|
بـــأبِي مَــن وَدِدْتُــه فَافتَرَقْنــا وقَضَــى اللــه بَعْــدَ ذاكَ اجْتِمَاعـا
بـــأبِي مَــن وَدِدْتُــه فَافتَرَقْنــا وقَضَــى اللــه بَعْــدَ ذاكَ اجْتِمَاعـا
أبْـلى الهَـوى أسـفاً يَـوْمَ النًّوى بَدني وفَـرقَ الهَجْـرُ بَيْـنَ الجـفنِ والوَسَـنِ
أَهـــلاً بِــدارٍ سَــباكَ أغيَدُهــا أَبعَــد مــا بَــانَ عَنــكَ خُرَّدُهـا
لا تَحْســنُ الوَفْــرَة حَــتى تـرى مَنْشــورَةَ الضفْــرَيْنِ يَــومَ القتـالْ
وَشــادنٍ رُوحُ مَـن يَهْـواهُ فـي يـده سـيفُ الصُّـدودِ عـلى أَعْـلى مُقلَّـدِه
لَقَــد أَصبَــحَ الجُــرَذ المسَــتغيرُ أســيرَ المنَايــا صَــريع العَطـبْ
لَمَّــا نُسـبتَ فَكـنْتَ ابنـاً لَغـيرِ أبِ ثُـم اخْـتُبِرتَ فَلـم تَرْجـعْ إلـى أدَبِ
مُحِــبي قِيــامي مـا لِـذلِكُمُ النصـل بَريئـاً مِـنَ الجرحـى سـليماً مِنَ القَتلِ
كُـفّي ! أَرانـي، وَيْـكِ، لَـوْمَكِ ألومـا هَــم أقــامَ عــلى فــؤاد أَنجَمَـا
إلـى أَيّ حـين أنـت فـي زِيّ مُحـرِم ِ وحَـتى مَتَـى فـي شـقوَةٍ وإلـى كَمِ
أَحيـا وَأَيسَـرُ مـا قاسـيتُ مـا قَتَـلا وَالبَيْـنُ جـارَ عـلى ضُعفـي وما عَدَلا
كــم قَتيــل كَمــا قُتِلــتُ شـهيدِ لبيـــاض الطُّــلَى ووَرْدِ الخــدود
قَــد شَــغلَ النــاسَ كَـثرةُ الأمَـل وأَنــتَ بِالمَكْرُمــاتِ فــي شُــغُلِ
أقْصِـــرْ فلســـتَ بِزائــدي وُدَّا بلـــغَ المــدَى وتجــاوَزَ الحــدَّا
أَظَبيَــةَ الوَحْـشِ لَـولا ظَبيَـةُ الأَنسِ لَمَـا غَـدَوْت بِجـد فـي الهَـوى تَعس
إن القــوافيَ لــم تنمــكَ وإِنِّمــا مَحَـقَتْك حَـتى صِـرْتَ مـا لا يُوجَـدُ
للزعيم ( المتنبي )
|