|
عيــــد الحب (فلنتاين)
الإهــــــــداء إلى :
- وردة حمراء يشتمّها الجميع !
- بائع الورد!
- القدّيس فالنتاين !
- ".................." !!
... من أين أتت فكرة عيد الحب ؟ .. ما المقصود بعيد الحب ؟ .. ما هي قصة عيد الحب ؟ .. من هو القديس فالنتاين و ما هي قصته ؟ .. ما حكم عيد الحب في ديننا الإسلامي ؟ .. و الكثير من الأسئلة المتعلقة بتاريخ 14/ فبراير حيث يحتفل البعض بما يُسمى بعيد الحب أو الفالنتاين دي . و لست هنا بصدد الإجابة على تلك الأسئلة أو الحديث عن قصة و شعائر و حكم هذا العيد الأحمر الذي استورده العرب من الغرب كما استوردوا من قبلهِ النبيذ الأحمر و المارلبورو الأحمر . كما أنني لست ضد الحب و الاحتفال بهِ , بل أتمنى لو كانت أيامنا كلها أعياداً حافلة بالحب و المودة و السعادة . في الحقيقة أنا ضد الممارسات و السلوكيات التي حولتنا إلى شعوب مُقلِّدة للغرب حتى في المشاعر و العواطف ..!! بتنا لا نصطبغ بالحب إلاَّ في 14/ فبراير .. لا نشتري الورد إلاَّ في 14/ فبراير .. لا نتهادى و من نحب إلاَّ في هذا التاريخ ..!!
14/ فبراير .. كان مختلف جداً هذا العام .. أشياء غريبة حدثت من حولي ..! كانت ليلة غير عادية... ليلة حمراء بكل ما تحمله الكلمة من معنى..! في 14/ فبراير كان الصباح أحمر جداً و المساء أكثر احمراراً . كل شيء تحول إلى اللون الأحمر حتى إشارات المرور أعلنت احمرارها هذه الليلة و ألغت الأخضر و الأصفر ليتوقف الجميع للاحتفال بعيد الحب..!! الألوان تلاشت واللون الأحمر سيطر على الموقف..!! ورود تطايرت في كل الاتجاهات..والأحمر كان سيد الموقف..! ورود تساقطت كحبات المطر والأحمر كان سيد الموقف..!! في 14/ فبراير جميع المحلات التجارية أغلقت أبوابها ما عدى متجراً واحداً شرّع أبوابه للزبائن .. كل شيء تعطّل و انقطع عن الحياة ما عدى الورد الأحمر .. كانت ليلة بلا لغة .. بلا حروف .. الجميع كان يتحدث بلغة الورد الأحمر ..!! الورد الأحمر كان حاضراً هذا المساء .. كان في الشارع .. على أسوار المنازل .. على الشرفات .. على حبال الغسيل .. على الأرصفة .. على أعمدة الإنارة المعطّلة .. في حقائب اليد النسائية .. تحت وسادة مراهقة .. على شرفات المنازل .. بين الكتب المدرسية .. في 14/ فبراير الجميع كان يرتدي ثياباً حمراء و يبحث عن الورد الأحمر !! فتيات بعمر الورد الأحمر ركبن مع سائق توقف في شارع أمام محل لبيع الورد الأحمر..!! أخريات بقين خلف النوافذ ينتظرن زخّات المطر وهطول الثلج بعد أن صبغن شعرهنَّ و شعورهنَّ باللون الأحمر !! مراهق كان يرتدي معطفاً من الجلد الأحمر.. و آخر يضع على رأسه كاب احمر.. رجل في الخمسين من عمره كان يرتدي ربطة عنق حمراء .. شاعر أحمر بكل ما تحمله الكلمة من حمار يكتب قصيدة على الوزن الأحمر و البحر الأحمر في هذا المساء الأحمر في عيد الحب الأحمر..!! امرأة حمراء إلى آخر درجات اللون الأحمر ارتدت فستان احمر لهذه الليلة الحمراء و لسان حالها يقول إذا كان حبيبكِ ثور ارتدي له فستان أحمر..!!
في عيد القديس فالنتاين الجميع نسي همومه و قضاياه المصيرية و كان الورد الأحمر على رأس القائمة .. الجميع اشترى وردة حمراء .. كان الورد أغلى من الخبز و من الحليب و من دماء الشهداء .. في عيد القديس فالنتاين تحوّل إعلامنا إلى اللون الأحمر و احتفلت الفضائيات العربية بالعيد الأحمر من خلال بث مباشر بدايته تعري و نهايته خبر عابر في شريط الأنباء عن دم الشهداء الأحمر في فلسطين و بغداد !!!
|