هام ومميز : بدأت بقسم السيارات المسابقة الاولي من نوعها وسوف تكون الجوائز قيمة اضغط هنا للمشاهدة

 

 
العودة   عالم خوله > المنتديات الأدبـيـه > قصص و روايات
التسجيل المدونات الأسئلة الشائعة مركز رفع الصور قائمة الأعضاء التقويم البحث مواضيع اليوم جعل جميع المنتديات مقروءة

آلالام الواقع ..... روايه رائعه

قصص و روايات

المشاركة في الموضوع
 
 
LinkBack خيارات الموضوع طريقة العرض
 
قديم 27-02-2005 *, 02:49   رقم المشاركة : 1
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل
Thumbs up آلالام الواقع ..... روايه رائعه

باسمه تعالى ابدا.....


آلالام الواقـــــع.. الجزء الاول..


رفعت مريم عينها لفوق ، واطالعت الساعه المعلقه على جدار غرفة نومها ، وكانت الساعه تشير تقريبا للخامسه صباحا . وبعد ثواني من التأمل في عقارب الساعه ... نزلت مريم عيونها باتجاه الارض ، والضيق والالم والحسره واضحين بملامحها ..

رجعت مريم بذاكرتها الى ماضي قريب ... قبل ست شهــور تقريبا ... وبالتحديد في فبراير من سنة سبع وتسعين ( 1997 ) .. يوم ما دخلت عليها أمها الغرفه وقالت الها :
ام مريم : مريم ... بغيتج بموضوع مهم ..
سالتها مريم باهتمام :
مريم : موضوع شوه اميه ؟!
قعدت ام مريم على الكرسي المقابل وقالت :
ام مريم : شوفي يا مريم ... انتي والحمدالله اتخرجتي من الجامعه قبل شهر واحد .... صح ..
ردت مريم بهدوء :
مريم : هيه صـح ... اتخرجت في الفصل الدراسـي الاول.. وبعدني ما اشتغـلت ؟!
ضحكت ام مريم وقالت :
ام مريم : انزين توج متخرجه ....ما صارلج شهر واحد وتبين تشتغلين على طول .. وعلى الاقل... ريحي شوي ...
ومع بابتسامه ممزوجه بالضيق قالت مريم :
مريم : شو اسوي .. خايفه اقعد وقت طويل وانا ما مشتغله .. وساعتها.. بعاني من الملل ووقت الفراغ الطويل ... وربيعاتي اللي اتخرجوا قبلي قالولي مآسي عن حالتهم بعد التخرج ... سائت حالتهم النفسيه بشكل فظيع .. خصوصا في السنة الاولى اللي تلي التخرج ..
سالتها امها :
ام مريم : يعني اللي يشتغلون ....حالتهم احسن ؟
وبهدوئها المعتاد قالت مريم :
مريم : اكيد ... على الاقل ايلاقون شي يشغلهم ويقضي وقت فراغهم ...
سكتت ام مريم وبعدها قالت :
ام مريم : كلامج صحيح ... موزه بنت جارتنا متخرجه قبل سنتين وقاعده في البيت .. وامها اتقول انها وايد تعبانه نفسيا .. واتقول ان السنه الاولى بعد التخرج اتعذبت معاها وايد ... مع ان موزه كانت دوم اتحن واتقول متى بتخرج ..
ابتسمت مريم وهيه اتقول :
مريم : صدقج يا اميه .. يوم كنا ندرس في الكليه ... كنا دوم انفكر وانقول متى بيي اليوم اللي نتخرج فيه .. ويوم اتخرجنا نتمنى نرجع ولو يوم للحياه الجامعيه بكل ما فيها من متاعب .... حنينا للكليه وبنات الكليه .. حنينا للمحاضرات والدكاتره .. الطيبين منهم والغلسين ...
سكتت مريم لحظات وبعدها تابعت :
مريم : اتذكر يوم كنت في السنه الثانيه بالكليه .. كنت دوم احن وازن على اربيعتي واقولها متى بنتخرج ... وهيه دوم تبتسم واتقولي : يا مريم .. لا تفكرين بها الموضوع بتاتا .. وعيشي يومج بكل حلاوته .. وصدقيني... مافيه اسرع من الايام .. وما بتوعين الا وانتي متخرجه .. وقاعده في بيتكم ....
وساعتها بتتمنين ترجعين ولو ساعه وما بتقدرين ...
وبابتسامه خفيفه ردت عليها امها :
ام مريم : ربيعتج معاها كل الحق ... الانسان لازم ايعيش يومه .. ويترك المستقبل بكل ما فيه لتصريف الخالق ..

حركت مريم راسها باشارة الايجاب وقالت :
مريم : صدقتي يا اميه صدقتي ..و
قاطعتها ام مريم وقالت :
ام مريم : خذتنا السوالف ونسيتيني الموضوع اللي كنت ناويه اقوله ..
سألتها مريم باهتمام متزايد:
مريم : هيه صدق .. شو الموضوع......
سكتت ام مريم لحظات ثم قالت :
ام مريم : الموضوع هذا مرتبط بالموضوع اللي كنا اناقشه قبل شوي ..
استغربت مريم من كلام امها وقالت :
مريم : ما فهمت ..شو علاقة موضوعج ... بموضوع الملل والضيق اللي يعقب التخرج ..
ابتسمت ام مريم وقالت :
أم مريم : بوضحلج اكثر .. كيف تقدر البنت انها تكسر الملل والفراغ بعد التخرج ..
فكرت مريم دقيقه وقالت :
مريم : أحسن حل انها تشتغل او ..
قاطعتها امها وقالت :
ام مريم : او شوه .

