|
البسااطه حلوة...لكن
عندما يكون الوقت ليلاً ( قرابة الساعة 12 ) وتكون بطني تصفر وتزقزق وتعوي فإن أول شيء أفعله هو الذهاب بسيارتي الصغيرة نحو أقرب مخبز يدوي وشراء مناقيش جبن وزعتر من الباب الخلفي والجلوس على درجات سلم باب المخبز المغلق على الشارع العام والاستمتاع بالتهامها والسيارات تأتي وتذهب من أمامي وأنا آكل فيشاهدونني وكأنهم يشاهدون كائناً من كوكب أورانوس ... بعض الناس الأغبياء الذين يبحلقون في لا يعرفون أن ما أفعله يسمى ( بساطة ) !!
عندما تكون سائراً في أحد محلات السوبر ماركت ومعك الزوجة الكريمة وتقتربون من ثلاجة الألبان والعصائر وتشتهي شرب عصير ( فيتامين سي ) أو ( علبة كريم كراميل ) وتمشي في أروقة السوبر ماركت وأنت تأكل ترى الناس ينظرون إليك نظرة غريبة وكأنك مجنون أو أحمق اعتقاداً منهم أنه من اللباقة والاحترام والأتيكيت أن لا تأكل أو تشرب أمام الناس ( كأنهم صايمين ههههه ) وهم لا يعرفون كلمة أخرى أخذتها من المعجم الوجيز يسمونها ( سليقة ) .. !
بعض الشباب يعتقدون أنه من العيب النزول إلى البقالة وشراء ما يريدون منها ولذلك تراهم جالسون في سياراتهم وكل ما يفعلونه هو ( بيب بيب ) ومن ثم يأتي الهندي ويخبرونه بطلباتهم ويعطونه الفلوس وكأنهم أولاد ( السفيرة عزيزة ) وحتى أولاد السفيرة عزيزة ينزلون حتى تجري الدماء في عروق أرجلهم التي اعتادت على الانسداح والانبطاح والقرفصاء والاستلقاء !!
إذا وجدت درهماً في الأرض أو قلماً فمن العيب أن تأخذها حتى لا يقال أنك شحــات أو زبـــال أو زطــي وهذه نظريــة خاطئة ومن الأفضــل أن تأخذ كل شيء ( زهيد ) من الأرض ولا تتركه وخاصة إذا كنت متأكداً أنه رخيص لدرجة أن صاحبه لن يعاود السؤال عنه وإذا كنت رجلاً مؤمناً وتقياً وتخاف الله فخذ الدرهم وضعه في صندوق جمعية الهلال الأحمر ..!
يخجل بعض الناس من الخروج أمام البوابة الرئيسية للبيت ( يسمونها بالإماراتي دروازة هههه ) ، المهم يخجلون من الخروج بالوزار والفانيلة مع أنها من التراث ( كهالي تيكي ) بينما لا يخجلون من الذهاب إلى المسجد بجلابية النوم !!
تستحي الكثير من المواطنات من الخروج أمام أي إماراتي وهي كاشفة الوجه وهذا في شريعتهن فسق وفجور وحرام ومنقود وعيب ورجس من عمل الشيطان .... وهنا تتوقف آلة الزمن ونقول : إذا كان الشخص عربي الجنسية تراها تخرج بالحجاب وتتكلم وتضحك باعتيادية ( تتذكرون السليقة ) والأمر بالنسبة لها ( فري ) لأن الرجل العربي محترم ههههههه وثاني شي الفريضة هي الحجاب موب الغشوة ( شو راي فطوم وعويش ) .... ونتوقف هنا أيضاً ونصل إلى المحطة الثالثة ونقول : أما إذا كان الشخص هندي أو باكستاني فالأمـــر أبووووووو العادي وهي مستعدة للخروج بجلابية البيت وتراها تلف لسانها 15 مرة ومن ثم تقول : إلا هنـــدي !!
يخجل كثيرون من وضع حصير أو ( سمّــة ) أمام بوابة المنزل والجلوس لشرب الشاي والقهوة والحش في خلق الله لأن هذه في نظرهم حركـــات شواب أو يقولون : عيـــب الناس تشوفنا قدام بيتنا .. والله دنيـــا !!
أن تذهب إلى الشيشة ( محطة وقود ) وتطلب من العامل في المحطة أن يضع لك بترول بعشرة دراهم فهذه فضيحــــة ما بعدها فضيحــــة أبداً أبداً أبداً ...!! والله عـــادي يا شباب مادام السيارة بالأقساط واتصالات تشفط باقي الراتب ... الحياة حلوة !!
إذا كنت ذاهباً إلى النادي لمشاهدة مباراة أو كنت في السينما تشاهد فيلماً أو كنت تتمشى في أحد المجمعات التجارية فمن الصعوبة عليك أن تذهب إلى المسجد للصلاة ( حتى مع وجود مسجد وحمامات ) حتى لا يقال عنك أنك مطـــوع أو ملتــزم !!
أعجبني رجل كان في الجمعية التعاونية ومعه ولديه الصغيرين كان يدفع ثمن مشترياته فأعطته الفلبينية المحاسبة الباقي ومصاصة بدلاً من الربع درهم فأخذ المصاصة وأخذ يلعقها وولديه الصغيران ينظران إليــه بحسد والناس ينظرون إليه باستغراب .. هذا مجنون ولا شووووووووو ؟!؟؟! الصراحـــة هذا أعقـــل العاقليــن ..
|