|
رجال في (قطر) ينافسون النساء في عمليات التجميل
لم تعد عمليات التجميل حكرا على النساء بل اصبح الرجال في عصر الانترنت والسماوات المفتوحة ينافسون النساء في اقبالهم على عمليات التجميل لتحسين مظهرهم الخارجي فالقليل منهم يخضعون لعمليات تصغير الأنف وتحسين منظره أما الأكثرية فيلجأون لعمليات شفط الدهون وبالأخص منطقة الصدر عند البدينين ويرىالبعض ان عمليات التجميل امر لا باس به بل يرتقي الى مرتبة الضرورة القصوى في حالة وجود عيب خلقي في الرجل او المراءة – على حد سواء- مثل اعوجاج الانف او انبطاح الاذنين او صغر الثديين لدى المراءة او اصابة العينين او احدهما بالحول. وعلى الرغم من المضاعفات المترتبة على اجراء عمليات التجميل الى ان الكثيرين يلجاون اليها هروبا من العيوب الخلقية وخاصة النساء او التخلص من البدانة كما هو الحال مع الرجال يقول السيد عبدالله الذي يعاني من كبر حجم صدره الذي يسبب له الحرج والضيق فكان يرى في عيون بعض الناس الاستغراب وأحيانا الاستهزاء مما اثر على ادائه في عمله وقرر الذهاب إلى طبيب التجميل وفي البداية كان متخوفا من العملية واثارها ولكنه جازف ونجحت العملية واسترد ثقته بنفسه وتخلص من نظرات الاستهزاء والاستخفاف.
شخص اخر رمز لاسمه ب( م.ن) قال: منذ صغري وأنا أعاني من بدانة مفرطة وحاولت طيلة السنوات الماضية التخلص من البدانة من شراهتي على الطعام وجربت كل السبل والوسائل ولم تفلح إلى ان أجريت عملية ربط المعدة ونجحت معي وأصبح جسمي جميلا ولكن مازالت هناك مشكلة اخرى اردت ايضا التخلص منها وهي ترهل منطقة الصدر فعندما كنت بدينا كان لي صدر وبعد أن استعدت رشاقتي خف حجم صدري إلى النصف تقريبا وطبعا خلف ذلك جلدا مترهلا كنت كلما نظرت إلى المرآة اشعر بالضيق والاشمئزاز إلى ان نصحني الطبيب بعمل عملية شد الصدر وبالفعل أصبح الان مظهرى حسنا.
ويرى السيد خليل ان اعتقاد البعض ان عمليات التجميل مقتصرة على النساء فقط هو اعتقاد خاطئ فالتجميل من حق الرجل والمرأة ولكن المبالغة المفرطة من البعض في عملية شد الوجه ونفخ الخدود وتقليد بعض الفنانين والفنانات هو الجنون بعينه ولكن تجميل مناطق بالجسم هي بحاجة إلى ذلك فهو المطلوب واضاف كنت اعاني من كبر في انفي وكان يسبب لي احراجاً اثناء سيري أو في العمل وكان منظري بشعا وعندما اجريت لي العملية أصبح شكلي أفضل وصرت راضيا عن نفسي وعادت الثقة لي فإنه ليس بعيب أو حرام تجميل الشكل ولكن المبالغة وتغيير خلق الله الذي خلق عليه الإنسان حرام بالتأكيد.
أما السيد ص.ع فمشكلته كانت انه اراد الالتحاق في بعض الألعاب الأولمبية وطلب منه المدرب المشي على نظام غذائي والتمارين الرياضية إلى جانب التدريب على اللعبة فمشى على التعليمات ولكن كانت هناك مشكلة واحدة في شكله وهى كبر حجم صدره فوجد الحل في عملية التجميل.
وقال السيد خ.أ: أردت الالتحاق بالجيش لان ميولي في العمل الدفاعي وكما تعرفين الملتحق بالجيش عليه التمتع بلياقة عالية جدا والحمد لله وزني مثالي جدا ولكن حجم صدري لا يتناسب مع حجم جسمي فكان على تقليل حجمه واتبعت تمارين للصدر دونما اية فائدة فوجدت الجراحة هي الخيار الأمثل لي وأنا راض جدا بالنتائج ولم يعد هناك ما يمنعني من الالتحاق بالجيش.
