|
غذائك هل هو صحي ؟
كم مرة قلت هذه الكلمة ؟
ان تعرضنا الى أمراض الجهاز الهضمي بالتأكيد ترجع الى عوامل عدة .. منها الأكل من مصادر غير آمنة .. او قلة النظافة الشخصية .. الطبخ الغير الكافي واستعمال ادوات ملوثة .. وغيرها من الأسباب التي تدل على عدم ادراكنا بالخطر الذي يحفنا ..
الغذاء وحواسنا الخمس ( العين والسمع والشم واللمس ثم التذوق )
يقول خبراء التغذية إن المواد النيئة وبخاصة النباتية منها تظل محتفظة بجميع المواصفات والمكونات , مثل أنواع السكر والأحماض الأمينية والفيتامينات سريعة العطب والأملاح المعدنية التي تظل سليمة التركيب طالما ظلت بعدية عن الطهي .
ويُضيف هؤلاء ان فلسفة الوجبات اليومية التي اعتمدها البشر في مختلف بقاع الأرض صارت عند معظم الفقراء مجرد طبق يسد الجوع ويسكت المعدة..
ويتابعون الخبراء ان في هذا السياق افتقد الإنسان او تخلى بمعنى أصح عن أنشطة كانت تلازم دائما عملية الهضم وهي : النظر - اللمس - الشم - التذوق
مايعني حرمانه من عمل منظومة متكاملة , هدفها تقييم الطعام وغناه ونوعيته اعتمادا على مستقبلاته العصبية .
فعمل منظومة الذوق والشم والمستقبلا ت العصبية المرتبطة بها إنما يعود في أصوله الى أقدم مافي الكائن من غرائز , وترسل المستقبلات العصبية الخاصة بالشم والموجودة على حول بطانة الأنف عند الحيوان معلوماتها الى الدماغ ليرسل أوامره المركزية إلى جميع انحاء الجسم ابتداء من الغدة اللعابية وانتهاء ببصيلات الشعر التي تتأهب معلنة حالة الطواريء .
عند الإنسان بشكل عام فإن المعلومات المستقاة من مستقبلات الشم والنظر تدفع الدماغ لإرسال أوامر الى حاسة التذوق لكي تكثف عملها .. وهذا يعني تمددا في عضلات الجهاو الهضمي للأستقبال الطعام وإتراعا للعاب في الفم وذلك لتحضير الغذاء للهضم .
هذه العملية تخص ايضا مركز اللذة في الدماغ لكي يتستعد الجسم بأكمله للإنفتاح والتهام للغذاء .
فكما نرى الحيوانات البرية والبحرية كانت نادرا ماتقع فريسة للتسمم الغذائي .. فالقط البري الحاذق في اصطياد الأفاعي يتولى قضم الحية ابتداء من ذيلها وماان يدرك منطقة الرأس لفظ ماتبقى من فريسته وذلك بفضل تطور حاسة الشم لديه ..
كذلك الأغنام التي لاتقترب من اي نوع من الفطريات او النباتات لأنها سامة او ضار بجهازها الهضمي .
وليس
مبالغ عندما نقول ان اكبر عدد من حالات التسمم الغذائي حدث خلال الحضارة الحديثة بسبب اختلال حاسة الشم ..
ايضا .. الدماغ لايكتفي بالمعلومات الواردة من الأنف والعيون والفم ..
بل إن الأذن لها دور في معرفة نوعية الغذاء وكثير من الحيوانات تعتمد على اسلوب تحليل الصوت الصادر من المادة الغذائية ..
فبعض الطيور البحرية تنقر على الصدفة لمعرفة اذا ماكان الحيوان الذي بداخلها ميتا او لا ..وهكذا يفعل خبراء البطيخ مثلا .. فهناك شيفرة صوتية يؤدي تحليلها الى التحقق من صلاحية بعض الأغذية ..
لقد أدت الصناعات الغذائية الى اطاحة قدرات الانسان الغريزية على تمييز الطعام لكي لايستطيع فرز الغث من السمين ..
عبر الإيميل
|