سكتت مريم لحظات وهيه اتفكر ، وهمت انها اتجاوب ... لكن امها سبقتها وكأن الصبر نفذ منها وقالت :
أم مريم : انها اتعرس .. وفي ها الحاله بتلتهي بالريل والعيال ... .
بدت الدهشه واضحه على ملامح مريم وهيه اتقول :
مريم : يعني... تبيني اعرس ..
ردت ام مريم وهيه اتحرك ايدها :
ام مريم : هيه .. شوفيها لو عرستي .. وانتي مب صغيره.. وانا يوم كنت بسنج كنت معرسه وعندي عيال ...
سكتت مريم لحظات اطول وهيه اتفكر .. وفي النهايه جاوبت بحذر :
مريم : . افهم من كلامج انه في واحد متقدملي ..
ابتسمت ام مريم وقالت :
ام مريم : طول عمرج ذكيه ... وتفهميني دايما ... كلامج صح ... في واحد متقدملج .. ومتقدملج من زمــــان بعد .. من يوم ما كنت صغيره ..
فتحت مريم عينها من شدة الاستغراب وقالت :
مريم : امي ... انتي شو اتقولين .. كيف متقدملي من زمان ... لا... ومن يوم ما كنت صغيره بعد ... وبعدين انا ما سمعتج من قبل تتكلمين بها الموضوع ؟!
ردت ام مريم بهدوء :
ام مريم : شوفي يا مريم ... انتي ( محيره ) لولد عمج راشد من يوم ما كنتوا صغار .. يعني ابوج عطى كلمه لعمج انج اتكونين زوجة ولده لما تكبرين...
زاد تأثير المفاجاه عند مريم وقالت :
مريم : انا محيره لولد عمري راشد ... اول مره ادري ...
قاطعتها امها وقالت :
ام مريم : والحين دريتي ... شو ردج ...
سكتت مريم لحظات ثم قالت :
مريم : بصراحه يا امي .. انا ما ارتاح ابدا لولد عمي راشد ... وراشد معروف عنه انه لعاب وايد .. وما يقر في البيت دقيقه وحده .. وانا سمعت بعد ... انه يمشي مع شله تعبانه و ..
قاطعتها امها بسرعه وقالت :
ام مريم : ما عليج من هذا كله .. يوم بيعرس بيعقل .. وبيستوي خوش ريال .. وياما رياييل كانوا طايشين ومتهورين قبل الزواج ... وانصلحوا بعده ..
حركت مريم ايدها وردت بانفعال :
مريم : وانا ليش اخاطر وآخذ واحد طايش على أمل اصلاحه بعدين... ليش ما اخذ واحد صالح من البدايه .. بدل الدخول في مغامره مب مضمونة العواقب ..
سكتت امها شوي يوم حست ان كلام بنتها منطقي وقالت بصوت اهدى :
ام مريم : شو انسوي ... الواقع يفرض علينا ها الشي ... ابوج عطى كلمه لعمج وانا اعرفه زين ...لا يمكن يتراجع ابدا عن كلمته ... انتي الحينه اتوكلي على الله وانشا الله ما يصير الا كل خير .. وبعدين هذا ولد عمج .. من لحمج ودمج .. اكيد بيراعيج وبيعطيج كل حقوقج... و بتكسبين اجر كبير لو قدرتي تصلحينه و..
ردت عليها مريم بعد ما خف انفعالها :
مريم : ولو ما قدرت اصلحه .. بشو بيكون مصيري .. بتتحملون ذنبي وعذابي طول عمركم ..

ما عرفت ام مريم بشواتجاوب .. وعشان جذيه سكتت .. ولهذا تابعت مريم وقالت بعد ما خفت من لهجتها :
مريم : يا اميه.. انا ما ابغي اعصي امركم ... وطاعتكم واجبه علي .. وكلامكم على العين والراس .. لكن .. هذا زواج وعشرة عمر... واي خلل في اساسه وقواعده بيتسبب في هدم حياتي الزوجيه كلها.... ويمتد تأثيره على مستقبلي كله ..

جاوبتها امها والصدق يلمع بعيونها :
ام مريم : صدقيني يا بنتي ها الشي مب بيدي ... الشور والامر كله عند ابوج .. وانا... لاحول لي ولا قوه ..
ترددت مريم قبل لاتقول بصوت هادي وايد والخجل بدا ينرسم على وجها :
مريم : انزين ... ليش ما اتزوجوني ولد عمي الثاني ... اخو راشد الصغير حمد ... ماشاالله عليه .. خلوق ومؤدب ودين .. وانا احترمه واعزه وايد و ..

ردت عليها امها بابتسامه خفيفه وقالت :
ام مريم : معاج حق ... بس حمد ( محير ) ومحجوز حق اختج الصغيره ظبيه.

بدا الاحباط واضح على ويه مريم بعد سماعها عن سلسلة الحجوزات وكأنهم قاعدين في شركة طيران ... وقالت :
مريم : اسمحليلي يا اميه اقولج اني ما موافقه على راشد ... وابيج تقنعين ابوي بها الشي .. وانا ما مستعده اخاطر بمستقبلي عشان ....
قطع كلامها صوت طرق خفيف على الباب .. واتحركت ام مريم باتجاه الباب وفتحته ... واول ما انفتح الباب ... دخل عليهم ابو مريم وقال :
بو مريم : السلام عليكم ..
رد ام مريم السلام :
ام مريم : وعليكم السلام .
وبصوت عالي قال بو مريم :
بو مريم : هاه ام مريم.... خبرتي بنتج عن الموضوع .
ام مريم : هيه خبرتها .. بس ..
قاطعها بو مريم بصوت مرعب وقال :
بو مريم : بس شوه ...
وبصوت خافت قالت ام مريم :
ام مريم : بنتك ما مقتنعه فيه .. واتقوله انه طايش ومتهور و ..

وبصرخه عنيفه قاطعها ابو مريم وقال :
بو مريم : شو ها الكلام ياحرمه.. مقتنعه ولا ما مقتنعه .. هذا ولد عمها ولازم تاخذه .... انا عطيت كلمه لاخوي ولا يمكن اتراجــع عنها ولو على قص ارقبتي.

اتكلمت مريم للمرة الاولى من بداية كلامهم وقالت :
مريم : يا بويه.... الله ايخليج .. انا راشد هذا ... ما ارتاحله ابدا و ..
وبصوت اعلى قال بومريم :
بو مريم : شو ها المنكر اليديد اللي منتشر بين بنات اليوم ... هذا ما ارتاحله .. هذا ما داش خاطري ... قلبي عايفنه .... وما ناقص الا اتقول ..هذا ما حبيته و .
قاطعته مريم بصوت باكي :
مريم : يا بويه انا ما قلت جذبه بس ..
قاطعها ابوها بصوت منفعل وقال :
بو مريم : لا بس ولا شي بتاخذين ولد عمج راشد يعني بتاخذينه ... انا كلمتي ما تنزل الارض ابدا .. وانتي الحينه .... تبين على آخر زمن... تفضحين ابوج واتصغرين راسه جدام اخوه ..

سكتت مريم وما عرفت شو اتقول .. وفي ها اللحظه مسكها ابوها من ايدها ، واطالعها بنظره ناريه وقال بصوت حاد ومخيف اختزن فيه كل اصراره :
بو مريم : هاه ... موافقه..

نظرلته مريم بنظره خوف ورعب ... والتفتت صوب امها واطالعتها بنظرات حزينه .. وكأنها تطلب من امها التدخل واقناع ابوها بتغيير رايه ... لكن الام نزلت راسها للارض وهيه تتهرب من نظرات بنتها .. وكأنها اتقول: اسمحيلي يا بنتي ما بيدي شي ... والتفتت مريم مره ثانيه باتجاه ابوها وحطت عينها بعنيه بنظرة توسل... وكأنها تترجى ابوها وتطلب منه الرحمه ... وكأنها اتقول .. ارحمني يا يبا .. ارحمني من مستقبل مظلم ومصير مجهول ..

لكن .. الرحمه ما عرفت طريجها لقلبه .. أو انها موجوده لكن العناد او العقل المتحجر رفض هذا الطلب ..

