عوادم مركبات الديزل تؤثر على وظائف المخ
بسم الله الرحمن الرحيم
عوادم مركبات الديزل تؤثر على وظائف المخ
ملايين الأطنان من الغازات السامة تنفثها وسائط النقل المختلفة في بيئتنا
كشف دراسة جديدة قام بها فريق من الباحثين الهولنديين ، عن مدى تأثير عوادم السيارات والمركبات العاملة على وقود الديزل على وظائف الدماغ البشري ، وقد أكدت تلك الدراسة الأثر المدمر لهذا النوع من العوادم على وظائف المخ على المدى الزمني الطويل .
لقد دلت نتائج تلك الدراسة الهامة ، أن دخان المركبات العاملة على وقود الديزل يتكون من مجموعة هائلة من المركبات الكيميائية السامة وجسيمات وعوالق صغيرة وسخام ، وهذه المواد تدخل مباشرة من الأنف إلي الرئتين إلى المخ ، وبالتالي يكون تأثيرها سريعا ومباشرا على وظائف المخ الحيوية والهامة .
يقول رئيس قسم الأبحاث ( بول بورم ) في جامعة زويد ، انه يمكننا تصور الآثار المدمرة لهذا النوع من العوادم والتي تعرقل وظائف المخ المعتادة وتقلل بالتالي من قدرة الدماغ على معالجة البيانات والمعلومات ، ويضيف أن فريق العمل الذي خلص إلى هذه النتيجة ، قام بإجراء تجربة هامة استخدم فيها عشرة من المتطوعين الذين وضعوا في حجرة مليئة بدخان ناتج من أحد محركات الديزل ، تم تسجيل ومراقبة موجات المخ ،وعن طريق تقنية التخطيط الكهربائي للدماغ ، توصلوا إلى نتيجة ، انه بعد 30 دقيقة ظهرت اجهادات حادة في نشاط لحاء المخ ، أو ما يعرف بالقشرة الدماغية .
هذه النتائج تؤكد مدى خطورة عوادم مركبات سيارات الديزل وتؤكد على خلاصة أبحاث ودراسات سابقة ، والتي بينت مدى تأثير تلك السموم على الجهاز التنفسي والجهاز الدوري وعلى مدى قدرة عوادم تلك المركبات على إحداث الجلطات الدموية والتسبب بالسكتات الدماغية المفاجئة .
الشكل السابق يبين ان السيارات ووسائط النقل الأخرى أكثر منتجي الغازات السامة
إننا وإذ نعرض نتائج تلك الدراسات التي أجريت في كبريات مراكز الأبحاث في العالم ، فإننا نتساءل لماذا يتم السماح لتلك المركبات النافثة لكل تلك السموم بالتواجد في شوارع مدننا وقرانا ، لماذا نجبر على استنشاق طائفة هائلة من تلك المركبات الكيميائية الخطيرة ، أين دور الجهات الرقابية وأين دور القوانين الرادعة لكل من يعبث بحياة الناس ويعرض صحتهم للخطر .
......................................
مع تقديري
|