بسم الله الرحمن الرحيم
بسم الله نورأّ على نورأّ
أن الحمدلله ، نحمده ، ونستعينه ، ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور انفسنا، وسيئات اعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا اله ألأ الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدآّ عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بأحسان الى يوم الدين وسلم تسليمأّ كثيرأ ، اما بعد.؟
أبغض الكلام ألى الله قول : عليك بنفسك . :
قال رسول الله [ًص] : (( أن أبغض الكلام ألى الله أن يقول الرجل للرجل : أتق الله ، فيقول : عليك بنفسك ))
اتق الله : أي خفه واحذره ، باتباع أوامره واجتناب نواهيه . عن طلق بن حبيب قال : التقوى أن تعمل بطاعة الله ، رجاء رحمة الله ، على نور من الله وأن تترك معصية الله ، على نور من الله ، تخاف عقاب الله.
عليك نفسك : أي ، واذا وعظ الانسان في مقاله وفعاله ، وقيل له : اتــق الله ، وانزع من قولك وفعلك ، وارجع ألى الحق ، امتنع وأبى ، وأخذته الحمية والغضب بالاثم ، بسبب ما اشتمل عليه من الاثام . وهذا مثل قول الله تعالى :
(( وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَاد ( 206)) ))
[البقرة . الآية : 206].
هذه صفة الكافر والمنافق الذاهب بنفسه زهوأّ ، ويكره للمــــؤمن أن يوقعه الحرج في بعض هذا.
وقال عبدالله : كفى بالمرء أثمأّّ أن يقول له أخوه : اتــق الله، فيقول : عليك بنفسك ، ومثلك يوصيني !
والعزة : القوة والغلبة ، من عزه يعزه أذا غلبه . وقيل : العزه هنا الحمية ، ومنه قول الشاعر :
أخذته عزة من جهله &&& فتولىّ مغضبأّ فعل الضجر
وقيل : العزة هنا المنعه وشدة النفس ، أي ، أعتز في نفسه وانتحى فأوقعته تلك العزة بالاثم حين أخذته وألزمته أياه.
وقال قتادة : المعنى أذا قيل له : مهلأّ ازداد أقدامأّ على المعصية ، والمعنى حملته العزة على الاثم . وقيل : أخذته العزة بما يؤثمه ، أي ، أرتكب الكفر للعزة وحمية الجاهلية . وقيل : الباء في (الاثم) بمعنى اللام ، أي أخذته العزه والحمية عن قبول الوعظ للأثم الذي في قلبه ، وهو النفاق.
وقيل : الباء بمعنى مع ، أي ، أخذته العزة مع الاثم ، فمعنى الباء يختلف بحسب التأويلات .
وذكر أن يهوديأّ كانت له حاجة عند هارون الرشيد ، فا ختلف ألى بابه سنة ، فلم يقض حاجته ، فوقف يومأّ على الباب ، فلما خرج هارون الرشيد سعى حتى وقف بين يديه وقال : أتـق الله يا أمير المؤمنين! فتزل هارون الرشيد عن دابته وخرّ ساجدأّ ، فلما رفع رأسه أمر بحاجته فقضيت ، فلما رجع قيل له : يا أمير المؤمنين ، نزلت عن دابتك لقول يهودي !
قال : لا ، ولكن تذكرت قول الله تعالى (( وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَاد ( 206)) ))
[البقرة . الآية : 206].
وأخر دعوانا أن الحمدالله رب العالمين واللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما صليت على أبراهيم وعلى آل ابراهيم أنك حميد مجيد
قال تعالى : (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَّصُوحاً عَسَى رَبُّكُمْ أَن يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَتْمِمْ لَنَا نُورَنَا وَاغْفِرْ لَنَا إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ))
[التحريم. الآية: 7-8]
قال تعالى : (( (103) وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَأُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (104) وَلاَ تَكُونُواْ كَالَّذِينَ تَفَرَّقُواْ وَاخْتَلَفُواْ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُوْلَـئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (105) ))
[آل عمران. الآية :103-105 ]
اللهم إن كان لك صفوة تدخلهم الجنة من غير حساب
ولا عـقاب فاجعل قارئ رسالتي منهم . . .
اللهم وفق مرسل هذه الرسالة ، وأعنه على ذكرك
وشكرك وطاعتك وحسن عبادتك ،
اللهم وفقه لما تحب وترضى ، اللهم أحسن خاتمته ، وأجعل قبره روضة من رياض الجنة ، اللهم أرحمه وأرضى عنه، وأرزقه الجنة التي وعدت بها عبادك
الصالحين.