وفي النهايه نزلت مريم راسها للارض بعلامة الاستسلام لواقع مرير وقالت في النهاية :
مريم : اللي اتشوفه ابوي ..
ابتسم ابوها وقال :
بو مريم : على بركة الله .. الاسبوع الياي بتكون الملجه .. وكلها شهرين بالكثير وبتكونين في بيت ريلج ...
انفتضت جسم مريم وهيه اتقول :
مريم : بها السرعه ؟!
حرك بو مريم ايده وقال :
بو مريم : عمج عوض وايد مستعيل .. يبا يفرح بولده .. وبعدين احنا ما علينا قصور.. وكل التكاليف مقدور عليها ...
حاولت مريم بيأس انها اتأخر كل هذا وقالت :
مريم : يا بويه ... راشد مخلص الثانويه من ثمان سنين .. ولين الحين ما اشتغل و ...
ضحك بو مريم وقال :
بو مريم : وليش يشتغل .. ابوه ماشاالله عليه... عنده مجموعة شركات .. ومع هذا... اطمني.... راشد الحينه يشتغل عند ابوه بوظيفة مشرف عام على جميع مشاريع الشركة ..
حست مريم باحباط بعد ما فشلت ها المحاولة وقالت للمره الثانيه :
مريم : اللي اتشوفه يا بوي .00
يتبع













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 28-02-2005 *, 07:15   رقم المشاركة : 2
فيصل
عضو ذهــبـي
 
الصورة الرمزية لـ فيصل







معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : فيصل is on a distinguished road
  الحالة :فيصل غير متصل
إرسال رسالة عبر MSN إلى فيصل إرسال رسالة عبر بريد الياهو إلى فيصل

يسلموووو عاى القصة الحلوة







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 28-02-2005 *, 07:45   رقم المشاركة : 3
عبير_الروايح
عضو عذب التواجد





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : عبير_الروايح is on a distinguished road
  الحالة :عبير_الروايح غير متصل

يسلمووو القصة وااااايد حلوة.....













التوقيع

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 28-02-2005 *, 10:59   رقم المشاركة : 4
خولة
من مؤسسين المنتدى
 
الصورة الرمزية لـ خولة







معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : خولة is on a distinguished road
  الحالة :خولة غير متصل

يسلمووو القصة رائعه وبنتظار المزيد







 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 02-03-2005 *, 09:33   رقم المشاركة : 5
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل

نكمل الجزء الاول
*********************
ابتسم ابوها وقال :
بو مريم : على بركة الله .. الاسبوع الياي بتكون الملجه .. وكلها شهرين بالكثير وبتكونين في بيت ريلج ...
انفتضت جسم مريم وهيه اتقول :
مريم : بها السرعه ؟!
حرك بو مريم ايده وقال :
بو مريم : عمج عوض وايد مستعيل .. يبا يفرح بولده .. وبعدين احنا ما علينا قصور.. وكل التكاليف مقدور عليها ...
حاولت مريم بيأس انها اتأخر كل هذا وقالت :
مريم : يا بويه ... راشد مخلص الثانويه من ثمان سنين .. ولين الحين ما اشتغل و ...
ضحك بو مريم وقال :
بو مريم : وليش يشتغل .. ابوه ماشاالله عليه... عنده مجموعة شركات .. ومع هذا... اطمني.... راشد الحينه يشتغل عند ابوه بوظيفة مشرف عام على جميع مشاريع الشركة ..
حست مريم باحباط بعد ما فشلت ها المحاولة وقالت للمره الثانيه :
مريم : اللي اتشوفه يا بوي ..

سكتت مريم بعد ه الكلمه وغرقت في بحر من التفكير في مستقبل مجهول .. مستقبل فرضه عليها واقعها الأليم .. البنت محجوزه لولد عمها ...
.....وساعتها قالت في خاطرها... وبكل الالم والحزن :


حيرتوني لابن العــم وما دريتوا
................................... انهـــــــا في النفس حســره وضيقه
عقدتوني بحبل واهي وما وعيتوا
................................... انكم قطعتوا كــــل الرجاء و البصيـره
بتزفوني بكل فرحكـم وما علمتوا
................................... أن الكـدر والألــم واقـــع بعيشــــه


ومرت الايام وملجة مريم ... وعاشت ايام الملجه مثل كل البنات ... لكنها عاشتها غير .. لان زوجها كان قليل الزيارات .. شحيح الهدايا ... قليل الاهتمام فيها وبمشاعرها .. وما كانت تسمع منه أي كلام حلو سواء اكان مجامله او حتى كذب ...

لكنها اصبرت على أمل انه يتغير .. وقالت يمكن يتغير بعد العرس ...
وبعد شهرين عرست مريم .. كان العرس ضخم بحق... ومع ان مريم وزوجها راشد من سكان منطقة ( القطاره ) بمدينة العين .. الا ان العرس استوى بخيمه ضخمه في الساحه الكبيره بجوار حديقة العاب ( الهيلي )......

... وطوال الاربع الشهور اللي اعقبت العرس .. ما عاشت مريم الا بكل كدر وضيق والم ... راشد وبدل ما يتغير .. زاد طيشه وتهوره .. ما يقعد في البيت الا وقت الغداء او العشى او النوم .. يعني كفندق لا اكثر .. واصبرت مريم وحاولت اتغيره لكنه كل يوم يستوي اسوأ من اللي قبله ..

غرفة النوم اللي المفروض اتكون مكان للراحه والهدوء .. حولها لاستديو غنائي ... شرايط الاغاني والسيديهات الانجليزيه من ( الروك ) و ( الجاز ) و( الديسكو ) متشره في كل انحاء الغرفه ..

وفي منتصف الغرفه وبمقابل السرير كان هناك جهاز ستريو ضخم وعالي التقنيه .. وفي منتصف الجهاز شاشه كبيره كلها ازار .. ويعمل ها الجهاز بتقنيه متقدمه تسمى الصوت الدائري المحيطي ( DOLBY DIGITAL SURROUND ) ..... وهذا معناه ان الصوت ينتشر بعنف بكل ارجاء الغرفه ... وعلى طرف الغرفه الايمن كانت هناك سماعات صغيره اطلع صوت حاد مثل المطرقه وتسمى بسماعات التردد العالي ( super tweter ) ، وفي الجهه الثانيه اليسرى توجد ساعات حجمها اكبر وترددها واطي ( super woofer ) واطلع صوت يشبه الطبل او مرات يسمونه ( البيس bass )....

وكان كل هذا... يمثل صداع ما ينقطع لمريم ... وحاولت اكثر من مره تقنعه ان ها التصرفات تصرفات شباب طايشين .. مب ريال متزوج وعلى ذمته حرمه ... لكنه كان دايم الاستهزاء فيها .. ويقول : هذي حياتي واعيشها مثل ما احب ...

واليوم ... وبها اللحظه بالذات .. قررت مريم اتحط حد لكل هذا .. لازم اتواجهه .. وتجبره انه يحترمه ويقدرها .. ويمنحها كل حقوقها ..
وو ..
ما قطع تفكيرها .. وحبل الذكريات الطويله اللي كانت هايمه فيها الا صوت الباب وهو ينفتح.... ودخول ريلها راشد للغرفه ..

ولحظتها التفتت مره ثانيه للساعه ولاحظت انها اتجاوزت الساعه سته الصبح .. و قالت :
مريم : صباح الخير ..
جاوبها راشد بابتسامه باهته وساخره وقال بكل ثقل دم :
راشد : وانتي من أهله ؟ّ!
استفزها جوابه واستهزائه وقالت :
مريم : انته عارف كم الساعه الحينه ؟!
رد عليها بكل استهزاء وهوه ايأشربايده على الساعه المعلقه على الجدار ..
راشد : امم .. العقرب الصغير تحت.. وبنص الدايره تقريبا .. والعقرب العود فوق وبنص الدايره بعد ... يعني كم تستوي الساعه ... احزري ... انا اقول يمكن اتكون الساعه ست ...

