|
سيدات يقلعن عن التدخين
إحداهن سبعينية أقلعت عن التدخين بعد إدمان 36 عاماً
سيدات يقلعن عن التدخين بالانتظام في جلسات العيادة النسائية
الرياض: سمر المقرن
تمكنت مسنة سعودية في الخامسة والسبعين من عمرها من الإقلاع عن التدخين مؤخراً بعد أن قامت بمراجعة عيادة التدخين النسائية الواقعة بجنوب الرياض وقالت أم محمد لـ"الوطن" إنها تشرب الدخان منذ 36 عاماً، مشيرة إلى أنها كانت تشرب في اليوم الواحد ما يقارب 80 سيجارة اعتقاداً منها بأنه يؤنس وحدتها ويطرد عنها الأفكار المؤلمة، وذكرت أم محمد أن وضعها النفسي والاجتماعي والصحي لم يكن على ما يرام طيلة الـ 36 عاماً الماضية حيث كانت تعتزل الناس خوفاً من أن يشم أحد رائحتها من جهة ولرغبتها في البقاء وحيدة من جهة ثانية، وقالت " بعد أن ساءت صحتي رفض أبنائي شراء الدخان فكنت أبكى وأتوسل إليهم كالأطفال ".
ولأنها لم تكن تملك قيمة شراء الدخان دائما فقد اضطرت لجمع الصفائح والعلب النحاسية من الشارع وبيعها لتوفر ثمن العلب الأربع التي تدخنها يومياً.
وذكرت أنها أنهت هذه المأساة بعد عارض صحي أجرت خلاله بعض الأشعة والتحاليل في أحد المستشفيات و ظهر خلالها التدهور الواضح على رئتيها مؤكدة أن الطبيبة تحدثت لها ووصفت لها عنوان العيادة النسائية لمكافحة التدخين فتوجهت إليها مباشرة وخلال 6 أيام كانت قد أقلعت نهائياً عن التدخين.
من جهتها أكدت طبيبة العيادة الدكتورة سارة كبوش أن النساء الأكبر سناً لديهن إصرار في الإقلاع عن التدخين رغم الإدمان عليه لسنوات طويلة، وأرجعت الأسباب إلى الحالة الصحية التي تعيشها المرأة الكبيرة في السن والمضاعفات التي تحصل جراء إدمانها على التدخين.
وأوضحت أن هذه السيدة هي أكبر امرأة تم علاجها في العيادة مشيرة إلى أنها أقلعت عن التدخين خلال فترة قصيرة من بدء الجلسات.
وأضافت أن عدد المراجعات منذ افتتاح العيادة بالرياض قبل 8 أشهر وصل إلى 67 مراجعة، لم تقلع عن التدخين منهن سوى 30 سيدة، وذكرت أن الأخريات لم يتمكن من الإقلاع عن التدخين بسبب عدم الانتظام في حضور الجلسات المخصصة والتي يكون عددها 6 جلسات متواصلة و قد تزيد بحسب الحالة وحسب كمية أكسيد الكربون في الرئتين.
وحول أكبر عدد جلسات حصلت في العيادة قالت " إحدى السيدات وصل عدد الجلسات المخصصة لها إلى 27 جلسة ". وأوضحت الدكتورة كبوش أن أصغر مراجعة في العيادة كان عمرها 17 عاماً، وقالت إن الفتيات اللاتي راجعن العيادة ولم يقلعن عن التدخين سببهن هو أن أهلهن لا يعرفن بأنهن مدخنات وبالتالي لم ينتظمن في الجلسات العلاجية.
يذكر أن رسوم العلاج بالكامل تبلغ 100 ريال ويستثنى من دفع المبلغ الأشخاص غير القادرين ويتم علاجهم بالمجان، كما أن العيادة النسائية لا تشترط أي معلومات عن المرأة المدخنة وتكتفي أن تضع في ملفها الخاص ولو اسماً رمزياً شرط أن تكون البيانات المطلوبة عن تاريخ المرأة مع التدخين حقيقية وواضحة.
|