الثقة بالنفس
قال أحد الحكماء لابنه ( إذا وثقت بنفسك حين يشك فيك الجميع ، و إذا استقبلت النصر كما تستقبل الهزيمة سواء بسواء ، و إذا استطعت أن ترى المعول يدهم كل ما كرست حياتك من اجله و تنهض لتبني مجددا ما قد تهدم ، و إذا استطعت ان تملأ فراغ كل دقيقة من حياتك بالعمل المفيد ؛ ساعتئذ تصبح رجلا يا ولدي ) .
إن الكلمات السابقة تلخص الحقيقة الراسخة التي يشير إليها العديد من الباحثين حول أهمية الثقة بالنفس كلبنة أساسية في سبيل تحقيق الأهداف و الغايات .
و لعل الثقة بالنفس من الأمور التي يفتقد البعض إلى الطرق السليمة لتعزيزها و لذلك تراهم يتخبطون ما بين التردد و التذبذب فلا يستطيعون بنفسياتهم المهزوزة الوصول إلى غاية أو تحقيق هدف .
و الكثير من الناس يكتسبون يقتهم بأنفسهم عن طريق الاستفادة من الأخطاء و عدم تجاهل محطات الفشل في حياتهم .
و يشير علماء النفس أن الثقة بالنفس عند الإنسان تبدأ مع أول دروس التربية الأسرية ثم تتصاعد مع تراكم الخبرات و التجارب الحياتية التي يمر بها الإنسان سواء كانت تلك التجارب سلبية أو إيجابية ، كذلك فإن الإنسان الواثق من نفسه إنسان سليم النفسية و متزن التصرفات و سيد موقفه .
و الثقة بالنفس يجب أن تكون طاقة و قدرة بناءة تدفع بالإنسان لاجتياز الحواجز و العقبات على ألا تتجاوز الثقة بالنفس الحد اللازم ، و من ثم تتحول إلى مشكلات نفسية فيشعر المرء من خلالها بالعظمة و التكبر و الغرور و الغطرسة ، و يجيب علماء النفس عن الطريقة المثلى لتعزيز الثقة بالنفس و ذلك بإتباع عدد من الخطوات :
1- أن لا يتكلم الإنسان بالسلب عن نفسه و ان لا يخجل إذا ما تعرض للمدح و الإطراء .
2- أن لا يعتمد على آراء الآخرين و إن يستقيل برأيه في بعض المواقف .
3- أن يفكر بقدوة صالحة و يبدأ بالإقتداء بها ..
4- ان لا يخجل المرء من خطئه و إن يتخذ اخطائه سلما يرتقي به نحو تحقيق ما يصبو إليه .
5- ان يكون المرء على أتم الإقتناع بان لكل إنسان عيوبه .
6- ان يضع نصب عينية عبارة ( مهما حصل لي فإني قادر على تخطيه ) .
|