|
تطور جراحة التجميل
تطور جراحة التجميل
لم تكن هناك حقبة في التاريخ لم يحاول الانسان البحث عن الجمال واجراء حتى عمليات جراحة التجميل لإصلاح تشوه او تعديل وضع معين في الجسم او الوجه حتى انه سجل ان الفراعنة كانو يهتمون بالندبات وشكلها عند قيامهم بعملية جراحية وكانوا ايضا يخيطون اطراف الجروح وحتى كسور الانف كانو يعيدونها لمكانها الاصلي ويضعون قطعتي قماش مليئتين بالدهون داخل الانف لتحافظا على وضعه الى ان يلتئم الكسر وفي القرن الاول اكد رومان سيلس على اهمية الغرزة الجميلة وفي الصين القديمة وعند الفراعنة واليونانيين القدماء مخطوطات تذكر امراض الانف وهناك مخطوطات عدة في الصين من القرن الخامس والعاشر تصف علاجات لتجميل الشفة الارنبية والاذن والانف ولكن في الصين كان هناك مبدأ عدم فتح الجسم مما اخر هذا التقدم وفي اوروبا كانت الكنيسة تحظر التجميل لأسباب دينية.
وفي القرون الوسطى كان ينحصر النقاش في جراحة التجميل في التشوهات المرضية ومن الطبيعي ان يعيش المرء بلا انف فقده في حرب او مرض وكان اول من تجرأ على الحديث او العلاقة بين فقدان الانف والتشوهات وبين فقدان السعادة جراح اسمه taglia coozi عام 1597 وقام بتكوين انف فقد عن طريق نقل شريحة لحمية من الذراع للانف.
وفي القرن الثامن عشر قاموا بعمل نفس العملية للانف في الهند عن طريق شريحة لحمية من الجبهة.
ولم تشهد عمليات جراحة التجميل التطور الحقيقي سوى في القرن التاسع عشر لأسباب عدة حتى اصبح تاريخ جراحة التجميل Aesthetic surgery يقسم الى ما قبل نهاية القرن التاسع عشر وما بعده حيث ان معظم عمليات جراحة التجميل ظهرت في هذه الحقبة بين عامي 1840م- 1900م عندما ظهر التعقيم الجراحي واصبحت الجراحة بلا التهابات قاتلة كما كانت في الماضي وظهر التخدير فأصبحت بلا ألم وقبل ذلك كانت عمليات جراحة التجميل للضرورة القصوى فقط ولم يكن التعقيم والتخدير وحدهما الحافز لتطور انتشار جراحة التجميل بل ظهور مبادئ فلسفية في ذلك العصر enlightmont ان كل شخص من حقه ان يغير من نفسه ويفعل ما يجعله سعيدا وقادرا على الانخراط في المجتمع وظهر مبدأ autonomy وبعض المقولات التي تذكر تجردا لكي تستخدم منطقك واسبابك للبحث عن السعادة وبذلك كان التطور في جراحات التجميل ليس مدفوعا فقط بتطور التقنيات والتعقيم بل بتغير البيئة والفلسفة للمجتمع في ذلك الوقت والآن قد وصلت عمليات جراحة التجميل الى البلايين حول العالم
منقول
|