|
قالها أحمد مطر ( و ليس شيخا ) للمسلمة المضطهدة في فرنسا
و قالها أحمد مطر ( و ليس شيخا ) للمسلمة المضطهدة في فرنسا:
>
>( نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها ).
>
>
> قمر توشحَ بالسَحابْ.
>
>غَبَشٌ توغل، حالماً، بفجاجِ غابْ.
>
>فجرٌ تحمم بالندى
>
>وأطل من خلف الهضابْ.
>
>الورد في أكمامه.
>
>ألق اللآلئ في الصدفْ.
>
>سُرُجٌ تُرفرفُ في السَدَفْ.
>
>ضحكات أشرعةٍ يؤرجحها العبابْ.
>
>و مرافئ بيضاء.
>
>تنبض بالنقاء العذبِ من خلل الضبابْ.
>
>من أي سِحرٍ جِئت أيتها الجميلهْ؟
>
>من أي باِرقة نبيلهْ
>
>هطلت رؤاك على الخميلةِ
>
>فانتشى عطرُ الخميلهْ؟
>
>من أي أفقٍ
>
>ذلك البَرَدُ المتوجُ باللهيبِ
>
>و هذه الشمسُ الظليلَهْ؟
>
>من أي نَبْعٍ غافِل الشفتينِ
>
>تندلعُ الورودُ؟
>
>- من الفضيلَهْ.
>
>هي ممكنات مستحيلهْ!
>
>قمر على وجه المياهِ
>
>َيلُمهُ العشب الضئيلُ
>
>وليس تُدركه القبابْ.
>
>قمر على وجه المياه
>
>سكونه في الاضطراب
>
>وبعده في الاقترابْ.
>
>غَيب يمد حُضورَه وسْطَ الغيابْ.
>
>وطن يلم شتاته في الاغترابْ.
>
>روح مجنحة بأعماق الترابْ!
>
>وهي الحضارة كلها
>
>تنسَل من رَحِم الخرابْ
>
>و تقوم سافرة
>
>لتختزل الدنا في كِلْمتين:
>
>(أنا الحِجابْ)!
>
>· ************
>
>الحُسْنُ أسفرَ بالحجابِ
>
>فمالها حُجُبُ النفورْ
>
>نزلت على وجهِ السفورْ؟
>
>واهًا...
>
>أرائحة الزهور
>
>تضيرُ عاصمة العطورْ؟
>
>أتعف عن رشْفِ الندى شَفَةُ البكورْ؟
>
>أيضيق دوح بالطيورْ؟!
>
>يا للغرابة!
>
>_ لا غرابهْ.
>
>أنا بسمة ضاقت بفرحتها الكآبهْ.
>
>أنا نغمة جرحت خدود الصمت
>
>وازدردت الرتابهْ.
>
>أنا وقدة محت الجليد
>
>وعبأت بالرعب أفئدة الذئابْ.
>
>أنا عِفة و طهارة
>
>بينَ الكلابْ.
>
>الشمس حائرة
>
>يدور شِراعُها وَسْطَ الظلام
>
>بغير مرسى
>
>الليلُ جن بأفقها
>
>والصبحُ أمسى!
>
>والوردة الفيحاء تصفعها الرياح
>
>و يحتويها السيل دَوْساً.
>
>والحانة السكرى تصارع يقظتي
>
>و تصب لي ألماً و يأساً.
>
>· ************
>
>سأغادرُ المبغى الكبيرَ و لست آسى
>
>أنا لستُ غانية و كأساً!
>
>نَعلاكِ أوسعُ من فرنسا.
>
>نعلاكِ أطهرُ من فرنسا كلها
>
>جَسَدًا ونفْساً.
>
>نعلاك أجْملُ من مبادئ ثورةٍ
>
>ذُكِرَتْ لتُنسى.
>
>مُدي جُذورَكِ في جذورِكِ
>
>واتركي أن تتركيها
>
>قري بمملكةِ الوقارِ
>
>وسَفهي الملِكَ السفيها.
>
>هي حرة ما دامَ صوتُكِ مِلءَ فيها.
>
>وجميلة ما دُمتِ فيها.
>
>هي مالَها من مالِها شيء
>
>سِوى (سِيدا) بَنيها!
>
>هي كلها ميراثُكِ المسروقُ:
>
>أسفلت الدروبِ،
>
>حجارةُ الشرفاتِ،
>
>أوعيةُ المعاصِرْ.
>
>النفطُ،
>
>زيتُ العِطرِ،
>
>مسحوقُ الغسيلِ،
>
>صفائحُ العَرباتِ،
>
>أصباغُ الأظافرْ.
>
>خَشَبُ الأسِرةِ،
>
>زئبقُ المرآةِ،
>
>أقمشةُ الستائِرْ.
>
>غازُ المدافئِ،
>
>مَعدنُ الشَفَراتِ،
>
>أضواءُ المتاجرْ.
>
>· ***********
>
>وسِواهُ من خيرٍ يسيلُ بغيرِ آخِرْ
>
>هي كلها أملاكُ جَدكِ
>
>في مراكشَ
>
>أو دمشقَ
>
>أو الجزائِرْ!
>
>هي كلها ميراثك المغصوبُ
>
>فاغتصبي كنوزَ الاغتصابْ.
>
>زاد الحسابُ على الحسابِ
>
>وآنَ تسديدُ الحسابْ.
>
>فإذا ارتضتْ..أهلاً.
>
>و إنْ لم ترضَ
>
>فلترحَلْ فرنسا عن فرنسا نفسِها
>
>إن كانَ يُزعجُها الحجابْ
> شعر : أحمد مطر
|