|
قــصــيـــــــــــدة عـــمــــــــــــــري
أحدق فى عينيها .. و أقرأ .. و لا أدرى هل قرأت جريدتى أم عينيها ؟ ! .. و هى تنتشل عينيها منى و تبعدهما
لتتحدث مع أختى ( ساره ) .... فى وجودها تختفى ملامح الأشياء ... فيتلاشى المكان و أفقد ساعة الزمان ...
فقط أراها هى .. و أحس بها هى ... و أنظر لها هى ... فقط هى و أنا ...
و أرانى و أراها حلما رسمه والدينا عندما حددا مصيرنا بالزواج ... و أكملنا نحن نسج هذا الحلم .. بالحب !
لم أعترف لها يوما بحبى ... و لم تعترف هى لى أيضا ...و لكن كلانا يعلم بحب الآخر له ... احساسنا أخبرنا ..
و عيوننا باحت به ...
( فهد ؟ ) صوتها انتشلنى من خيالى .... كيف يحق لى أن أتخيل و الأصل أمامى ؟
( نعم يا ريم ) هذا ما نطقه لسانى ، أما قلبى فقد قفز من مكانه و ركع أمامها ينتظر ما ستقول !
( أريد استعارة كتاب من مكتبتك ، هل تسمح لى ؟ ) هل أسمح لك ؟ ... هل أسمح لك ؟ لو طلبتى القادم من
عمرى وهبته لك .... و أنت تطلبين كتاب !
( طبعا أسمح لك ... مكتبتى تحت طوعك ) ... ابتسمت هى و أنا رأيت موتى متجسدا هناك على شفتيها
و احترت أيهما الأجمل : عينيها أم ابتسامتها ؟!
( أنا أيضا أريد كتابا ) صوت حاد شق تأملى و مقارنتى ، كان صوت أختى ساره
( منذ متى كنت تقرأين يا سارة ؟ ) و بعناد أجابت ( أنا أقرأ حسب مزاجى و مزاجى اليوم مناسب للقراءة ! و
لماذا تعترض على طلبى و لم تعترض على طلب ريم )
صعقت ريم و التفت لها و قد فر كل الدم الى وجهها ..أجبتها ( ريم هوايتها المطالعة منذ صغرها أما أنت فهوايتك
المشاكسه ، كان الله فى عون زوجك ) و زوجها هو بدر ابن عمى و أخو ريم .
تورد وجه ساره و سكتت ..... كم هى طفلة هذه الساره !
تقدمت ريم و ساره الى غرفتى ..... جالت عينيها فى أرجاء الغرفة .... تملكنى الفضول ....
هل سترى طيفها جالسا على الكرسى الآخر .. بجانبى ......أم سترى ابتسامتها حلما أقض مضجع نومى
أم يا ترى ..... هل سترى عينيها هناك فى مرآتى ...... و هل ستسمع صوتى و أنا أناجيها دوما
و أردد شعرى عليها .... هل رأت أن دارى و كل زاوية فيها تعرفها ... و تعيش معى حلمها !
بعد أن ملت من سكون الأشياء .... فقد حلفت أشيائى ألا تبوح لها ....
اتجهت الى المكتبة ....
و مررت أناملها على أطراف كتبى فنبتت هناك ورود وزهور
و اختارت ديوان شعر ...أعلم كم تحب الشعر ... ربما لذلك خلقنى الله شاعر !
( هل قرأته ؟ ) سألتنى
( نعم ) أجبتها
( هل يستحق القراءة )
( نعم هو ديوان جميل به الكثير من القصائد الرائعه .... دعينى اقرأ لك احداها )
( اقرأ لى أنا أيضا ) قالت ساره
ابتسمت ( و لك أيضا )
و قرأت :
اول الناس انتي .. وكلهم ..
وآخر اللي عيوني .. تملهم ..
لو تحبيني .. هذا يكفيني ..
اسكني عيني .. ونامي ..
انتي يانوري .. وظلامي ..
ياقمرهم .. كلهم ..
أعدل الناس .. وازينهم خجل ..
واغلى من الناس .. في وقت الزعل ..
واجمل اللي حصل لي .. وماحصل ..
لو تحبيني .. هذا يكفيني ..
أغلقت الكتاب .. رفعت عينى اليها .... رأيتها شارده .................................................. ................
|