الادمان علي المخدارت مرض يستوجب العلاج وليس العقاب والادمان لايفرق بين رجل وامراة فالكل معرض لهذا المرض الفتاك
ولمواجهة هذه التحديات الجسام كانت السعودية سابقة في اعتبار المدمن مريضا وليس مجرما وبدات تطبيق هذا المبدا علي الشباب
الذين دفعتهم ظروفهم الي هذا العالم المظلم وبعد ان اثبت البرنامج فعاليته انطلق اخيرا برنامج الرعاية اللاحقة (الدعم الذاتي) لعلاج
الفتيات المدمنات في سرية تامة تتناسب ووضع المراة في السعودية .
تقول سميرة:نشأت يتيمة اذ توفي والدي وانا في سن صغيرة ولا اكاد اتذكره اسرة غير مترابطة التراحم والتعاطف والتكاتف لامكان لها في منزلنا تلقيت تعليمي حتي المرحلة المتوسطة حيث تقم لخطبتي شاب سعودي لا اعرفه ومن دون استشارتي وافق شقيقي الاكبر ووافقت والدتي عليه كزوج لي!! كنت في الخامسة عشرة من عمري لاخبرة لي في الحياة تقاربنا اكثر في فترة الخطوبة وتم الزواج وفي ليلة ((الدخلة)) اعطاني زوجي سيجارة لادخنها لكنني رفضت بشدة وامام اصراره تناولت السيجارة بعد ان اشعلها لي حتي اتجنب المشاكل من اليوم الاول لكن ليتني لم اوافقه علي ذلك حيث اعتاد ان يعطيني السجائر.
ومع الوقت بدات يدي تمتد بشكل يومي الي علبة سجائره وبدانا ندخن يوميا حتي حدث الحمل الاول فنصحتني الطبيبه بلتوقف عن التدخين لما يسببه من ضرر علي الجنين وفعلا توقفت وبعد ان وضعت جنيني قدم لي زوجي سيجارة لكنها كانت مختلفة فبمجرد ان اشعلتها شعرت انها غير عادية لكنه قال لي ان ذلك بسبب الحمل وبعد مدة من تنوال نوعية هل السجائر علمة انها تحتوي علي مادة الهروين وحاولت انت ابتعد عنها ولكن بعد فوات الاوان حيث لما تمكن من ذلك وتطورت الامور وبدات اتعاطها عن طريق الابر.
فصل زوجي من الوظيفة واطررنا للتنقل من جده الي مدن اخره ولكن لم يتوفر الهروين بهذه المدن وفي ظل هذه المعانه قررت العودة الي جدة وطلب الطلاق من زوجي.
وبعد عودتي الي جدة ذهبت الي شقيقي الاكبر لعله ينقذني من هذا الجحيم الذي اراده لي زوجي لكن المفاجاة ان اخي ايضا كان يتعاطا الهروين ومن هنا توفر لي الهروين مره اخرى وعدة اليه بعد غياب ولم تمضي ايام الا بدات بيني وبين شقيقي المشاكل وهربت من المنزل وبدات ابحث عن شقة اسكن فيها بمفردي وبالفعل تمكنت من ايجاد غرفة تاويني عشت فيها بمفردي وبدات ابيع مااملك من ذهب لنفقه علي الكيف
*كم ثمن الحقنة ومن اين لك بالمال؟
-الحقنة ثمنها خمسمائة ريال وهذا يعني انني كنت انفق علي المخدرات ثلاثة الاف ريال يوميا عن طريق الاستدانة من الناس.
*هل انحرفتي اخلاقيا ؟
-لاولن اجيب اكثر من ذلك!!
وقد تم انقاذ سارة عن طريق ابنتها بوضوعها في ((الدعم الذاتي)).
نوف فتاة في العشرين من عمرها امها مطلقة وولدها توفي قبل خمس سنوات اجاءت من الرياض لتنقذ نفسها من عذاب الادمان تقول:كنت اعيش مع والدتي فانا البنت الوحيدة لي اخ شقيق في جدة حياتي كانت عادية امي لم تكن قريبة مني او تعرف مشاكلي فقد كانت قاسية جدا في تربيتي ضربني لاقل الاسباب مما جعلني اكرهها واكره زوجها لشعوري انه اخذ مكان ابي الذي تزوج من سيدة اخرى وانجب منها ثلاثة ابناء لااعرفهم والدي كان حنونا جدا لكن قسوة امي حرمتني اكثر من اثني عشر عاما من رؤيته وفي احد الايام اقنعت امي ان اذهب لزيارته في جدة وكان لقاء لا يمكن وصفه حيث غمرني بحنانه وعطفه وشعرت انني ولدت من جديد وان الله سيعوضني عن سنوات العذاب التي قضيتها مع والدتي لكن شاءت الاقدار ان يتوفي والدي بعد ثلاثة ايام فقط عدت بعد العزاء مجبرة الي بيت والدتي وعادت المشاكل من جديد حتي وصلت لمرحلة الياس حاولت الانتحار بحثت عن شي ينسيني هذا العذاب.
ادمان الحشيش
تواصل حديثها قائلة :كانت لي صديقة حميمة تعرف كل تفاصيل حياتي والماساة التي اعيشها نصحتني بالتدخين وقالت لي ان السيجارة ستخفف عنك وبدات ادخن معها وفي احد الايام قالت لي: معي هدية خاصة وعندما اشعلتها ووجدت انها مختلفة في الطعم والرائحة سالتها عن السر قالت انها محشوة بالحشيش انجذبت لهذا النوع وبدات ابحث عن الاموال التي تساعدني علي الحصول عليه بعت مااملك من ذهب ثم تجهت الي اساليب اخرى حيث ان ((صاروخ)) الحشيش يترواح سعره بين المئة والمائة والخمسين ريالا وكنت ادخن خمسة ((صواريخ)) يوميا لقد عشت في هذه الدوامة اكثر من ثلاث سنوات استيقظ ضميري وقررت الخروج من هذه الدوامة وتوجهت من الرياض الي جدة وبالتحديد لعيادة علاج الادمان واعترفت للدكتورة عبلة التي احتضنتني واقالت: سوف نعالجك بسرية تامة.