ما أحكي من قصة عمري ليس نسيجاً فانِ ..... إن شئت تصفح شيئا من تأريخي تلقاني
فتش جدران حياتي تلقى بصمات الجاني .... وانخر آهات خرقت قعر القعر بأحزاني
إدقق أوتار السمفونية تسمع حرماني .... قف عند سلاسل قيدي و اسأل باب الزنزانِ
سل عني كل زوايا السجن أو اسأل سجاني .... إن كان المسجون براحة نفس.. أو بهوانِ
سيجيبك لا يزعجه في القصر سوى شيئانِ .... ضرب بالسوط، وأعظم منه وجه ..؟ (القرصانِ)
إذ أبقى ساعات أتدلى فوقا وأعاني .... لا ينقذني منها إلا وهني أو هذياني
تستيقظ كريات الدم بوقع الجلد الدانِ .... فيبين الجلد قد ازرق فيرسم فيَّ معانِ
شتمٌ، تجريحٌ نفسيٌّ يرهق لي وجداني .... وجراح تلهب جسمي وأعود إلى قضباني
فأسجى وتداوى لي أجراحي من إخواني .... ألحظُ نهش السوط بلحمي ألماً قد أعياني
فأغيب وأغفو وأرى أمي ندبا تنعاني .... وأرى أطيافا تسحرني بعضا من خلاّني
وأب يملأني قوتا وحماسا قد أسقاني .... وأفيق على صوت التعذيب وراء الجدران
ويطمأنني ألمي أن البارئ لن ينساني .... فأعود وألجئ لأرتل من آي الرحمنِ
-----------------------------------------