|
طرق إبداعية لحفظ القرآن أو لتحقيق أي هدف تريده
استمعتُ إلى شريط لمحاضرة من أروع المحاضرات التي سمعتها في حياتي،و قررت بعدها أن أهديها لكم ،خاصةً وأنها قابلة للتطبيق من أجل النجاح في إنجاز أي شيء آخر غير حفظ القرآن الكريم، فأرجو المتابعة ..لأن هذا الملخص سوف يُكتب إن شاء الله على حلقات.
هذه المحاضرة ألقاها الدكتور " يحي الغوثاني " على طالبات جامعيات بأبي ظبي،وهي مسجلة على شريط ينتجه " المركز الإسلامي العالمي للإنتاج والتوزيع "-بني ياس- أبو ظبي، تليفون: 5825200 .
والدكتور يحي هو أحد العلماء الذين كرَّسوا حياتهم لحفظ ودراسة وتجويد القرآن الكريم، تخرج في كلية الشريعة بالجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة،وحصل على الماجستير في الدعوة ،والدراسات الإسلامية من المعهد العالمي لإعداد الأئمة،ثم على الدكتوراه من قسم التفسير بجامعة القرآن الكريم بالسودان ، وهو مُجاز في القراءات العَشر، ومُحاضر بمعهد الإمام الشاطبي .
وقبل أن تبدأ المحاضرة قال السيد مُنسِّق الحوار :" يقول الله تعالى " ولقد يسَّرنا القرآن للذِّكر فهَل مِن مُدَّكِر"؟!!
ومن أدلة هذا التيسير أن القرآن الكريم هو الكتاب السماوي الوحيد الذي يحفظه مئات الألوف من الناس صغارهم ،وكبارهم ،فالتوراة لم يستطع أن يحفظها سوى أربع:
" موسى"،وهارون"،و"عُزير" ،و" يوشع" ..حتى أن التوراة حين ضاعت في سَبي بابل لم يستطع كتابتها سوى "عُزير" !!!
ولقد سمعت عن مستشرق زار القاهرة مؤخراً ،فقال لأحد شيوخ الأزهر:" سننزع الإسلام من صدوركم"!!! فقال له الشيخ :"على رِسلِك"
ثم أخذه إلى الشارع،فلقيا أطفالاً فطلب منهم الشيخ أن يقرءوا-من الذاكرة- سوراً معينة من القرآن ، فقرأوا،والمستشرق مندهش،فسأل:" وهل كل أطفالكم يحفظون القرآن؟!! " فسأله الشيخ:" وهل أبناءكم يحفظون الكتب المقدسة لديكم؟" ثم أردف الشيخ:" مادام أطفال المسلمين يحفظون القرآن،فلن تستطيعوا أن تنزعوا الإسلام من قلوبنا"!!!!!
والآن مع ضيفنا الفاضل الدكتور يحي الغوثاني، فليتفضل.
قال الدكتور الغوثاني:" بدايةً يجب أن نعلم جميعاً أن القرآن الكريم لا يحتاجنا لكي نحفظه،فقد تكفَّل الله تعالى بحفظه،ولكننا نحن الذين نحتاج لأن نحفظه كي يحفظنا الله!!!!
وعنوان محاضرتنا هو:" طرق إبداعية في حفظ القرآن الكريم من خلال البرمجة اللغوية العصبية"
فما معنى هذا العنوان؟
أولاً: البرمجة تعني:عمل برنامج،والبرنامج هو خطة مؤلَّفة من خطوات تؤدي إلى نتيجة .
ثانياً: اللغوية : إن اللغة لها علاقة وطيدة بموضوع المحاضرة لأن اللغة هي الأداة والوسيلة التي تُستخدم في هذا العلم،وللغة نوعين:
اللغة الملفوظة: وهي الحروف ومخارج الحروف.
واللغة الملحوظة: وهي ما يلاحظه الآخرون من خلال حركات العين واليد والجسم ،وكذلك المدلول الخفي وراء الألفاظ..
والمقصود بالبرمجة اللغوية العصبية هو إعادة برمجة العقل من خلال اللغة ليفعل شيئاً نرغب في تحقيقه أو إنجازه،وموضوعنا هنا هو "حفظ القرآن الكريم"
فالكلمة تؤثِّر في العقل اللاواعي فتتحكم من خلال ذلك في العقل الواعي سلباً أو إيجاباً،فبرمجة العقل تعني التحكم في العقل الواعي من خلال تغذيته برسائل إيجابية محفِّزة على التقدُّم والنجاح (وعكس ذلك الرسائل السلبية)
فكيف أرسل لعقلي رسائل إيجابية؟
بأن أجعل داخل شخصيتي حارس على عقلي ،فلا يتحكم فيه سواي،ولا أترك رسالة سلبية تتسلل إلى عقلي اللاواعي فتنتقل إلى عقلي الواعي فيتصرف من منطلق هذه الرسالة.
وبنفس الطريقة يمكنني برمجة عقول الآخرين...وأضرب لكم مثلاً على ذلك :
" دخل مدرس -انتقل إلى إحدى المدارس حديثاً -إلى أحد الفصول ففوجىء بالمستوى المتدني للطلاب،فلما سألهم:" لماذا لا تحاولون ان تجتهدوا"؟ قال له أحد التلاميذ :"ولماذا نحاول؟ نحن أغبياء" ،فقال له :"ومن قال هذا؟" قال "إن المدرس الذي كان يعلمنا قبل مجيئك كان دائماً يقول أن هذا هو فصل الأغبياء!!!"
ففهم المدرس السبب وقال لهم: سأثبت لكم العكس!!
وبدأ بسؤالهم سؤالاً سهلاً فأجابوه،فقال لهم:" هل رأيتم؟"
ثم بدأ بسؤال أصعب قليلاً فأجابوه،فقال لهم:" ألم أقل لكم؟"
ثم ظل يتدرج في صعوبة الأسئلة حتى استعاد التلاميذ الثقة بأنفسهم وبدأوا يُحرزون تقدُّماً ملحوظاً ،خاصة وأن المدرس كان حينما يدخل إلى الفصل كان يحييهم قائلاً:" السلام عليُكم أيُّها الأذكياء!!!!"
والعمل بما نحفظ،
والاستعانة بالله تعالى ،
وعدم الغرور أو التكبُّر...وهكذا.
وبقدر ما تنقص القِيَم في حياتنا بقدر ما ينقص النجاح !!!!
|