تحية طيبة من القلب للقلب بإذن الله تعالى أزفها لكم جميعا دونما استثناء أو تخصيص
الحقيقة وجدت قبل أيام مطوية حملت بين طياتها كلمات تشع بنور دررها
سطرها فضيلة الشيخ د.محمد العريفي وفقه الله تعالى وحفظه
ولما لهذه الدرر من أهمية بالغة لا تقدر بثمن بحياتنا اليومية
آثرت بنقلها لكم هنا لتعم الفائدة ويستفيد منها من هو متضرر بما يقد يرد بها
لذا يا أعزائي الكرام أستميحكم العذر بادي ذي بدء بإطالتها عليكم
ولكن قبل الخوض في مضمارها والتعمق بها
أنصحكم بفصل الخط كي لا أزيد عليكم عبء التصفح بها وقرأتها
على مهل وتروي
أو نسخها على جهازكم وقراءتها بتمعن جيدا بوقت خلوتكم
لما فيها من فوائد جمة عظيمة
والحقيقة عذرا لما سأقول لكم الآن
لا يهمني الرد بقدر ما يهمني استفادتكم مما طرحت
فلقد طرحتها للفائدة التي أرجو الله العلي القدير من صميم قلبي المحب لكم به
أن تعم عليكم وأن تستفيدوا منها
وإليكم الطرح
قاعدة
قال الله تعالى :
إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون
إنما سلطانه على الذين يتولونه
وقال رسول الله صلى اله عليه وسلم :
احفظ الله يحفظك
فالجزاء من جنس العمل .. من أعرض عن الله أعرض الله عنه
ومن لم يحفظ أوامر الله لم يحفظه الله
إذن متى يتسلط الشيطان ؟
كلما أزداد العبد من ربه بعداً .. أزداد من الشيطان قربا
فيبعد عن الرحمة .. ويقرب من اللعنة
ومن سلك سبيل الشيطان صار من الأشقياء .. ومن طلب رضا الرحمن صار من الأولياء
قال تعالى :
ألا أن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
الذين آمنوا وكانوا يتقون
لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة
فإذا أستمع العبد الأغنيات .. وغفل عن ذكر رب الأرض والسموات
وأطلق بصره في المحرمات في الأفلام والمسلسلات .. وتساهل بالصلوات
وحضر مجالس المنكرات
تسلطت عليه الأوهام والوساوس .. وابتلي بالقلق والهواجس
وفرت منه ملائكة رب العالمين .. وصار عرضة للشياطين
ففي يوم هو مسحور .. وفي آخر قلق مقهور
وفي ثالث متلبس بالجن .. وفي رابع مبتلى بالعين
قال تعالى :
ومن يعش عن ذكر ربه نقيض له شيطانا فهو له قرين
وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون
والأدهى من ذلك
أن يطلب العبد علاج هذه الأسقام .. بمعصية الملك العلام
فيذهب إلى ساحر كافر .. أو مشعوذ فاجر
وقد قال رسول الله صلى اله عليه وسلم :
من أتى كاهنا أو عرافا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم
وقال رسول الله صلى اله عليه وسلم :
من أتى عرافاً فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين يوماً
رواه مسلم
وسئل رسول الله صلى اله عليه وسلم عن الكهان فقال :
لا تأتوهم
والسحر والكهان يدّعون علم الغيب
ويستخدمون الجن في علاج الأمراض
فالجأ إلى الله تعالى في كشف الضر
ولا تبع دينك عند هؤلاء
ولكن كيف تعرفهم ؟
الساحر والمشعوذ والكاهن له صفات منها:
أولا
يسأل في الغالب عن اسم الأم
ثانيا
يأخذ أثراً من المريض كفنيلة أو طاقية أو مشابه ذلك
ثالثا
يطلب ذبح حيوان بصفات معينة وربما يطلب تلطيخ بعض المواضع بالدم
رابعا
كتابة طلاسم أو الحروف المقطعة
خامسا
التمتمة بكلام غير مفهوم
سادسا
إعطاء المريض أشياء يدفنها في الأرض أو يخفيها في مكان
سابعا
إخبار المريض بأخبار خاصة عنه
ثامنا
ظهور علامات المعصية في الغالب كحلق اللحية وإسبال الثوب والتساهل بالصلاة
فإذا رأيتم شيئاً من هذه الصفات فلا تقربوه
كيف تعالج نفسك ؟
الابتعاد عن المعاصي والكبائر ومنها :
أولا
ترك الصلاة
ثانيا
شرب الخمور
ثالثا
الغناء
رابعا
الفواحش
خامسا
التبرج تطهير البيت من الفساد
كآلات المعازف وصور ذوات الأرواح على الجدران
والتماثيل والتحف المحرمة
سادسا
كثرة ذكر الله تعالى والحفاظ على الأذكار الشرعية
عند الصباح والمساء وفي جميع الأحوال
إستعمال الرقية الشرعية
بأن تقرأ على نفسك فتقول :
بسم الله أرقي نفسي من كل شيء يؤذيني
ومن شر كل نفس أو عين حاسد الله يشفيني
وتضع يدك على الذي يؤلمك من جسدك وتقول :
بسم الله بسم الله بسم الله ثلاثاً
ثم تقول 7 مرات
أعوذ بعزة الله وقدرته من شر ما أجد وأحاذر
وتقول
اللهم رب الناس أذهب البأس
وأشفي أنت الشافي
لا شفاء إلا شفاؤك شفاء لا يغادر سقماً
وقراءة آية الكرسي عند النوم
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند النوم يضم كفيه
ثم ينفث فيهما
ثم يقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين
ثم يسمح بكفيه على رأسه وجسده
يفعل ذلك ثلاث مرات
قراءة سورة البقرة يوميا
فهي حرز من السحر
والشيطان يفر من البيت الذي تقرأ في سورة البقرة
من السور التي يرقى بها
الفاتحة :
فقد كان جماعة من الصحابة مسافرين
فمروا بقبيلة قد لدغ سيدهم فرقاه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه بالفاتحة
فقام كأنما لم يصبه شيء
فلما أخبروا النبي صلى الله عليه وسلم تبسم وصوَّب فعله
قال ابن القيم رحمه الله تعالى :
ولقد مرَّ بي وقت بمكة سقمت فيه
وفقدت الطبيب والدواء
فكنت أتعالج بها
آخذ شربة من ماء زمزم وأقرأها عليها مراراً ثم أشربه
فوجدت بذلك البرء التام
ثم صرت أعتمد ذلك عند كثير من الأوجاع فأنتفع بها غاية الإنتفاع
فكنت أصف ذلك لكل من يشتكي ألماً
كثيرا منهم يبرأ سريعاً
كيفية الرقية
أن تقرأ الفاتحة ثم تنفث على الموضع الي يؤلم من جسدك
أو على مريضك الذي تريد رقيته
وهكذا تقرأ سورة الفلق
ثم سورة الناس
أو غيرها من السور والآيات التي يرقى بها
