|
المرأة راعية في بيتها داعية
المرأة راعية في بيتها داعية
إن صلاح المسلمين لن يكون إلا بعودتهم إلى الإسلام الصحيح بقيمه ومناهجه وعقيدته السليمة ليقيموا عليه كل أمور حياتهم. ......
وأساس بناء المجتمع المسلم هو الأسرة المسلمة. ومحضن الأسرة هو البيت والتربية فيه وعماد هذه التربية هو المرأة والتربية المنزلية تمثل القاعدة العريضة في الدعوة إلى الله تعالى . . .
وتتضح هذه المسؤولية من أمر الله عز وجل للمؤمنين في قوله تعالى( يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ) كما تتضح هذه المسؤولية كذلك من قول إمام المربين والدعاة نبينا محمد ابن عبد الله عليه الصلاة والسلام فيما رواه عنه الصحابي الجليل عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم(( ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته)) كما أن حديث المسؤولية قد خص المرأة المسلمة بنصيب كبير من التبعات والأعباء التي تقع على كاهلها وحدها وذلك واضح في هذا النص << والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم>> وإذا بنيت الحياة على قواعد سليمة صحيحة في الاختيار ساعدت على إيجاد حياة صحيحة سليمة ومن ذلك تعاون الزوجين فيما بينهما على البر والتقوى وسؤال الله التوفيق وملء حياتهما بذكر الله والدعاء للولد قبل المجيء بالصلاح ثم تأتي مرحلة الإنجاب فيبدأ التفاعل الاجتماعي بين الأم وولدها منذ الدقائق الأولى للولادة باستفتاح الأم في أذن وليدها بكلمة التوحيد*لا إله إلا الله*. . .
ثم تأتي مسؤولية التربية الخلقية في المقام الثاني من المسؤوليات التربوية في المنزل وتتحمل المرأة المسلمة الداعية القسط الأكبر من هذه المسؤولية وعناصر التربية الخلقية كثيرة جدا لا يمكن حصرها فضلا عن الحديث عنها جملة وتفصيلا ولكن حسبنا أن نتاول أهم هذه العناصر التي تمثل الصفات التي ينبغي على الإنسان أن يتصف بها في حياته الخاصة والعامة ومن أهم هذه الصفات (الصدق*الأمانة*تربية اللسان على الألفاظ الحسان) إن الأسرة المسلمة مسؤولة أمام الله في العمل على ترسيخ صفة الصدق وجميع الخصال الحميدة في سلوك أفرادها كبارا وصغارا لأن هذه الصفة سبب لاستقرار الحياة واستقامة السلوك و ثبات القيم الأخرى. . وكذلك فإن من الواجب علينا أن نروض أنفسنا وأطفالنا على الأمانة والتحذير من الخيانة وعواقبها حتى يشمل ذلك حفظ حقوق الناس وممتلكاتهم ولو كانت قليلة القيمة في نظرنا وإذا أراد الأب والأم تربية الأولاد على حفظ اللسان من السباب والشتائم وسقط الكلام فلا بد من أربعة أمور*ابتعاد الوالدين عن الألفاظ القبيحة مطلقا لأنهم يمثلون القدوة لأولادهم *تعليم الأولاد وتذكيرهم بالنصوص القرآنية والنبوية التي تحث على حفظ اللسان كلما احتاجوا إلى ذلك *الإنكار الشديد عليهم عندما يتلفظون بكلمة سيئة *اختيار الرفقة الصحيحة وتجنب الرفقة السيئة كي يحفظوا أولادهم من غضب الله ويسعوا في رفع درجاتهم عند الله كذلك تعويد الأطفال على الآداب الاجتماعية الإسلامية مثل تحية الإسلام وآداب الاستئذان وآداب العطاس وآداب عيادة المريض وآداب الطعام والشراب واللباس مثل ذكر اسم الله والتيامن وكذلك ذكر الأدعية المتعلقة بكل فعل وحمد الله والثناء عليه عند كل نعمة كما تعود البنت على أحكام الحجاب وتلزم به عند وجوبه كما يستحب تدريب كل جنس على ما يناسبه من أنواع الرياضة المباحة مثل الجري والسباق والمصارعة وكل هذه الأنواع الرياضية فعلها الرسول وأقر فعلها من الصحابة وبهذه الجوانب التربوية تتضافر الجهود لبناء الشخصية المسلمة الداعية ....
وختاما أسأل الله تعالى أن ينفع بهذا الجهد كاتبه وقارئه..وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.....
|