الراي الطبي
وللتعرف على رأي الطب في عمليات شفط الدهون وبالاخص تصغير الثدي وما هي الفئة الاكثر اقبالا على هذه العمليات الرجال أم النساء. قال الدكتور عبدالاله الحلي استشاري جراحة التجميل والتقويم في مستشفى عيادة الدوحة :
إن تضخم الثدي عند الرجال يدعى gynaecomasha حيث يحصل عند 65% في العمر المدرسي ما بين 14-15 سنة وقد تبرز هذه الحالة عند البالغين من الشباب بنسبة 75% وقد تتراجع بعد بضع سنين من عمر البلوغ وقد يحصل التضخم المبكر عند الفتيات في سن المراهقة juvenite hypertrophy ولكن بصورة نادرة قد يكون التضخم عند الرجال كظاهرة طبيعية فسيولوجية هرمونية حيث الزيادة في نسبة الهرمون الأنثوي estrogen إلى الهرمون الذكري رغم ان اغلبية الحالات التي راجعت المستشفى هي من النوع الذي ذكرته سابقا ولا يستبعد ان يخضع المريض إلى فحوص مخبريه ولكن في حالات نادرة إذا تبين ان الحالة ناتجة عن بعض الأمراض العضوية مثل الاضطراب في الغدة الدرقية أو النخامية أو كعارض لأمراض الكبد أو الرئتين وقد يخضع التصنيف الجراحي نسبة إلى الترهل الجلدي الناتج عن التضخم وغالبا ما يحصل بصورة متقدمة عند كبار السن أو قد يخضع هذا التصنيف تناسبا إلى درجة التضخم وامتداده عن محيط الحلمة وهالتها وفي هذه الحالة لا يحتاج إلى التدخل الجراحي فالتصنيف الأول ينحصر في التخضم النسجي الذي لا يتعدى هالة الحلمة والتصنيف الثاني والذي نحن في صدده حيث التضخم يتجاوز هالة الحلمة متناقصا بصورة متدرجة إلى الجوانب والتصنيف الثالث حيث الترهل المفرط للجلد اضافة إلى التضخم يحتاج إلى الاستئصال الجراحي والشد الجلدي وهذه الحالة المتقدمة كثيرا نراها في حالات البدانة المفرطة
واضاف : ان ادخال عمليات شفط الدهون ابان عقد السبعينيات من القرن الماضي غير الاسلوب الجراحي لتضخم الثدي للحالات المتوسطة وشمولا ايضا للحالات الاخرى وحسب قرار جراح التجميل ان الاستئصال الجراحي التقليدي قد يتطلب اجراء جراحيا من قبل جراح ذى خبرة ممتازة حيث مستوى الاستئصال يكون موازيا إلى مستوى الجلد وحسب استدراج التضخم وعكس ذلك قد يؤدي هذا النقص النسجي غير المتكافئ إلى حالة خسف فاقدا البروز الطببيعي للثدي وقد يظهر التموج الجلدي وارتداد الحلمة بعد اكتمال عملية التليف وان القليل من حالات الدرجات المتوسطة قد لا تستجيب إلى اجراء الشفط والسبب هو التركيبة النسجية للتضخم فغالبيتها تكون مكونة من القنوات الحليبية الكاذبة وان عملية الشفط لا تحتاج إلى نافذة جراحية الا جرحين متقابلين طول كل منهما نصف سنتيمتر ان عملية الشفط تخلص التضخم للثدي من الجيوب الدهنية المتداخلة في التنظيمة النسجية للتضخم مولدة انفاقا ذات تنظيم شعاعي متقاطع ومنتظم الابعاد نسبيا تتخلله شبكة من الألياف المرنة والموصلة بين السطح الفصلي وبطانة الجلد الدهنية التي تحته والتي يقتضي الحفاظ عليها والتي يتجاوز سمكها 2-1 سم والعمل على تجنب عملية الشفط من المساس بها وان هذه التجاويف الشبكية