احمر ويه مريم من كثر الغصه والضيق وقالت بانفعال :
مريم : وليش متأخر لين الحينه ..
ضحك راشد ضحكه طويله و ساخره وقال :
راشد : عشتوا ... مريوم قامت اتعصب واتحاسبني وين ساير ووين ياي ..

وفجاه انفعل راشد وقال :
راشد : انا كم مره قايلج لا تسأليني ها السؤال ... انا انسان حر .. احب اعيش حياتي مثل مابي ... و بحريه كامله ... اطلع واهيت على كيفي .. فهمتي ولا لا ..
حست مريم بخوف من كلامه لكنها قالت باصرار :
مريم : بس انا زوجتك ولي حقوق عليك .... من حقي انك تقعد معاي ... واتراعيني.... واتشوف كل طلباتي الماديه والنفسيه وو ..
قاطعها راشد بضحكه عاليه وايد وقالت :
راشد : الله عليج يا الفيلسوفه .... فكينا بس من فلسلفتج الاجتماعيه ... وخليني ارقد ... تراني اليوم وايد تعبت ...
ردت عليه مريم بهدوء :
مريم : وشوه متعبنك ..
ابتسم راشد بابتسامه خبيثه ..
راشد : من طول القعده .. وعلى فكرى ترى القعده كانت وايد حلوه اليوم ... لعب ورقه وشيشــه وبنــات ووو ..
صرخت مريم في ويهه وقالت :
مريم : واشكره اتقولها بويهي ... تقعد مع بنات يا راشد ..
استمر راشد في ضحكه واستهزائه وقال ببرود عجيب :
راشد : مب انتي زوجتي .. والزوج لازم ايصارح زوجته بكل شي .. وبعدين انتي لازم تفرحين يوم اتشوفين زوجج سعيد ومبسوط ..
حست مريم باحتقان شديد في كل شعره من جسمها.. بسبب استهزائه الغير معقول بمشاعرها وقالت بصوت عالي:
مريم : انته من شوه مخلوق... من حجر ..

ماسوالها راشد أي اعتبار واتجاهل سؤالها تماما .. ووقف جدام المنظره وبطل وفك لفة الشعر اللي رابط فيها شعره .. وانسدل شعره الطويل بنعومه على كتفه .. وبعدها طلع من الدرج سيديهات اغاني واختار منهم السي دي اللي عجبه وحطاه في المسجل وطول على الصوت بشده.. واستلقى على السرير وهو يردد كلمات الاغنيه على لسانه ..

وها التصرف ...كان له اثره العنيف على مريم اللي اقتربت من المسجل .. وسكرته بكل قوتها ... ولحظتها التفت الها راشد وقالت بكل عصبيه :
راشد : شو فيج ... ليش سكرتي المسجل ..
ردت عليه مريم بكل عصبيه :
مريم : ممكن اسألك سؤال واحد ..
بدا الضيق واضح على ويه راشد وقال :
راشد : اللهم طولك يا روح ... هذي الانسانه ما تبي اتعدي هاليله على خير ..اتفضلي اسألي يا سيدة الحسن والجمال ...
وبكل انفعال وقهر قالت مريم :
مريم : انته ليش اتزوجتني ..
ابتسم راشد بسخريه وقال :
راشد : لنفس السبب اللي اتزوجتيني عشانه .
ردت عليه بدهشه :
مريم : شو تقصد .
رد عليها بهدوء :
راشد : لانج كنتي محيره لي لما كنت صغيره .. يعني كنتي من ضمن أملاكي .. ومستحيل حد غيري ياخذج قبل لا اتمتع فيج انا اولا و ...
سكت لحظات وبعدها تابع ببرود وهوه يطلع الولاعه ويشعل صلب سيجاره :
راشد : الحياه تجارب .. وانا اعتبرج تجربه مفيده و ..
قاطعته مريم بشده وقالت :
مريم : اتسمي اللي بينا مجرد تجربه و تنتهي..

جاوبها راشد ببرود قاتل رهيب وهوه يردد كلمات اغنيه لمطرب معروف :
راشد : تجربه كانت .. كانت حكيمه ... عمر المجرب حكيم ..
صرخت مريم بويهه :
مريم : بس انا بنت عمك ... يعني لحمك ودمك ..

مسك راشد صدره بيده ، وبدا يتحسسه بالكامل وقال ببرود وسخريه :
راشد : لحمي ودمي داخل جسمي ... ما اظن انه طلع واتشكل بصورتج ..

سكتت مريم لحظات بعدما ما بلغ الغضب عندها اعلاه .. وبعدها.. انفجرت بصرخه عظيمه اختزنت فيها كل مشاعرها المكبوته وقالت :
مريم : راشد ... الحينه ... وبها اللحظة لازم انحط حد لكل شي .. يا أنك تستوي مثل باقي الازواج ... وتعطيني كل حقوقي الزوجيه ... يا أما تتركني لحال سبيلي... واعيش حياتي بعيده عنك ...
ابتسم راشد بمكر وقال :
راشد : عرضج مقبول يا بنت العم ...
ردت عليه مريم بدهشه :
مريم : شو قصدك ..
راشد : يعني خلاص ... دورج انتهى ...شبعت منج ... مالج لازوم عندي .. سيري بيتكم وانتي طالق .. طالق ... طالق ....

اتراجعت مريم للخلف من شدة الصدمه ... لانها ما كانت تتوقع ان راشد يطلقها بمنتهى السهوله وكأنه يدخن صلب سيجاره...
صحيح ان حياتها معاه كانت كلها مراره .. لكنها ما تمنت ابدا توصل لها النهايه ...
ما كانت تتمنى ابدا انها تحمل ها اللقب ... اللقب اللي يرعب الكثير من البنات
لقب ... مطلقــــه ...
اللقب اللي بيصير واقــــع أليم لازم تتعايش معاه ..
الواقع اللي بيحمل معاه كل آلام الدنيا ......
آلام الواقع ......

انتهى الجزء الاول ...........













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 02-03-2005 *, 09:43   رقم المشاركة : 6
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل

لقد اسعدتموني بطلتكم على هذه الروايه الاكثر من رائعه والتي كثيرا ما احداثها تقع في مجتماعاتنا
تابعوا معي بقية الاحداث القادمة ولن تندموا لحظةً بقرائتها
لقد انتهيت لتوي من كتابتة الجزء الاول لكم ............
كونوا معي بردودكم لاطمئن بوجود من يتابعها .............
وردودكم ستكون حافزاً لتقديم الجزء تلو الجزء الاخر
تحياتي لكم............













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 04-03-2005 *, 04:37   رقم المشاركة : 7
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل

آلالام الواقع.. الجزء الثاني..

فتحت مريم عيونها... والتفتت حواليها وهيه تتطالع الموجودين بالغرفه بنظرات زايغه... وكانت امها واقفه مع ابوها بالاضافه لاختها ظبيه ...
وظلت تناظرهم بنظرات غريبه ومذعوره ... وكأنها قايمه من ارعب كابوس بحياتها ..

واول ما التقت عيونها بعيون ابوها ... نزل ابوها عينه للارض وكأنه يتحاشى النظر في عيون بنته من شدة الندم والحسره .. ولانه معتبر نفسه السبب الرئيسي في اللي جرالها من مآسي ..
وبعد لحظات اقتربت امها منها وقالت :
ام مريم : هاه مريم .. اشحالج الحينه .. عساج بخير ..

