ابني عدواني
ابني عدواني
والحقيقة توضحها شكاوى الامهات عن التكنولوجيا الحديثة وتأثيرها على الاطفال فهذه ام تقول: ابني عدواني، دائم الشجار والضرب واي لعبة لا تستغرق في يده اكثر من ساعة حتى تصبح محطمة تماماً. وهذه اخرى تؤكد ان كل محاولاتها لمنع ابنها من الكتابة على الحوائط وكسر الاشياء الثمينة والعبث بالكهرباء فشلت.. اما هذه الام فتشكو من انعزال ابنتها عن الواقع وسيطرة احلام اليقظة عليها..
واقول سادت في هذه الايام بين الاطفال مفاهيم جديدة خطيرة وتصاعدت موجة العنف بصورة كبيرة، وهو ما نلاحظه يومياً من خلال احتكاكنا بتلاميذ المدارس، فالطفل يمارس العنف ضد الغير في البيت والشارع والمدرسة.. وها هي اخبار جرائم الاحداث تملأ الصحف والمجلات.
لقد قرأنا - والكلام لاحمد - في الصحف مؤخراً قيام مجموعة من الاطفال بمحاولة شنق زميل لهم بالمدرسة متأثرين بأحد الافلام الاجنبية التي شاهدوها في التليفزيون.
من الناحية النفسية
ظاهرة تصاعد العنف بين اطفالنا ان اهم عوامل زيادة جرائم الاحداث وارتفاع معدلاتها غياب دور الاسرة ورقابة الاب خاصة عندما يكون مشغولاً بالعمل ولا يعدو البيت بالنسبة له سوى استراحة يزورها يومياً للنوم ويصبح كل همه توفير الاموال.
مشاكل وخلافات بين الزوجين
اما السبب الثاني فهو وجود مشاكل وخلافات بين الزوجين تؤثر اولاً على اهتمامهم بالابناء وتصيب الابناء بالخلل النفسي الذي يدفعهم لارتكاب الجرائم، خاصة وانه في الحالتين السابقتين تترك الاسرة الابناء لعوامل اخرى تؤثر على سلوكهم مثل الانترنت والتليفزيون وغيرها من الوسائل التي تفتح امام الطفل بوابة جهنم.
من الناحية التربوية
فالطفل لا يعيش بمفرده في العالم بل يحتك بآخرين واذا ضعف دور الاسرة فسيحل محلها وسائل الاعلام المختلفة التي يقضي الطفل امامها معظم وقته وتبث له افلام الكرتون الامريكية غالباً والتي تنطوي على العنف والصراع بين ابطالها وتصور للطفل ان من يصرع غيره هو البطل صاحب الشخصيه القوية والمتميزة
.
وللاسف هناك بعض الاسر لا تأخذ الامر مأخذ الجد ولا تهتم بما يشاهده الاطفال على شاشات التليفزيون وما يكتسبوه من الانترنت وهنا يمكن الخطر حيث يميل الطفل الى المحاكاة والتقليد وهو ما يكسبه قدرات انحرافية لا يفطن اليها كثير من الكبار، وسيفاجأ الآباء عندما يعرفون ان الثلاث سنوات الاولى من عمر ابنائهم هي التي تتكون فيها الشخصية النفسية والعاطفية لدى الطفل.
ان غالبية الدول العربية تستورد ما لا يقل عن نصف البرامج التي تقدمها لطفلها، و 75% منها مستوردة من الولايات المتحدة الامريكية وتحمل لنا العنف فضلاً عن ان الطفل يقع فريسة لثقافات مختلفة ويزداد الامر سوءاً عندما يغيب دور الاسرة وينعدم دور المدرسة.
بعد عرض هذه الآراء نتوجه بالنصح لجميع الآباء والامهات في جميع الدول العربية ان ينتبهوا الى الابناء ويخصصوا وقتاً اكبر لرعايتهم وحمايتهم من مخاطر واضرار التكنولوجيا ومن السموم الملقاة في البرامج الاجنبية المستوردة من بلاد ودول تختلف ثقافتها مع ثقافتنا العربية الاصيلة وذلك حتى لا يقع اطفالنا فريسة سهله لاهمالنا
ولكثرة مشاكلنا الاسرية
ولضعف رقابتنا عليهم.
اقبلو تحيات
|