|
المصمّمة السعوديّة فدوى الحامد
المصمّمة السعوديّة فدوى الحامد: زواج رمال صحراء الخليج الذهبيّة بسحر الشرق الآسيوي
السبت 06 مارس 2004 07:19
سعيد حريري من بيروت: تخصّصت مصمّمة الأزياء السعوديّة فدوى الحامد في الهندسة والرسم وتخرّجت من جامعة الملك فيصل في السعوديّة، تهوى الصناعات والأشغال اليدويّة، عملت عن طريق الصدفة بالرسم وصناعة المفروشات، وقامت بتصاميم لاقت القبول والإستحسان من قبل المحيطين بها، فأخذت الأمر على محمل الجدّ، وقرّرت الإنخراط في مجال التصميم، واختارت تصميم الأزياء العربيّة التقليديّة، وخصوصاًً الثوب السعودي المتنوّع والمختلف بحسب
مناطق وأقاليم وقبائل المملكة.
تختار الحامد الأقمشة ذات اللون الأبيض، وغالبيتها من الحرير والشيفون والمخمل، ثمّ تقوم بصباغها بحسب اللون الذي تريده، وتقول:" إنّه عمل صعب بلا شكّ، ولكنّي أجد فيه متعتي، والثوب البسيط يستلزم منّي أسبوعاً لصنعه، ولهذا فإنتاجي محدود، وزبائني محدودون، وثمن القطعة التي أنتجها معقول نسبةً لنوعيّة المنتوج". وعن عرضها في بيروت ضمن مهرجان أعراسنا الذي أقيم مؤخّراً في فندق الفينيسيا أنتركونتينانتال، تقول الحامد:" أعمل في مجال
تصميم الأزياء منذ سبع سنوات، كنت فيها حريصة دائماً على تصوير مجموعاتي الجديدة فوتوغرافيّاً في لبنان، وهذه المرّة الأولى التي أقدّم فيها عرضاً في بيروت، وهي تجربة جميلة ومهمّة بالنسبة
لي، خصوصاً وأنّ العمل في هذا المجال في بيروت تحديداً مريح وسهل، نظراً لتخصّص اللبنانيين وخبرتهم الواسعة إنْ من حيث التنظيم والتصوير والعارضات والماكياج والتسريح والإعلام...، فعلاً إنّهم محترفون في هذا المجال، وهم قادرون على تنفيذ أفكاري بدقّة وحرفيّة". إستوحت الحامد مجموعتها الأخيرة التي قدّمتها في بيروت من التراث البدوي، وجسّدت في بعض قطعها روح آسيا الشرقيّة وخصوصاً الصين واليابان، ظهرت جليّاً في بعض التفاصيل والأكسسوار كالقبّعات الكوريّة واليابانيّة والصينيّة،
وحذاء "الزوري"، أي القبقاب الياباني، إضافةً إلى تزيين الشعر بواسطة "الشوب ستيكس"، أي قطعتا الخشب التي يستعملها الصينيون في الأكل، وغيرها...
كما وقدّمت فدوى خصائص الأقاليم السعوديّة، وروح الخليج بشكلٍ عام في بعض الأثواب التي جاءت على شكل لوحات تاريخيّة تروي سحر الصحراء الغامض، وتنقل روعة رمالها الذهبيّة وتراث سكّانها المليء بالأسرار والألغاز والقدرة على التحدّي، كما وجمعت تلك الخصائص بتفاصيل توحي باجواء الشرق الآسيوي، فتشكّل مزيج حضاريّ مميّز روى قصّة التزاوج بين الأقمشة الفاخرة والألوان العديدة التي تنوّعت بين الأسود والأبيض والأحمر والزهري والأخضر.
ولم تغفل الحامد ثوب الحنّة، الذي ترتديه العروس الخليجيّة في الليلة التي تسبق زفافها وتعرف بليلة
الحنّة، وقد جرى التقليد بأن يكون لون الثوب المخصّص لتلك الليلة أخضراً، كرمزٍ للخير والخصب، ولكنّ فدوى كسرت القاعدة وأرادت لهذا الثوب ألوان الذهبي والأبيض، وجعلته مطواعاً لعدّة سهرات ومناسبات، فبحسب رأيها: " العروس المعاصرة تفكّر بطريقة عمليّة، ولهذا فهي تحبّ الإستفادة من الثوب الذي أصمّمه لها أكثر من مرّة". كما وتصمّم الحامد زيّ "الفروة"، وهو عبارة عن جاكيت طويلة مخصّصة للصحراء، مبطّن بالفرو من الداخل وبوبر الجمل من الخارج، إضافةً إلى
"الدقلة" وهو لباس خاصّ بالأمراء وكبار القوم، يستخدمونه في "العرضة"، أي الرقص السعودي بالسيف في المناسبات الكبيرة كالعيد الوطني السعودي، والأفراح الكبيرة...
موقع المصممه
عفوا صاحب الموضوع تعب في احضار الروابط هذه فيرجى منك الرد على موضوعه لترى الروابط تقديرا له ولترى الروابط رٌد باستخدام الوضع المتطور للردفقط
منقول
من ايلاف
المصممة فدوى الحامد
|