|
حديث ذو شجون
اثناء تحرك الجيش الإسلامي لفتح مكة أستأذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربه ليزور قبر أمه فاذن له فلم وقف
صلى الله عليه وسلم على قبر أمه بكى بكاءً شديداً حتى أبكى الحضور . أقول بابي انت وأمي يا رسول الله كم عانيت
لتكمل لنا هذه الرسالة العظيمة التي لا يحملها إلا الأبطال العظام فقد تحملت البعد عن حنان الأم واليتم والأستهزاء
والحصار والحروب من أجل انقاذنا من النار فحتى الوحي كان شديداً عليك يارسول الله ليفهم الناس عظمة هذه الآيات
ويهتموا بها ((إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلا)) حاربوك وطردوك وعرضت الاسلام على وفود الحجيج بمكة فنهروك . واليوم
تقف على مشارف قبر أمك غازياً وفاتحاً فنفسي لنفسك فداءً يارسول الله الرحيم بنا العطوف علينا فكم بكيت من
أجلنا وكم عانيت من أجلنا . لذا عرفوك اصحابك حق المعرفة وحتى التابعين فقد سئل ابن المسيب عن حديث وهو
في مرض الموت فقال : أجلسوني لا ينبغي أن يذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا مضطجع . وكان الأمام مالك
يدّرس الموطأ في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وفي أثناء قراءته الكتاب أتت عقرب فلدغته ثلاث عشر لدغة
فما تغير . وبعد ما أنتهى رأى اللدغات في ساقه فمسحها بترياقه , فقيل له لماذا لم تقطع الحديث؟ قال : سبحان
الله ! أقطع حديث الحبيب من أجل لدغة عقرب؟ أي حب هذا ؟ واي إشتياق هذا ؟ والقصص في هذا كثيرة ولكننا ما
عرفناك حق المعرفة فاليوم يستهزء بك ويسخرون منك بأبي انت وأمي يارسول الله اشد السخرية واشنعها فلم نحرك
ساكن بل عجزنا حتى عن مقاطعة اجبان !! فبقدر ما تبكي على أمك بقدر ما نبكي على فراقك ونشتاق اليك والله
المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله 0
كتب الموضوع اخي وحبيبي علي محمد عسيري
فجزاه الله عنا كل خير
آخر تعديل فتى الجبل يوم 28-06-2008 * في 12:51.
|