|
ذهبت الي المقابر
بسم لله الرحمن الرحيم
{ذهبت إلى المقابر}
الحمد لله والصلاة على رسول الله وبعد
في يوم الجمعة ، وبعد الصلاة والسنة، تاهت بي الأوهام ، وتبعثرت بي الأقدام ، حتى وصلت إلى المقابر ،ودمعي متناثر، فإذا زمازم مرعبه ، مثل القنابل مدوية ، إذ خرج على رجل شديد بياض اللون والثوب ، فسأل من أنا وما أريد؟؟؟؟؟؟
فقلت ابكي على رجل عتيد ، ذي بأس شديد ، كان له قصر مشيد ، وذكر حميد ، ويوم مجيد
للقلب من ذكره اهتزاز ، حظي بحسن الثناء و امتاز، إن زرته غمرك بالإكرام ، وأتحفك بالاحترام ، وآنسك بطيّب الكلام ، وضيفك ألذ الطعام ، فسار وسرت معه ، إلى جبل ما أمنعه ، خرج منه رجل عرفته ، وبالقرابة ناديته ، وبالله سألته ،عمّا وجد ، فقال وجدت أن خير الزاد التقوى "
فسأل عما كان وصار عن إخوانه الأخيار ، و أبناءه الأبرار ،وأقاربه ألأطهار، وهل ذهب منا فقيد ، أو جد جديد ، فكان يسر لما يسمع ، والى الأفضل يطمع ، حتى وقف واستوقف ، وعن مجلس الجمعة أردف ، هل مال، و عن الوجود زال، أم بهمم الرجال ، ثبت ثبوت الجبال ،
فشكوت له الحال ، وتحطم الآمال ، وعن خفافيش الظلام ، وتقلب الأيام، فقد ذهب الذين يعاش في أكنافهم ، لقد كان لهذا المجلس أحوال، لكنّه آل إلى زوال ، فقد تناولوه كما تتناول المباخر ، والكل فيه يفاخر ، ثم صار مثل الكره الكل يركله بعيدا ، ويصليه سعيرا ، حتى غدا غرضاً يرمى ، تخلق له الأعذار ، وتصرف عنه الأنظار ،
فرفع رأسه وقال : الأ من يرف الراية ، ويعلي الأمارة، أين أصحاب الهمم ، وأهل الذمم ،
هذا يومكم الذي به تفخرون ، ومنه تؤجرون ، وبه تنصرون ، ماذا تكتب الأقلام ، وكيف يرتب الكلام ، على مجلس ذكرياته عالية ، ومآثره غالية ،
كونوا شموسا عيون الناس ترمقهم
اللـــــــــــــــــــــــــــــــــه من يــــرفع للـــمجلس العلم ؟؟؟ فمن يشابه أبـــــــــاه فما ظلم ،
فرجعت منشدا أن عشرين رجل لم يقوموا بما قام به رجل عشرين سنة
لو أن المجد يدرك بالهوينى لما فضل الكرام على .......م
فقد جبلت يداك على العطايا كــما جبل اللسان على الكلام
يقسم ماله في كل جـــــمعة كلــــحم البدن في البلد الحرام
له من نفسه أبدا منـــــــــاد ينــــاديه إلى الرتب الجســــام
|