نقلت الموضوع لكي نستفيد
الثرثرة.. تعبير نسائي طبيعي يكرهه الرجال!
بابتسامة رقيقة استقبلته.. فلتوه عاد من نهار عملٍ شاق، وبعد لحظات بدأت تعد طاولة الطعام لتناول وجبة الغداء، جلس الجميع إلى المائدة وضعت الطعام لأطفالها وأوصتهم بإفراغه في معداتهم ثم أدارت وجهها للزوج وبدأت الحديث تسأله عن أخبار عمله وإنجازاته بينما يرد باقتضاب فما زالت أثار الإرهاق باديةً على ملامح وجهه.
لم تعبأ بهذا الحال واستمرت في سرد أحاديث كثيرة نقلتها إليها الجارات صباحاً، بواب العمارة لم يجمع القمامة بالأمس ولم يهتم بنظافة المدخل، وابن ذلك الجار لطم ابنها على وجهه فماذا أنت بفاعل، وتلك الجارة لم تستأذنها في فتح نافذة تطل على بيتها، وهذا المسلسل تطورت أحداثه، وذلك انتهى بنهاية قاسية وغيرها من الأحاديث البالية.. كل ذلك والرجل يعض على أصابعه تارة ويضع رأسه منكساً بين كفيه تارةً أخرى وراجياً لها تأجيل الأحاديث قليلاً بينما لا تكف عن الكلام وكذلك تلبية نداءات أطفالها بالمزيد من الطعام فتسكب وتتحدث وتسمع في آن واحد، الزوج استشاط غضباً طلب إليها الكف عن الحديث صراحة وهنا اشتعل لهيب الزوجين كل منهما اتهم الآخر بتجاهله وعدم مراعاة وضعه وانتهى المطاف بخلاف احتد طويلاً وأثمر فراقا لساعات أطول..
هكذا بدت المرأة ثرثارة بينما الرجل يرنو إلى لحظة سكوت ينعم فيها ببعض الهدوء ويعيد توازنه العصبي بعد ضغط نهار شاق من العمل والمناكفات الإدارية والمهنية مع زملائه في المؤسسة.
"آسية" في التقرير التالي يرصد تبعات الثرثرة لدى النساء ويوضح أسبابها مستعيناً بالدراسات ويخلص لرأي علم النفس في ثرثرة المرأة، تابع معنا:
ليس المرأة ثرثارة بفطرتها بل ظروف الحياة لديها تجعلها تمارس هذه العادة فتارةً تمارسها لتشعر باهتمام من حولها بها وتلت انتباههم إليها بعد مشاعر تهميش وتجاهل تسللت إلى قلبها نتيجة تصرفاتهم.
"زوجتي لا تكف عن الحديث أبداً في أي موقف مبك كان أم يدخل السرور إلى القلب، أو كان حديثاً نافعاً أو مجرد لغو عن الجارات والصديقات وما يكدنَّ به لبعضهنَّ البعض" قال أبو أحمد، وأضاف: "أحياناً كثيرة أتذمر من أحاديثها الكثيرة خاصة غير المجدية وما إن أطالبها بالكف عن الكلام برهة حتى تستشيط غضباً تتهمني بعدم الاهتمام بها، وأحياناً أخرى أستوعب حاجتها للحدث خاصة وأن لديها وقت فراغ كبيرا لا تعمد إلى الاستفادة منه إلا بالثرثرة مع الجارات فأعلن الصمت والسماح لها بتفريغ ما لديها من طاقة فأسمع ما أريد وأتجاهل ما أريد أو أبادلها الحديث باقتضاب كبير ما يجعلها إنهاء حالة الثرثرة إلى وقت آخر".
زوجة يكرهها الرجل
ويرى أبو علي أن الرجل خاصة إذا ما كان هادئاً متزناً في رجاحة عقله لا يمكنه أن يقبل الارتباط بزوجة ثرثارة يقيناً منه أن ثرثرتها ستجر له المشاكل مع الجميع تارةً مع الأهل وأخرى مع الجيران وربما أيضاً مع زملاء العمل إن كانت عاملة، والسبب لدى أبو علي في كرهه للزوجة الثرثارة أنها تضيع معايير وآداب الحديث وتفتقد في أحاديثها للذوق واللباقة.
ويشاركه الرأي محمد الذي أقدم على فك خطوبته قريباً لاكتشافه داء الثرثرة لدى زوجة المستقبل، يقول: "أكره المرأة التي لا تعرف سبيلاً للصمت والسكوت المتحدثة في كل الأوقات وفي أي الموضوعات عارفة بها كانت أم جاهلة لتفاصيلها"، قائلاً: "وجدت هذه الصفة في خطيبتي فلم أستطع إكمال المشوار معها"، مضيفاً: "أنا هادئ بطبعي ولا أحب الحديث كثيراً وأفضل عليه التفكير بعمق قبل الحديث حتى لا أجتر على نفسي مشكلات أنا في غنى عنها".
ما رأيكم في الذي قيل ؟
أنتظر أراؤكم ونقاشكم