رُوي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " المرء على دين خليله فلينظر أحدكم من يخالل ".
ينبغي أن يكون فيمن تؤثر صحبته خمس خصال:
أن يكون عاقلاً، حسن الخلق، غير فاسق، ولا مبتدع ولا حريص على الدنيا.
أما العقل فهو رأس المال، ولا خير في صحبة الأحمق؛ لأنه يريد أن ينفعك فيضرك، ونعني بالعاقل الذي يفهم الأمور على ماهي عليه، إما بنفسه، وإما أن يكون بحيث إذا أُفهم فهِم.
وأما حسن الخلق ، فلا بد منه ، إذ ربّ عاقل يغلبه غضب أو شهوة فيطيع هواه فلا خير في صحبته.
وأما الفاسق ، فإنه لا يخاف من الله ، ومنم لا يخاف من الله تعالى لا تؤمن غائلته ولا يوثق به.
وأما المبتدع فيخاف من صحبته بسراية بدعته.
قال عمر بن الخطاب –رضي الله عنه- : عليك بإخوان الصدق تعش في أكنافهم، فإنهم زينة في الرخاء وعدة في البلاء، وضع أمر أخيك على أحسنه حتى يجيئك ما يقليك منه ، واعتزل عدوك ، واحذر صديقك إلا الأمين ، ولا أمين إلا من يخشى الله ، ولا تصحب الفاجر فتتعلم من فجوره ، ولا تطلعه على سرك واستشر في أمرك الذين يخشون الله تعالى.
قال يحيى بن معاذ : بئس الصديق تحتاج أن تقول له: اذكرني في دعائك وأن تعيش معه بالمداراة ، أو تحتاج أن تعتذر إليه.
|