إيناس صبية فلسطينية ذات خمس عشرة ربيعاً . . تنطلق بداية كل يوم جديد مسرعة نحو مدرستها حاملة حقيبتها خلف ظهرها .. وعند الظهر تعود إلى بيتها إن صح أن نسمــيــه بيت .. وتلقي بحقيبتها .. تهرع إلى الفناء الخلفي و تلتقط بعض الأحجار المتساقطة من جدران الفناء المنهار من قصف المدافع اليهودية .. تجمع الأحجار الكبيرة .. تبدأ بتكسيرها إلى أحجار أصغر ليسهل رميها وتصويبها نحو العدو .. وما إن تباشر عملها حتى يأتي أخوها علاء الذي لم يتجاوز العاشرة ليساعدها
وبعد تلك المهمة الشاقة .. تتجه مع أخيها إلى مهمة أشق .. يمضيان إلى درب الشهداء لمواجهة الأعداء .. يحين وقت العصر .. فيتجهان إلى الصلاة .. يفرغان منها ويعودان إلى المواجهة .. وقبيل غروب الشمس يعودان إلى بيتهما يأكلا ما يتهيأ لهما من طعام .. بعد ذلك تساعد إيناس أمها في بعض أعمال المنزل وتؤدي واجباتها المدرسية .. وما إن تفرغ من كل هذا حتى تسلم جفنيها لنوم عميق بعد يوم شاق .. ربما حلمت إيناس في نومها أن الأرض المقدسة تحررت من الصهاينة المعتدين .. وأن أخاها عمار خرج من الأسر .. وأن والدها شفي من الشلل الذي أصابهن رصاصة الظلم وغدر المجرمين .. تنتعي الأحلام الجميلة عند صوت المؤذن ينادي ( الصلاة خير من النوم ).. وتقول هي : والجهاد خير من الاستسلام.
لاتنسوا أتردون. شكراً