ما ردت مريم وظلت اطالع امها بعيون مفتوحه بالكامل .. وكأنها ما مستوعبه لها اللحظه فداحة ما جرالها ..

وهنيه... اتكلم بو مريم بعصبيه :
بو مريم : النذل الحقير .. ما اكتفي باللي سواه من فعل جبان .. واتصل فينا وقال بكل برود وهوه يضحك : تعالوا شلوا بنتكم .. لانها طاحت واغمى عليها بعد ما طلقتها ..
ردت عليه ام مريم :
ام مريم : انا عمري ما شفت انسان بها السفاله وبرودة الدم ... حتى صلة الدم ما راعها وكأنها مب بنت عمه ..

اتكلمت ظبيه ولاول مره من بداية الحديث وقالت :
ظبيه : يا أميه مب وقته ها الكلام .. المهم الحينه مريم .. حالتها النفسيه وايد صعبه وكلما تفتح عينها شوي .. اتغط مره ثانيه في اغمائه طويله من كثر الغصه والحره اللي فيها ...

وبصوت يغلب عليه التأثر قال بو مريم :
بو مريم : انا السبب في كل هذا .. انا اللي زوجتها غصب و.
قاطعته ظبيه وقالت :
ظبيه : يا بويه... مب وقته الله ايهداك .. اللي صار صار وهذا قدر مكتوب .. المهم الحينه مريم .. لازم نوقف معاها في محنتها وانخفف عنها مصيبتها.

سكتت ظبيه بعد كلامها السابق.. ومحد علق على كلامها وبالتالي تابعت وقالت :
ظبيه : لو سمحتم الحين اطلعوا من الغرفه .. مريم محتاجه لراحه اكثر ليما تهدى نفسيتها شوي ..

واثناء ما كان ها الحوار داير كانت مريم تتلفت بنظرات غريبه وزايغه .. وكأنها بعالم ثاني ... وكأنها ترفض اللي صار... أو اتحاول الهروب من الواقع .. او اتوهم نفسها بان اللي جرى مجرد حلم وانتهى ..

واتحركوا الثلاثه من الغرفه .. وخلوا مريم في عالمها ... عالم الهم والقهر .. عالم ما يحس بألمه الا اللي بلع سمه .. وما بلع سمه ولا ذاق طعمه... ولا حس بفظاعة وبشاعة هالعالم .. الا المطلقات .. المطلقات وبس ..

ومضى اسبوع واحد من طلاق مريم .. وحالتها ازادات سوءا بعد سوء .. وما كانت اتكلم حد الا فيما ندر .. انعزلت عن الناس .. وبدت اتهلوس .. تضحك فجأه واتصيح فجاه .. وها الشي.... خلى امها قلقه عليها وايد ..

ولهذا دخلت ام مريم على بنتها ظبيه في غرفتها وقالت :
ام مريم : ظبيه .. شو فيها اختج ... تصرفاتها مب طبيعية ابدا ..
ظبيه : يا امي ... المطلقه اتمر بحاله نفسيه سيئه .. وتتصرف تصرفات احنا انحسها مب طبيعية ..
قالت ام مريم بعد ما نزلت دموعها :
مريم : بس انا خيفانه عليها وايد .. حالتها كلما وتسوء .. لما اقعد معاها ما اتقول الا كلمات بسيطه.. وفجأه.. تنهار واتصيح .. وبعد ثواني اتلاقينها تضحك وكأنها ما صاحت قبل شوي .. انا خايفه ايكون عقلها خف ... صدقيني اختج مب طبيعيه موووول ..

سكتت ظبيه وهيه اتفكر لحظات قبل لا تقول :
ظبيه : يا امي ... اعتقد انها محتاجه لعلاج نفسي بعد صدمة طلاقها .. ولا تنسين يا امي ان مريم حساسه وايد .. وصعب عليها تتكيف بسهوله مع وضعها وواقعها الحالي ..
استغربت ام مريم من ملاحظة بنتها وقالت :
ام مريم : يعني شو قصدج .. انوديها مستشفى الميانين ؟!
جاوبتها ظبيه بانفعال :
ظبيه : انا ما قلت جذيه .. وبعدين المريض النفسي غير... واليمنون غير ... ومع هذا انا عندي راي زين ..

اتساءلت امها :
امها : راي شوه ؟
جاوبت ظبيه بهدوء :
ظبيه : جارتنا موزه .. دكتوره في علم النفس بجامعة الامارات .. بنخبرها وبنشوف رايها .. واكيد بتخبرنا بالطريقه الصحيحه اللي نتعامل فيها مع مريم ..
ارتاحت امها من جواب ظبيه وقالت :
ام مريم : ونعم الراي .. الحين بتصلها تلفون وبخبرها بالسالفه ..

وقامت ام مريم واتصلت على تلفون الدكتوره موزه ...
وكلها دقايق معدوده وكانت موزه موجوده في بيتهم .. ودخلت على مريم وظلت معاها اكثر من ساعه .. وهيه تسألها مجموعة اسأله وترصد كل اجاباتها باهتمام واضح .. وادقق على تعبيرات وجه مريم وبكل التفاصيل .. واتلاحظ كل انفعالاتها وحركاتها.. و

وفي الاخير... طلعت الدكتوره من غرفة مريم .. وشافت ظبيه في طريجها واللي كانت تتريا النتيجه على احر من الحمم ... ولحظتها قالت ظبيه بكل لهفه ..
ظبيه : هاه دكتور موزه .. طمنينا شو فيها اختي ..

ردت عليها دكتور موزه بتأثر واضح :
موزه : والله شو اقولج يا ظبيه .. حالة اختج وايد صعبه .. ما قادره تتكيف ابدا وتتأقلم مع الواقع الجديد .. ما قادره تقتنع ابدا انها مطلقه .. والمشكله الاكبر انها حساسه وايد وها الشي يزيد من صعوبة الحاله ..
وبانفعال وبصوت عالي قالت ظبيه :
ظبيه : بس يا دكتوره .. اختي تتصرف تصرفات مب طبيعيه بالمره .. تضحك فجأه بدون سبب .. وبعد دقيقه تلاقينها اتصيح ... واتظل ساكته فتره طويله.. وما ترد ابدا على من يناديها ..

عدلت الدكتور موزه نظارتهـا وقالت بشكل رسمـي واضح :
الدكتوره موزه : سمعي يا ظبيه .. انتي بنيه جامعيه ومتعلمه وتقدرين تستوعبين الكلام اللي بقوله ...يا ظبيه ..المطلقه اتعاني من حاله انفعاليه حاده تختلف عن الانفعالات الواقعية اللي تتميز بها الفتاه العاديه سواء اكانت متزوجه او غير متزوجه... وتعاني المطلقه من الشعور بالقلق والاكتئاب والاحباط والصراع وعقدة الذنب وتأنيب الضمير وإيلام الذات وكره الذات ... وبالتالي فان المطلقه ما تستطيع انها تكون متزنه نفسيا ولا ثابته انفعاليا... بحيث تتأرجح بين البكاء والضحك غير الطبيعيين وبدون مبرر وفي اوقات غير مناسبه ابدا .. ولكنها تلجأ لها الشي ***يله دفاعيه اتحاول من خلالها حماية جوانب شخصيتها المفككة وتحاول تخفي انفعالاتها الحقيقية اللي تدل على ما تعانيه من مشاعر دفينه حول طلاقها ..

