خواطر ليلة وفاتي
كنت أتقلب على فراشي الناعم .. ليس لأنك أنت الذي أسهرت عيني .. ولكن نعومة الفراش قد أزعجتني كثيراَ..
لم أقدر على إسكان عدسة عيني في بيتها.. لأنك أتعبتني بجفاف حبك .. ولكن لأن جفني عيني طرد عدستي لأنها كثيرة السهر خارج المنزل
أبعدت الغطاء عني ليس لأنك أحرقت قلبي .. بل لأن جو الغرفة خانق..
نهضت من سريري أتجول .. ليس لأنك نائم وأنا أسهر على راحتك.. بل لأن كثرة النوم أزعجتني..
بكيت طول الليل ليس لأني أحبك وأنت لا تحبني .. لا بل لأنني أضعت قلبي..لهذا السبب بكيت
ابتلت وسادتي بالدموع .. ليس لأني أكترث لك وأنت لا.. بل لأن كأس الماء انسكب عليها..
أمسكت ورقتي وقلمي .. ليس لأكتب بك شعراَ وغزلاَ.. فقط كنت أدون يومياتي الجميلة معك
آلمتني يدي .. ليس لأنك أمسكتها وأوجعتها بضربك المبرح .. الجارح.. لا بل لأنني أنهكت من كثرة الكتابة عن تاريخك المزهر
احترق قلبي.. ليس لانك أشعلت النيران قبل ذهابك للنوم.. لا بل لأنني نسيت أعواد الثقاب في فمي..
مات قلبي.. ليس لأنك ذبحته.. بل لأن أعواد الثقاب أنهت عمره
انتهى عمري .. ليس لأنك أنت الذي أنهيته .. لا بل عمري بيده تعالى..
لا تضن أنك الأقوى .. وأنت الذي تحكم قلبي وتأمره.. أنت فقط حارس له وأقلتك إلى الاستقالة.. وعدم الرجوع لهذا الحي ثانية..
ابتعد .. ابتعد فأنت تعلم .. أن قلبي أصبح شجاعاَ الآن بعد خبرة طويلة في مجال الحرب معك..فلماذا تتحداني من جديد.؟؟
|