|
اغتيال رئيس مجلس الحكم (الرافضي) الانتقالي العراقي في بغداد
اغتيال رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي في بغداد
الإسلام اليوم – وكالات:
28/3/1425 2:44 م
17/05/2004
قتل رئيس مجلس الحكم الانتقالي العراقي -الذي شكله الاحتلال- عز الدين سليم وثلاثة من مرافقيه في هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكبه في بغداد صباح اليوم الاثنين، كما جرح في الهجوم الذي وقع على مقربة من مقر الاحتلال الأمريكي ببغداد جنديان أمريكيان .
وقد أدى الانفجار إلى احتراق سياريتين بالكامل من الموكب المكون من أربع سيارات وفارق سليم الحياة قبيل وصوله إلى المستشفى، وقتل في الحادث كذلك ثمانية عراقيين بينهم ثلاثة من مرافقي سليم وجرح جنديان أمريكيان، حيث قامت مروحيتان أمريكيتان بنقل المصابين في الانفجار الذي تعرض له الموكب، كما قامت قوات الاحتلال بتطويق وإغلاق المنطقة التي وقع بها الهجوم.
وقد أكد مسئولان في مجلس الحكم الانتقالي في العراق أن الرئيس الحالي للمجلس عز الدين سليم قتل اليوم الاثنين في انفجار سيارة مفخخة عند مرور موكبه في وسط بغداد.
وأكد عماد شبيب نائب رئيس حركة الوفاق الوطني المشاركة في المجلس أن عز الدين سليم "قتل في انفجار سيارة مفخخة استهدفت موكبه في الحارثية غرب بغداد" في مكان يبعد 500 متر عن المقر العام للحركة التي يرأسها اياد علاوي.
وأوضح حامد البياتي الناطق باسم ما يعرف بالمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق المشارك في المجلس أن موكب عز الدين "كان يستعد لدخول المنطقة الخضراء (حيث مقار سلطة الاحتلال) عندما وقع الانفجار مما أسفر عن مقتله".
يذكر أن سليم وهو شيعي عربي كان يشغل رئيس حركة الدعوة الإسلامية بالبصرة، هو العضو رقم 25 في المجلس، ولم يكن مدرجاً على لائحة الهيئة الرئاسية عند تشكيل المجلس لكنه اختير في نهاية إبريل الماضي، ومن المعروف أن سليم كان من المقربين للزعيم الشيعي محمد باقر الحكيم الذي اغتيل أيضاً خلال العام الماضي، وهو (الحكيم) الذي رشح سليم لعضوية مجلس الحكم، وكان سليم قد سجن في عهد الرئيس المخلوع صدام حسين بين عامي 1974 و1978 لكنه تمكن من الهرب.
وعلق وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري على الهجوم بالقول إن مقتل عز الدين سليم رئيس مجلس الحكم العراقي اليوم الاثنين لن يعرقل العملية السياسية في البلاد.
من جانبها كانت الأردن أولى الدول التي تدين الهجوم حيث أدانت المتحدثة باسم الحكومة الأردنية اسمى خضر اليوم الاثنين الهجوم الذي استهدف رئيس مجلس الحكم الانتقالي في العراق عز الدين سليم مؤكدة أنه "لا يجوز اللجوء إلى الاغتيال السياسي كأداة للتعبير عن الموقف".
وكانت الأنباء قد أفادت أن انفجار قوي ناجم عن سيارة ملغومة دوى اليوم الاثنين في محيط المنطقة الخضراء - الحزام الأمني الذي أقامه الاحتلال الأمريكي لحماية مقره في وسط بغداد، وقال ضابط أمريكي في مكان الانفجار إن سيارة ملغومة انفجرت قرب نقطة تفتيش عند مدخل المجمع الرئيسي لسلطة الاحتلال في بغداد اليوم الاثنين مما أسفر عن سقوط قتلى، ولم يذكر أي تفاصيل عن عدد القتلى أو المصابين في الهجوم.
ويعد سليم هو العضو الثاني الذي يلقى مصرعه في المجلس إثر هجمات حيث توفيت عقيلة الهاشمي عضو المجلس في 25 سبتمبر الماضي متأثرة بجراحها في الساق والمعدة، بعد خمسة أيام من محاولة اغتيالها.
وقد تلقى غالبية أعضاء المجلس تهديدات بالاغتيال في حال استمرارهم في المجلس الذي عينه الاحتلال والذي يمثل أداة في يد الاحتلال لإدارة العراق، وتعرض عديدون من أعضاء المجلس لمحاولات اغتيال متكررة.
ويعد المجلس وأعضاءه أحد أهداف المقاومة والمناهضين للاحتلال في العراق على اعتبار أنه أحد الجبهات المعاونة للاحتلال وقد ظهر هذا جلياً –بحسب بعض المحللين- في أزمة الفلوجة التي لم يحرك المجلس فيها ساكناً رغم سقوط نحو 650 من أهالي المدينة شهداء جراء القصف الأمريكي الوحشي على المدينة، كما لم يتخذ المجلس قراراً حاسماً بشأن المواجهات التي تجري بين أنصار مقتدى الصدر وقوات الاحتلال في أنحاء متفرقة من العراق، هذا بالرغم من سيطرة أغلبية شيعية على المجلس الذي شكله الاحتلال على أساس طائفي.
|