ألحــــــــــــــــــان وأشــــــــــــــجان
جزء من محاضرة ل د / محمد العريفي
الحمد لله الذي امتن على عباده بالأسماع والأبصار وكرم الإنسان ورفع له المقدار واصطفى من عباده المتقين الأبرار فوفقهم للطاعات وصرفهم عن المنكرات وأعد لهم عقبى الدار ، أحمده سبحانه فهو الذي خلق المنطق واللسان سبحانه من إله عظيم يحصى ويرقب ويرضى ويغضب وينصب الميزان، فأشهد أن لا إله إلا الله هو الملك الحق المبين وأشهد أن محمداً عبده المصطفى ونبيه المجتبى ورسوله المرتضى الذي لا ينطق عن الهوى.
فهذه رسالة أبعثها إلى أخوة وأخوات من المؤمنين والمؤمنات أحب لهم الخير والهدى، إنها صيحة في جموع الغافلين .. إنها أشجان أصرخ بها في آذان سلم الله سمعها وعقول كمل الله لبها وأجساد زاد الله حسنها،، صرخات نذير لعل عاصياً يتوب أو مفتوناً يئوب. أبعثها إليهم لأني أعلم أنهم مؤمنون موحدون تشتاق نفوسهم إلى الجنات ويعظمون رب الأرض والسموات هم خلان لنا وأصحاب بل أخوة وأحباب نرجو أن يجمعنا الله بهم في الجنات....... ولأن كان الشيطان تغلب عليهم تارة فهم أهل أن يغلبوه تارات.
ماذا أقول عن الغناء؟؟؟ صوت العصيان وعدو القرآن ومزمار الشيطان الذي يزمر به فيتبعه أولياؤه .. ماذا أقول عن الغناء؟؟؟ وما أدمن عليه عبد إلا استوحش من القرآن والمساجد وفر من كل راكع وساجد وغفل عن ذكر الرب المعبود، وما خلق الله العباد لأجل غناء وفساد إنما خلقهم ليعبدوه ويحملوا الدين وينصروه، ومن الناس من يعيش للإسلام ويموت من أجله، قال تعالى: " يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها ذلك هو الفوز العظيم " ..نعم أقوام عرفوا للخالق حقه.. فصدقوا في حبه وتنعموا بقربه وشكروا له نعمته .
قال صلى الله عليه وسلم : " ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحر والحرير والخمر والمعازف، ولينزلن أقوام إلى جنب علم يروح عليهم بسارحة لهم يأتيهم – يعني الفقير – لحاجة فيقولون ارجع إلينا غدا فيبيتهم الله، ويضع العلم ويمسخ آخرين قردة وخنازير إلى يوم القيامة ".
وقال بن مسعود: الغناء رقية الزنا أي طريقه ووسيلته. ( في الوقت الذي كان فيه الغناء بالدف والشعر ليس فيه رقصات ولا لمسات ولا همسات ).
وقال عمر بن عبد العزيز لأبنائه : أحذركم الغناء أحذركم الغناء فما استمعه عبد إلا أنساه الله القرآن.
أما أبو بكر الصديق رضي الله عنه فكان يسمي الغناء مزمار الشيطان. وسأل رجل الإمام مالك عن الغناء فقال ما يعفله عندنا إلا الفساق. وسؤل الإمام بن حنبل عنه فقال: الغناء ينبت النفاق في القلب ولا يعجبني.
فيا سامع الغناء: " ألم يأن للذين آمنوا أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكونوا كالذين أوتو الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون"
" يا أيها الإنسان ما غرك بربك الكريم6 الذي خلق فسواك فعدلك7 في أي صورة ما شاء ركبك" ويا سامع الغناء تصور نفسك وانت بين زملائك بين لهو وطرب وفجأة خسف الله بكم الأرض أو مسخكم قردة وخنازير كما توعد النبي عليه الصلاة والسلام أهل الغناء ... فما موقفك ؟؟؟؟؟؟