|
دموع حائرة
تمضي الايام وتتعاقب الليالي وتزداد الآلام والعذابات على نفسي.. كل يوم أرى خيبة أمل ومعها فيض من مشاعر الأسى والحسرة.. تعذبني مشاعر غامضة وأحاسيس متناقضة واشياء لا استطيع تفسيرها الا انها تخنقني وتكتم انفاسي.. أرى الحياة يوما بعد يوم تزداد تعقيدا وقسوة.. وتجعلني أرى الوجه الآخر لهذه الدنيا أو بالأحرى الوجه الحقيقي.. فتجيش في صدري مشاعر الغضب والكراهية لهذه الدنيا.. غصة في القلب تقتلني وتئد الامل بداخلي وتبدد الأحلام من حوله "دنيا سوداء حالكة السواد والظلمة كلها هم ونكد، ألم وعذاب دموع وانات وسيل لا ينقطع من الآهات والويلات.. اقولها ملء فمي اكرهك يادنيا.. كما لم أكره شيئا من بل.. امقتك وامقت اهلك يادنيا الفناء الزوال.. كما جال طرفي في الفضاء.. الفسيح ولم اجد طبيبا لآلامي وعذابات روحي.. وكلما ازددت تأملا وامعانا في الكون الفسيح ازددت دهشة وحيرة وبدلا من ان اجد الطمأنينة والراحة والهدوء اشعر بصخب افكاري وضجيج تساؤلات يهز كياني ويزلزل وجداني فيجتمع بداخلي نقيضان لا يجتمعان وفي عيني دموع حارقة من المآسي تأبى ان تسيل فتهدم ما بقي لي من تماسك ورباطة جأش.. وتبقى دائما وابدا عنوانا لحيرة وعذاب سنين وانين احلام تقطعت بها السبل فتبددت اشلاء في خيال جامح مجنون لا يهدأ ولا يستريح وذاك الراحل الشريد الذي تتقاذفه مرافيء الحياة فيظل هائما على وجهه تائها لم يجد الدليل
|