|
أبرز مشاكل المجتمع الإماراتي
العنوسة، الزواج بأجنبيات، وتعدد الزوجات
مواطن يتزوج 11 امرأة
وينتظر مولوده الـ 57
وعشرة مواطنين ينجبون 333 ولداً
أبوظبي: في حين يتساءل كثيرون عن أسباب قيام دولة الإمارات- حيث يُعتبر متوسط دخل الفرد، وخصوصاً المواطن، الأعلى عالمياً- بتأسيس صندوق لمساعدة الشباب الإماراتي على الزواج!!.. فإن الحقائق الرقمية تؤكد الضرورة الملحة التي أملتها الظروف لتأسيس مثل هذا الصندوق في مجتمع ما زال يتفاخر جزء كبير منه بالمهور العالية للزواج والبذخ المفرط في الأعراس لدرجة تفوق كل تصوّر، فضلاً عن ارتفاع تكاليف المعيشة والزيادة المستمرة في عدد السكان
ومن هنا فقد لجأ الإماراتيون للزواج غير المكلف من عشرات الجنسيات غير الخليجية رغم ما لذلك من آثار اجتماعية وثقافية خطيرة على المجتمع الإماراتي، فجاءت مشكلة العنوسة في المجتمع الإماراتي لتتفاقم سنوياً وتزيد من المخاطر التي تهدد التركيبة السكانية في الدولة، وخاصة في ظل التشريعات والقوانين التي تسمح للرجل بالزواج من أجنبية ومنحها وأولاده منها جنسيته، في حين لا يحق للمرأة الزواج إلا من المجتمع الخليجي وقد تُسحب منها جنسية بلدها في حال خالفت ذلك، وفي كل الأحوال فليس من حقّ أبنائها الحصول على جنسية والدتهم المتزوجة من غير مواطن إلا بعد مرور فترة طويلة في حالات استثنائية وبموافقات عليا
وفي حين تُعارض كثيرات تعدد الزوجات من حيث المبدأ لما فيه من إهانة للمرأة ومكانتها بنظرهن، إلا أنه ونتظراً للأرقام المخيفة التي بلغها عدد العانسات في الدولة وقدرها الأخصائيون بحوالي ربع مليون عانس، فإن العديد من المواطنات يرين أن الحل في يد الرجل فأعطينه حق تعدد الزوجات عن طيب خاطر على الرغم من إدراكهن للمشاكل الاجتماعية وحتى الاقتصادية المترتبة جرّاء ذلك
ونتيجة لهذه المخاطر التي تتهدد المجتمع الإماراتي والتركيبة السكانية للدولة، جاء صندوق الزواج منذ عقد من الزمن ساعياً للحدّ من مشكلة العنوسة والقضاء على ظاهرة الزواج من أجنبيات، وذلك عبر إزالة أيّ عقبات بتحقيق أهدافه في تشجيع زواج المواطنين من المواطنات وتقديم المنح المالية لللشباب حوالي 20 ألف دولار لإعانتهم على تحمل تكاليف الزواج الضخمة، وقد استفاد من المنحة حتى اليوم عشرات الآلاف من المواطنين والمواطنات.
أما الأعراس الجماعية فقد جاءت فكرتها تتويجاً وتحقيقاً لأهداف صندوق الزواج في التيسير على الشباب وتخفيف أعباء الزواج ومصاريفه التي أصبح يتحملها عوضاً عنهم رئيس الدولة وحكام الإمارات وأولياء العهود والشيوخ ورجال الأعمال، وقد تم تنظيم أكثر من 40 عرساً جماعياً منذ عام 1998 كان آخرها الأحد الماضي حيث أُعلن في أبوظبي عن ولادة 300 أسرة إماراتية جديدة
ولم يُغفل الصندوق كذلك وضع حدّ لظاهرة الطلاق بين المواطنين والمواطنات وغيرهن من الجنسيات العربية والأجنبية والتي ترتفع نسبتها بشكل ملفت مقارنة مع مجتمعات أخرى، إذ يعمل الصُندوق على المساهمة في تحقيق الاستقرار العائلي للمجتمع والقيام بحملات التوعية الدينية والثقافية والاجتماعية والسلوكية من خلال المحاضرات والندوات المختصة، سعياً لعلاج المشكلات الأسرية وتقديم النصح والمشورة للزوجين قبل الوصول لمرحلة الطلاق
وتشجيعاً على تحقيق صندوق الزواج لأهدافه فقد أصدر مؤخراً القائمة الشرفية للمواطنين الأكثر إنجاباً، وتصدر القائمة أحمد راشد بن عبود الكعبي الذي حاول إيجاد حل للمعضلة السكانية على طريقته الخاصة فتزوج 11 امرأة معظمهن مواطنات أنجبن له حتى اليوم 56 ولداً، وتلاه المواطن داد محمد عبد الرحمن وله 51 ولداً، وبلغ مجموع أبناء العشرة الأوائل من المواطنين في القائمة الشرفية 333 ذكراً وأنثى فقط
كما أصدر الصندوق القائمة الشرفية للعرائس الأقل مهراً تشجيعاً للمواطنين على تخفيض مهور بناتهم حتى لا يفوتهن قطار الزواج، فتصدر القائمة المواطن عبدالله اسحاق منصور الذي زوّج ابنته بمهر درهمين فقط ، تلاه كل من المواطنين محمد علي محمد منصور وأحمد سعيد محمد الحاج وسالم سعيد الضباري الذين طلبوا (مصحفاً) مهراً لبناتهم، في حين كان مهر كريمة علي سيف علي (بندقية)، وطلب سيف علي سيف الكتبي (بقرة) مهراً لابنته
|