وذات الضغط السلبي تؤدي دورا فعالا في عملية تراجع الجلد أو هالة الحلمة إلى البطانة العضلية بصورة متناسقة متفاديا حالة الخسف محافظا على البروز الطبيعي في الثدي والمستدق الطرف وحسب الظاهرة الفيزيائية لملء الفراغ ولاجل ان يتراجع الجلد بصورة منسقة يقتضي تخطيط منطقة الثدي بشكل دوائر متدرجة حسب السمك النسجي والتخلص من الفصوص الدهنية المحتوية على الخلايا الدهنية المنتفخة لا تسترد مرة اخرى حتى لو تعرض الجسم إلى زيادة الوزن كما أكد الدكتور عبدالاله على أهمية استعمال المشد الضاغط بعد العملية ولفترة لا تقل عن شهرين حيث يلزم ارتداؤه لمدة 24 ساعة في الأسبوعين الأولين والمشد يعتبر عاملا مساعدا على عدم اضطراب عملية التليف الداخلي بين الجلد والأنسجة تحته دون الخضوع الأولى للحركات الدموية التي قد تؤدي إلى ظهور تجاعيد وانخفاضات غير مقبولة المظهر والتي تسمى cellulite.
433 عملية
من جانبه قال الدكتور خالد الحمدان رئيس قسم جراحة التجميل بمستشفى الرميلة ان القسم يجري عمليات تجميلية اسبوعية تتراوح بين 5 الى 6 عمليات تجميلية منها 70% لشد البطن ( للنساء) مشيراً الى ان الترهل في عضلات البطن يحدث غالباً للنساء نتيجة حدوث تمزق في جدار الرحم بعد الحمل. واشار الى ان اجمالي العمليات التجميلية التي اجريت في السنوات الثلاث الماضية بلغت 433 عملية وشدد الحمدان على ان العمليات التجميلية التي تجرى لسحب الشحوم من البطن او الصدر تكون لعلاج خلل في توزيع الشحوم بالجسم وليست لعلاج السمنة كما يعتقد البعض، مضيفاً اننا نرشد المصابين بالسمنة لاتباع سبل علاجية غير عمليات التجميل.
واشار الى ان عمليات سحب الشحوم قد تكون ضرورية في كثير من الاحيان اذ يؤدى الثقل الزائد في الصدر الى آلام والتهابات في فقرات الظهر. كما أوضح ان استشاريي التجميل يحرصون على شرح تفاصيل العملية المتعلقة بكل مريض والنتائج المتوقعة من حيث الشكل بعد اجرائها والمضاعفات المترتبة عليها حتى يتعرف المريض على كل الحقائق ليقرر في ضوء ذلك.
وقال: ان عمليات شد البطن وسحب الشحوم تؤدى الى فقدان الاحساس في المنطقة المتأثرة بالعملية في الجسم، مضيفاً ان هذا الامر يتم شرحه للمريض ايضاً.
ووصف د. خالد عمليات سحب الشحوم بالضرورية للكثير من الاشخاص الذين يعانون من زيادة واضحة ومزعجة للشحوم في مناطق مختلفة باجسامهم، مشيراً الى ان بعض هؤلاء يعانون حتى في الحصول على ملابس تناسب احجامهم مما يترتب عليها مضايقات في حياتهم العامة.
وقال ان عمليات سحب الشحوم تتم احياناً في عدة جلسات حسب طبيعة كل حالة، مشيراً الى ان حجم الشحوم المسحوبة من بعض المرضى اصحاب الاوزان الزائدة تصل احياناً الى 6 كيلو جرامات.
ورداً على سؤال حول اسعار عمليات شد البطن في مستشفى الرميلة قال د. الحمدان: ان هذه العمليات تجرى ب (4000 ريال نحو1100 دولار) واصفاً هذا السعر بانه قليل مقارنة بدول اخرى مثل بريطانيا التي تجريها بما يعادل 35 ألف ريال...
منقول من جريدة ايلاف
|