|
جوليانا سجرينا تروي قصة 'اليوم الأكثر مأساوية في حياتها'
جوليانا سجرينا تروي قصة 'اليوم الأكثر مأساوية في حياتها'
عام :أوروبا :الأحد 25 محرم 1426هـ - 6 مارس 2005 م آخر تحديث 8:00 م بتوقيت مكة
مفكرة الإسلام: روت الصحافية الإيطالية جوليانا سجرينا في حديثٍ نشر اليوم الأحد في صحيفتها 'إيل مانيفستو' تفاصيل 'اليوم الأكثر مأساوية في حياتها' الذي شهد إطلاق سراحها ومقتل المسؤول في أجهزة الاستخبارات الإيطالية نيكولا كاليباري المكلف حمايتها.
وكشفت سجرينا أن خاطفيها رافقوها إلى منطقة في بغداد بعد أن حذروها بـ'عدم القيام بأية حركة تكشف عن وجودها معهم لأن ذلك قد يدفع الأمريكيين إلى التدخل'، وكانوا مستعدين للرد في حال كشف أمرهم.
وتابعت سجرينا تقول: إن مروحية حلقت في الأجواء وقام خاطفوها بتركها خارج السيارة بعد أن نزعوا العصابة عن عينيها وقالوا لها: 'لا تخافي سيكونون هنا خلال عشر دقائق لاصطحابك'. وأضافت، وفقًا لما نقلته وكالة فرانس برس: 'بقيت في مكاني مسمرة من دون حراك, وكانت عيناي مليئتين بالقطن تحت نظاراتي السوداء'. وتابعت: 'بعد قليل تناهى إلى سمعي صوت صديق يقول: 'جوليانا، أنا نيكولا، لا تخافي.. أنت حرة طليقة'.
ولم يكن هذا الصديق سوى عنصر أجهزة الاستخبارات الإيطالية نيكولا كاليباري الذي حضر إلى المكان لاصطحابها, وقتل بعد ذلك بقليل برصاص الجنود الأمريكيين.
ومضت الصحافية الإيطالية تقول: 'فجأة شعرت بالارتياح ليس فقط بسبب ما يجري والذي لم أفهم منه شيئًا بل بسبب عبارات هذا الـ'نيكولا' الذي أدخل في نفسي شعورًا بالراحة والطمأنينة كنت قد نسيت كيف يكون منذ فترة طويلة'.
وبعد أن استقلت السيارة روت جوليانا أن السائق 'تكلم مرتين مع السفارة ومع إيطاليا' ليشرح أنهم في طريقهم إلى المطار. وتابعت: 'كنا قد أصبحنا على مسافة كيلومتر من المطار عندما وقع الحادث ولا أتذكر سوى الرصاص الذي كان ينهمر علينا مثل زخات المطر'.
وأضافت: 'صرخ السائق بأعلى صوته: 'نحن إيطاليون نحن إيطاليون'. ورمى نيكولا كاليباري بنفسه علي ليحميني عندها - وأكرر - عندها سمعت آخر زفير له ولفظ أنفاسه الأخيرة وهو ملقى عليّ'.
وتابعت: 'أعتقد أنني شعرت بألم جسدي... وذهب تفكيري عندها إلى ما قاله لي الخاطفون بضرورة التنبه 'لأن الأمريكيين لا يريدونك أن تعودي' وهي كلمات اعتبرتها في البداية سطحية وأيديولوجية' مضيفة: 'أما الباقي فلا أستطيع في الوقت الحاضر الكلام عنه'.
وأضافت: إذا كان يوم الجمعة 'اليوم الأكثر مأساوية في حياتي' فإن شهر الاعتقال 'غيَّر على الأرجح إلى الأبد مسار حياتي'.
|