من المعلوم شرعاً أن الإسلام لا يقر أي علاقة بين الرجل والمرأة إلا في الإطار الشرعي وهو الزواج أو الرضاع أو النسب، وما سوى ذلك فكلها علاقات محرمة شرعاً، ولا يجوز عقد أي صداقات بين الرجل والمرأة مهما كانت النوايا والمقصد الذي يدعيه الإنسان، ليس اتخاذ العشيق او الصديق مدمِّراً للأسرة فحسب ، بل هو مدمِّر للمجتمعات ، وأهله متوعدون بعذاب الله وسخطه وانتقامه ، فالعشق مرضٌ يدمر قلب أهله ، ويقودهم إلى الفحشاء والمنكر ، ولا يزال الشيطان ينصب حبائله ويمهد الطرق حتى تقع الفاحشة فينال كل واحد مبتغاه من صاحبه .
وفي هذا الأمر من المحاذير الشيء الكثير ، فمنه خيانة الأمانة ، والخلوة ، ومدعاة الى طريق الزنا والملامسة ، والتقبيل ، والكلام الفاحش ، ثم الفاحشة العظيمة التي تكون في نهاية هذا الطريق وهي فاحشة الزنا والله عز وجل قال محذر من الزنا والطرق المؤدية اليه ((ولا تقربوا الزنا انه كان فاحشة وساء سبيلا)) .
ولذلك فمحادثتك لهذا الرجل وصداقتك أو اتصالك به الفترة الماضية -كما ذكرت- كله محرم شرعاً ومعصية يجب عليك التوبة منها، ، ولعل الله أن يغفر لك ويتوب عليك بقطعك لهذه العلاقة، فهذا هو الواجب عليك شرعاً.
فاحمدي الله أن وفقك لقطع هذه العلاقة المحرمة، وإذا اتصل بك مرةً فاخبريه ان هذه المكالمات محرمة شرعا ، و لا تتصل بي مرةً أخرى؛ لأن ذلك لا يجوز شرعا ً.وتخيلي لوا أتى ملك الموت في لحظة محادثتكما فما هي خاتمتك فلنحذر اختي العزيزة.
مع تمنياتنا لك بالتوفيق والثبات على الحق والهداية في الدنيا والأخرى، وبالله التوفيق.