاريخ زواجهما ولكنهما انفصلا عن بعضهما في أغسطس 1998م. وتقدم بومان بدعوى المطالبة بحق حضانة أطفاله في العاشر من ديسمبر، قبل ستة أيام فقط من اغتيال بوبي جو على يد المدعى عليها ليزا. وقد أفشى بومان زوج ليزا السابق بسر أضفى المزيد من الغموض على هذه القضية المثيرة للحيرة، حيث ادعى بومان أن ليزا خضعت لعملية ربط لقناة المبيض بعد أن أنجبت طفلها الأخير قبل أكثر من عشر سنوات. فقد أكد بومان قائلاً: إنها لم تحمل اطلاقاً منذ أغسطس 1990م، بيد أن صديقتها لي تصر على روايتها للأحداث مشددة على أن ليزا كانت تبدو سعيدة جداً برغم حدوث مشكلة الحضانة (يمكن إعادة فتح قناة المبيض) ووصفت لي صديقتها ليزا بأنها أم رائعة وامرأة مجتهدة. وكانت ليزا قد التقت مع بوبي جو في معرض للكلاب المدللة في العام الماضي. ودرجت ليزا على تعريف نفسها باسم مستعار هو دارلين فيشر. وفي الخامس عشر من ديسمبر تقابلت المرأتان عبر الإنترنت وحددت «دارلين» السادس عشر من ديسمبر موعداً لزيارة بوبي جو في منزلها لمعاينة بعض الكلاب. وفي وصف للزيارة، تحدث بات كنيدي، وهو زميل بوبي جو في مجال تربية الكلاب، حيث قال: لا بد أن بوبي جو تراجعت إلى الوراء عندما فتحت باب منزلها - وبدلاً عن دارلين فيشر وجدت بوبي جو نفسها وجهاً لوجه أمام ليزا مونتغومري، وهي امرأة تعرفها حق المعرفة».
وقد وقعت حادثة الاغتيال الوحشية عندما قامت ليزا بتطويق بوبي جو من الخلف، وفقاً لتصريحات مصادر الشرطة التي أضافت بأن المرأة الحبلى البالغة من العمر 23 عاماً كانت لا تزال على قيد الحياة عندما بقرت ليزا بطنها ونزعت مولودتها من رحمها ثم قطعت الحبل السري وخطفت الطفلة وولت مدبرة على متن سيارتها، وهي تويوتا كورولا حمراء اللون. ووجدت بيكي هارير، والدة بوبي جو، ابنتها غارقة في بركة من الدم داخل منزلها فاتصلت بالسلطات المختصة، للإبلاغ عن الجريمة، وقد أسفر الكشف الطبي عن وجود خصلات شعر أشقر في كفيها المنقبضتين، مما يعني أنها كانت تقاوم، وأشارت مصادر السلطات المختصة إلى أن ليزا حاولت إخفاء معالم جريمتها. وتحدث زوجها كيفن إلى الشرطة قائلاً: إنه وصل إلى المنزل مساء اليوم الذي وقعت فيه جريمة القتل وأن ليزا التي أخبرته بأنها كانت في جولة للتسوق اتصلت به لتقول له إنها دخلت في آلام المخاض وأنجبت طفلة. وأضاف كيفن إنه قابل زوجته في أحد المطاعم وأخذها هي وطفلتها إلى المنزل. وما أن تم اعتقال ليزا حتى تطايرت الشائعات وسرت سريان النار في الهشيم في أوساط المهتمين بتربية الكلاب المدللة. وتشير تلك الشائعات إلى أن ليزا ربما تدربت على إجراء عمليات الولادة القيصرية على الكلاب مما مكنها من سرقة المولودة - فقد أدلت ميشيل كريستوفر، وهي مهتمة بتربية الكلاب، وتتخذ من ديلوار مقراً لها، بتصريحات صحفية قالت فيها: «إن المرأة قد تكون متدربة على كيفية التوليد. وأوضحت أن بعض المهتمين بتربية الكلاب يتعلمون طريقة التوليد من البياطرة. وقبل حادثة الاغتيال بقليل، نشرت ليزا إعلاناً على موقع إلكتروني للمهتمين بتربية الكلاب قالت فيه إنها ستضع مولوداً في السادس عشر من ديسمبر. وكان أحد المهتمين بتربية الكلاب المدللة، وهو بات كيندي الذي يعيش في أوستين بولاية تكساس، قد سمع باغتيال بوبي جو ثم اطلع على إعلان ليزا بشأن «الولادة» مما قاده إلى نتيجة كان وقعها كارثياً على ليزا. فقد قال بات في تصريحات صحفية: «لقد عرفنا على الفور من ارتكب الجريمة. فقد تذكرنا الإعلان الذي نشرته ليزا في وقت سابق من هذا الأسبوع بخصوص مولودها المتوقع قدومه يوم الخميس - فاتصلنا تواً بالشرطة والتي لم تكن لديها أي خيوط تقودها إلى فك طلاسم الجريمة إلى أن اتصلنا بهم في هذا الخصوص».
وأشارت مصادر الشرطة إلى أن ليزا أقرت بارتكاب الجريمة المروِّعة. واختتمت صديقتها لي تصريحاتها بقولها: «أعتقد أن ليزا دخلت في حالة اكتئاب حاد مما يسمى اكتئاب ما بعد الولادة Post - Partum عندما أجهضت وأصبحت مسكونة بهاجس الإنجاب، فهي لم تكن تود أن تخيّب آمال كيفن وقد أرادت أن تجعله يشعر بالسعادة
|