ما استوعبت ظبيه كل الكلام اللي قالته الدكتوره .. وحطت ايدها على راسها وهيه اتفكر .. وفي النهايه علقت على جزئيه من كلام الدكتوره وقالت :
ظبيه : يعني تقصدين يا دكتوره .. ان الضحك المفاجىء والبكاء .. هو وسيله دفاع نفسي عند المطلقه.. عشان ما تنهار نفسيا ..
ابتسمت الدكتور موزه وقالت :
د . موزه : عليج نور.. هذا اللي قصدته بالضبط ..
وبصوت يغلب عليه التأثر قالت ظبيه :
ظبيه : والحل يا دكتوره ..
جاوبتها الدكتوره بهدوء :
د. موزه : سبق اني قلتلج ان مشكلة اختج انها حساسه وايد ، وبالتالي .. من الصعب عليها انها تتكيف بسرعه مع واقعها الاليم هذا وبتحتاج لوقت طويل ... وعشان جذيه.. مريم.. محتاجتنكم وايد في ها المرحله اليايه .. حاولوا تقعدون معاها اطول فتره ممكنه .. لاتذكرونها ابدا بموضوع طلاقها ... ولا تحسسوها انكم مشفقين عليها لان المطلقه حساسه وبتفهم ها التصرف بمعنى ثاني ... والافضل من هذا كله .. لازم تنشغل باي شي عشان تنسى عذابها ..
واتذكروا... ان وقت الفراغ الطويل ممكن ايزيد من حالتها .. لان الفراغ يعني تفكير اكثر .. وبالتالي نفسيه اسوأ ..
تساءلت ظبيه :
ظبيه : وكيف تشغل وقت فراغها .. اختي مريم متخرجه من الجامعه من سبع شهور .. ولين الحين ما اشتغلت .. يعني عايشه اساسا بوقت فراغ طويل ..
سكتت الدكتور موزه قبل لا اتقول :
د. موزه :.. شوفوا أي وسيله ثانيه مناسبه .... تشترك في نادي صحي .. او جمعيه من جمعيات النفع العام او ما شابه ...
حركت ظبيه راسها باشارة الايجاب :
ظبيه : مشكوره يا دكتوره .. ما قصرتي .. تعبناج وايد ويانا ..
ابتسمت د. موزه وهيه اتقول :
د. موزه : افا عليج يا ظبيه .. مريم مثل اختي .. واحنا جيران .. وهذا واجبنا .. واذا احتجتوني بأي وقت أنا حاضره... أنتوا آمروا بس ..
وبابتسامة امتنان قالت ظبيه :
ظبييه : ما يامر عليج عدو .. وتسلمين يا الغاليه ... طول عمرج راعت واجب .. الله ايخليج ويطول عمرج ..

ابتسمت الدكتوره موزه وودعت ظبيه ، وطلعت من البيت باتجاه بيتها ..

ومضى اسبوع ثاني .. وما طرأ أي تحسن يذكر على حالة مريم ... وجوم وحزن ودهشه ... كلما حاولت تنسى .. ترجع لها الذكرى ... والسبب معروف .. لانها ما قادره تهرب من واقعها .. الواقع الاليم ... الواقع اللي يقول انها تحمل لقب مطلقــه .. هاللقب مغروس بنصل حاد باعماق قلبها .. هاللقب اللي اتحس فيه من كلام الناس .. وحتى نظراتهم ... اتحس بنظرات الشفقه بعيون كل اللي حواليها ..اتحس انها عبء ثقيل على اهلها .. مع انهم السبب في شقائها ...

وفي اليوم الاخير من هالاسبوع .. كانت مريم كعادتها طايحه على السرير واتفكر ... وبعد لحظات من التفكير .. سمعت صوت طرق على الباب .. لكنها ما قامت ولا حتى ردت على صاحبها .. ولان صاحبة الطرقات عارفه ان مريم ما راح تفتح الها .. فانها... وبشكل عفوي فتحت الباب .. وكانت صاحبة الطرقات هيه ظبيه اللي قالت بهدوء :
ظبيه : آآ مريم .. ربيعتج ساره تبى اتشوفج ...
التفتت مريم صوب اختها واطالتعها بنظره طويله ، وما جاوبت ولا قالت شي ، وهذا اللي خلى ظبيه اتعيد الجمله مره ثانيه .. وبعد لحظات طويله من الصمت قالت مريم بصوت عالي :
مريم : انا كم مره قلتلكم .. ما ابغي اشوف حد ... انسوا اني موجوده ... فاهمين ولا لا .
قالت ظبيه بانفعال :
ظبيه : بس يا مريم هذي ...

قطع حديثهم دخول ساره المفاجىء للغرفه .. وكأنها متوقعه رفض مريم لمقابلتها .. وبأشاره من يد ساره فهمت ظبيه انها تباها تطلع من الغرفه... على اساس انها تاخذ راحتها مع مريم .. وفعلا طلعت ظبيه من الغرفه .. وبعدها التفتت ساره باتجاه مريم وقالت :
ساره : معقوله يا مريم .. ما تبين اتشوفين رفيجة دربج واعز صديقه عندج حبيبتج سارونـــه ..

ظلت مريم جامده في مكانها .. وما بان عليها أي تأثر .. وما نطقت بأي حرف .. وهذا اللي خلى ساره اتقول ..
ساره : يا الله عاد .. الدنيا ما تستوى الزعل ... ارجعي مثل ما كنتي .. ارجعي مريم اللي الضحكه ما اتفارقها لحظه ..

ما علقت مريم على كلامها وظلت صامته .. وعشان جذيه تابعت ساره بخبث وكأنها اتحاول تنطيق مريم بالغصب :
ساره : لا اتحبكينها وايد .. شو اللي صار عشان هذا كله ... اللي صارلج شي عادي .. ممكن أي وحده اتمر بنفس ظروفج و ..

وفجأه... اصرخت مريم وكأنها اطلع جبال من القهر من داخلها وقالت :
مريم : اتسمين اللي صارلي عادي .. اتسمين طلاقي واهانة كرامتي وتحطيم نفسيتي عادي .. انتي لو مريت لحظه وحده باللي مريت فيه شان ما قلتي ها الكلام ... انا قاعده اشوف الشفقه بعيون كل اللي حولي .. واسمعهم ايقولون : مسكينه اللي ايعنيها على ما ابتلت ...
واحس عمري منبوذه من كل الناس بدون ذنب سويته ...

نزلت ساره عيونها للارض وقالت بهدوء بعد ما اتفاجأت بثورة مريم المفاجاه :
ساره : يا مريم انتي حساسه شوي .. احنا كلنا انحبج ... وكلنا واقفين معاج و ..
قاطعتها مريم بانفعال وجسمها يرتعش :
مريم : واقفين معاي ؟! اتحبوني ؟! .. هذا كلام بس ..
فتحت ساره عينها وهيه مستغربه ..
ساره : انتي ليش تقولين جذيه .. احنا فعلا انحبج .. والله انا انحبج..

سكتت مريم.. وما علقت .. لكنها وبلحظة خاطفه انفجرت بموجه حاره من الصياح وهيه اتقول ..
مريم : ها الكلام سمعته من كلا اربيعاتي في البدايه .. قالولي ما عليج ... واحنا معاج وما بنتركج ابدا .. والحينه...و بعد اسبوعين من طلاقي .. مافي ولا وحده فكرت تتصل فيني ... اتصدقين اني دريت ان امهاتهم منعوهم من ها الشي بالقوه لاني مطلقه ..













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 04-03-2005 *, 04:45   رقم المشاركة : 8
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل

حركت ساره ايدها وكأنها ما مصدقه :
ساره : لها الدرجه ؟!
وبألم قالت مريم :
مريم : واكثر يا ساره ... صدقيني أكثر .. نظرة المجتمع للمطلقه وايد فظيعه ... يمكن تسمعينهم ايواسونج ويتعاطفون معاج .. لكن من داخلهم ينفرون منج ويتحاشونج ..

سكتت ساره لحظات والتأثر واضح عليها وقالت :
ساره : طيب والحل ... تبين تستسملين للواقع واتعيشين حياتج تعيسه ..

جاوبتها مريم بيأس :
مريم : ما ادري .. صدقيني يا ساره ما ادري ..

قالت ساره بانفعال :
ساره : لا يا مريم ... لازم تتكيفين مع الواقع بكل ما فيه من آلام .. واتحاولين تنسين و ...
قاطعتها مريم بعنف :
مريم : حاولت واااايد وفشلت ..
ردت عليها ساره بهدوء .
ساره : هذا لانج عايشه بفراغ .. وكلما زاد وقت الفراغ زاد التفكير .. وكلما فكرتي اكثر اتركمت الهموم والاحزان عليج اكثر ...

هدت مريم شوي بعد ما مسحت دموعها وقالت :
مريم : وشو تبيني اسوي .. انتي تدرين اني ما اشتغل .. ولا محصله شي اسويه و .

قاطعتها ساره وقالت :
ساره : ممكن تقضين وقتج باي شي .. . اممم ... مثلا .. سجلي بمعهد تدرسين فيه لغه ... او شاركي بأي نشاط ثقافي .. او ...

سكتت ساره بعد كلمة ( لو ) الاخيره وهذ اللي خلى مريم تسألها باهتمام :
مريم : أو شوه ..
ظلت ساره اتفكر لحظات قبل لا تقول :
ساره : سمعيني يا مريم ... انا عارفه زينه انج شاله هموم كبيره على قلبج .. هموم كابسه على صدرج مثل الجبال .. وبالتالي فانتي محتاجه لتفريغ كبيره لها المشاعر .. وبنفس الوقت اتسلين نفسج ..

بدا الاستغراب واضح على مريم وهيه اتقول :
مريم : ما فهمت ... شو تبيني اسوي ..
جاوبتها ساره بهدوء :
ساره : اشتركي بخدمة.. الانترنت ...
وبدهشه قالت مريم :
مريم : الانترنت ؟!
ردت ساره بابتسامه :
ساره : هيه الانترنت .. ولا تخافين ترا الفواتير رخصوها وصارلت الحينه ( ستة دراهم في الساعه )(( سنة 97 ))..
سكتت مريم لحظات وقالت :
مريم : هيه بس ... شو بستفيد اذا دخلت موقع او موقعين او حتى عشره في اليوم و ..

قاطعتها ساره وهيه اتقول :
ساره : انا ما قلت تدخلين موقع ولا عشره .. ادخلي موقع واحد بس ..
اتساءلت مريم : موقع مثل شوه ..
وبصوت واطي قالت ساره :
ساره : موقع المحادثه بالرسايل ( الشات )
بدا الغضب واضح على مريم وهيه اتقول :
مريم : الشات .. مب هالموقع اللي يتحاور فيه الناس ... شباب كانوا او بنات .
جاوبت ساره :
ساره : هيه ..
رفعت مريم صوتها وقالت :
مريم : انتي شو اتقولين يا مريم .. تبيني ادخل شات واختلط مع شباب واتكلم معاهم بعد ...
ابتسمت ساره وقالت :
مريم : اول شي محد بيعرفج .. وبعدين انتي مب مجبوه انج اتكلمينهم .. ممكن اتردين عليهم بكلمات بسيطه .. او حتى ماتردين نهائيا ..
تساءلت مريم :
مريم : عيل... شو بستفيد من دشتي الشات ..
قالت ساره بهدوء :
ساره : بتكتبين كل اللي بخاطرج ... واتفرغين فيه كل آلامج .. من خلال كتابة شعر او نثر اتعبرين فيه عن احساسج .. وبنفس الوقت بتتسلين و تضحكين من خلال تعليقات الزوار .. و..
قاطعتها مريم :
مريم : بس انا رافضه ها الفكره من الاساس ..كيف تبيني اعيش بواقع خيالي مع ناس فاضيه ما يربطني فيهم الا كلمات تنرسم على الشاشه ..

ابتسمت ساره وقالت :
ساره : مؤقتا يامريم مؤقتا ... صدقيني هذا هو الحل الوحيد المتوفر حاليا .. واول ما تشتغلين انشا الله .. جابلي شغلج وودري النت ..
سكتت مريم لحظات وهيه اتفكر :
مريم : بس اخاف ادمن النت !
ضحكت ساره وهيه اتقول :
ساره : لازم تتحكمين بنفسج واتكون ارادج قويه .. عشان ما تغرقين في بحوره ..
ظلت مريم لحظات وهيه اتفكر .. وبعدها قالت :
مريم : ما عليه .. بجرب ..على الاقل ارتاح شويه من الافكار السوداء اللي اطاردني كل ثانيه ..

طلعت ساره من حقيبتها ورقه صغيره وقالت :
ساره : عيل خلينا نبدا من الحين .... قومي افتحي كمبيوترج وبسلفج مؤقتا الباسوورد مالي ليما تشتركين بالخدمه ...

قامت مريم وشغلت الكمبيوتر اللي ما كانت تستخدمه الا في دروسها الجامعيه ...
وبعدا ما اشتغل الكمبيوتر... مسكت ساره الماوس .. وفتحت برنامج الاتصال بعد تعريفه... ودخلت الباسوود .. وبدا الاتصال .. وبعد ثواني بسيطه اشتبك الكمبيوتر بشبكة المعلومات الدوليه ... وبدت ساره اتعلم مريم اصول استخدام النت .. وطريقة التخاطب باستخدام التراسل الفوري او شبه الفوري ( الشات ) ..

وبعد ما اتقنت مريم اغلب القواعد ... بدت في الابحار في ها العالم اللامتناهي ... وبعد ايام قليله .. ما كانت مريم اتفارق النت ابدا .. الصبح والظهر والعصر وطول الليل.. وتتضايق وايد اذا قامت دقايق قليله للاكل او حتى لقضاء حاجه ...
صار النت عالمها الحقيقي ... واهلها ما اعترضوا على ها الشي دام انها كافيه خيرها شرها .. ولان نفسيتها صارت احسن ..
كانت دايما تفتح على صفحة ( الحوار العام ) في احد غرف الشات المعروفه .. واتقول كل اللي في خاطرها .. واتفرغ كل همومها على شكل ابيات شعريه او نثريه او حتى هلوسة كلام .. المهم انها اتفضفض .. وما كانت اترد في ( الحوار العام ) على الشباب ولا حتى البنات الموجودات..... وتكتفي بشوفة تعليقاتهم ... وكانت تتجاهل التجاوزات الاخلاقيه من بعض الشباب اللي يدخلون عليها في غرفة ( الحوار الخاص ) .. وماكانت اترد عليهم ابدا لانها عارفه زين ان هدفهم الاكبر هو تصيد البنات ...













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة

 
Digg this Post!Add Post to del.icio.usBookmark Post in TechnoratiFurl this Post!
الرد مع إقتباس
 
قديم 04-03-2005 *, 04:46   رقم المشاركة : 9
dala
صاحب قلم مميز
 
الصورة الرمزية لـ dala





معلومات إضافية
  النقاط : 10
  المستوى : dala is on a distinguished road
  الحالة :dala غير متصل

وفي مره من المرات وبينما كانت تكتب شعر ونثر في ( الحوار العام ) دخل واحد من شباب النت السيئين.. وكان يفوح من كلامه قلة الادب والتفاهه ... وكان يتكلم بكل سفاهه ويهاجم الزوار واحد وراء الثاني ... ليما شاف الاسم الرمزي ( النك نيم ) لمريم .. وحاول يتحرش فيها .. لحظتها قال كلام عفوي ناتج عن سوء تربيته .. لكنه ما كان يدري تأثير ها الكلام على مريم ....
لانه قال : انتي بنت مو متربيه ومحد يباج والكل يعرف عنج انج خايسه ومحد يطيق ايشوف ويهج و .

هالكلام... ممكن يكون مألوف بالنسبه للبنات اللي يدخلون هالمواقع .. واي بنت عاديه في مكانها كانت ممكن تتجاهله او ترد عليه بهدوء او تشتمه على قد شتيمته ..
لكن بالنسبه لمريم كان الموقف مختلف .. لان كلماته اخترقت اعماقها وكأنه واقف جدامها . واتذكرت الايام المره مع راشد واتخيلت ها الشاب التافه هوه راشد بعينه .. راشد اللي ظلمها وحطمها ودمر مستقبلها.. و على طول ردت عليه بشكل هستيري عنيف .. وكأنها تبى اتبري نفسها من ذنب طلاقها جدام الناس الموجودين وهيه في الاساس بريئه .. وقامت اطرش رساله وراء رساله على ( العام ) وكتبت فيها..
مريم : احلف احلف اني بنت خايسه ... اذا انته ريال احلف اني بنت خايسه ومو متربيه ...
والولد يتجاهل رسايلها .. وهيه تكررها على العام في كل دقيقه ... وتصرفها هذا كان لا ارادي نابع من ألم دفين انفجر في اعماقها ... ألم ما يحس فيه الا المطلقه وحدها .. وحدها دون غيرها .. واللي ايده بالماي مو مثل اللي ايده بالنار ..
وبنفس ها الوقــــــــــــــت ....
وفي بيت ثاني موجود في منطقة ( الصاروج ) اللي تبعد عن المكان اللي تسكن فيه مريم ( القطاره ) بحوالي ( 15 ) كيلومتر في الجهه الشرقيه من مدينة العين ...
في هاك البيت... كان عادل فاتح الكمبيوتر على نفس ها الصفحه وعلى الحوار العام .. وكان يراقب الردود اول باول .. وبعد ثواني دخل عليه اخوه خالد وهوه يقول :
خالد : هلا عدول اشحالك ..
التفت عادل لخالد وقال :
عادل : هلا خالد .
اقترب خالد من عادل وقال :
خالد : ما شي .. قاعد على الشات اسولف مع الشله . ..
رد خالد بانفعال :
خالد : والله قاعدين اتضيعون وقتكم على اشياء فاضيه ما منها ادنى فايده ..
نزل عادل راسه وقال :
عادل : شو انسوي... قاعدين نتسلى ونقضي وقت فراغنا .
قال خالد بحماس :
خالد : اقضوا وقتكم باشياء تنفعكم ...
ابتسم عادل وقال :
عادل : بنفكر باقتراحك مستقبلا ..
وبابتسامه مماثله قال خالد :
خالد : ما اعتقد ..... المهم ... انا ساير برع .. عندي شغله وبخلصها ..
جاوبه عادل بسرعه :
عادل : فمان الله ..
قبل لا يتحرك خالد .. القى نظره خاطفه على الشاشه .. ولاحظ عليها تكرر اسم بعينه اكثر من مره في صفحة الموقع.. وكان ها الاسم هو الاسم الرمزي ( نك ) لمريم فقال وهوه ايأشر على الاسم :
خالد : آآ عادل ليش ها الاسم يتكرر وايد وشو معناه ؟!
التفت عادل صوب خالد .. قبل لايلتفت مره ثانيه على الاسم وقال :
عادل : هالاسم الرمزي ( آلام _ الواقع ) اسم رمزي لبنيه .. وانا عرفت ها الشي من كتاباتها .. وهيه تدخل النت اربع وعشرين ساعه ..و
قاطعه خالد وهوه يكرر نفس السؤال :
عادل : ليش الاسم يتكرر وايد على الشاشه ..
قال عادل بهدوء : ها البنيه بالذات ما الها خص بحد .. كل اللي اتسويه انها اتحط اشعار ونثر وكلام حزن وغم وهم .. ولا ترد على حد .. وكأنها وحده متعقده ... بس اليوم في واحد استفزها وشتمها قبل شوي .. ولهذا ردت عليه بكل قوه ..
سكت خالد لحظات وهوه يفكر وقال :
خالد : وكل وحده تنشتم هنيه اترد بنفس الاسلوب العنيف ..
حركت عادل راسه باشارة النفي وقال :
راشد : لا ... في العاده البنيه تتجاهل ها الشي .. او ترد على قد الشتمه .. بس هذي اول مره اشوف بنت اترد بها العنف .. وانا بصراحه مستغرب منها .. لاني ومن خلال ملاحظتي لكتاباتها عمري ما شفتها اترد بها الطريقه... او حتى اترد اصلا ... .
اتساءل خالد :
خالد : انته قلتلي انها تدخل النت فتره طويله .. واكيد متعوده ومستعده لتقبل أي كلام مهما كان جارح ..
جاوبه راشد وهو ايهز كتفه :
راشد : المفروض جذيه ...
سكت خالد فتره طويله وهو يفكر .. ويفكر..
وفجأه .. شعر خالد بألم يخترق قلبه ... ألم ما حس فيه بسابق حياته .. وما عرف شو مصدره .. ولا طبيعته ... شعر كأنه يشارك انسان ثاني آلامه ... اتخيل وكأن الاحساس اتجاوز الحدود... وانطلق يخترق كل العوائق ليصل في النهايه لقلب انسان ثاني .. انسان ما يعرف هويته ولا يدري بمكانه ....
وفي النهايه قال خالد بعد ما اتجاهل آلامه :
خالد : شو اللي يخلي هالبنت اترد بكل ها الحماس والصدق والعفويه ... وكأن كلام ها الولد الفاسق.... فجر بركان خامد من الالم داخلها ...وبنفس الوقت تدخل النت طول اليوم ... ومختاره اسم ( الم _ الواقع ) ..
يتبع













التوقيع

دلع بنت أهلها

مذهله تملأك بالأسئلة