بطل القصة مضيف طيران .. وهو وحيد أهله .. سافر مع أهله إلى السعودية ومن ثم إلى الإمارات وبعدها .. التحق بالوظيفة وطلب منه والده أن يتزوج . وقال له يجب ان تتزوج حيث أن بنات أعمامك هنا .. اختر ما تشاء منهن .. فخطبوا له واحدة منهن .. وذهب بها إلى بلدهم .. وسكن معها في المنزل ..
و كان يذهب بعض الاحيان ويغيب عن البيت عدة أيام بطبيعة عمله كمضيف ... وكان مقابل منزله .. أقاربه وبعض أصدقاء الطفولة .. في هذا الحي .. الذي ولد به وترعرع ... وكان امام منزله مباشرة .. ديوانية يلتقي بها الشباب .. ويسهرون الي غاية الفجر .. وكانوا يجلسون في حديقة المنزل الذي أمام منزل صاحبنا هذا ...
وذات يوم .. وهو غائب عن البيت .. وعند الساعة الواحدة منتصف الليل .. إذ بفتاة تخرج .. لابسة .. الطرحة .. ومتغطية .. بكامل زينتها .. والعطر الفواح يملأ الشارع .. فدهش الشباب .. من طريقة مشيتها .. وخروجها من المنزل .. وذهبت إلى آخر الشارع وإذ بسيارة تضيء وتركب معها ويذهب السائق مسرعاً ... واستغربوا هذا العمل من زوجة فلان ..
وقال كبيرهم .. لاتظنوا يا شباب ترا عيب ظن السوء يمكن يكون أخوها أو قريب لها .. وانحرج من الوقوف أمام المنزل ..!!!
وبعد يومين .. رجع صاحبنا .. وناداه صاحب الديوانية .. وسأله : هل زوجتك لها اخوان هنا ؟ او اقارب ؟ فرد صاحبنا : لا ليس لها احد جميع أهلها في الامارات !! لماذا السؤال ؟ فرد : لا لا شيء فقط سؤال ..
وبعد اسبوع سافر صاحبنا .. وإذا كل يوم وزوجته تخرج .. ومع سيارة غير الثانية .. وكل يوم بسيارة !!!! فغضب صاحب الديوانية .. لان الشباب تضايقوا .. وصار همهم مراقبة متى تطلع الفتاة .. فطرد الشباب ... وانتظر على اعصابه حتي يرجع صاحبنا المضيف .. المسكين ..
فرجع في اليوم التالي .. فناداه .. وقال له : يا أخي أنت مضيف .. والله يعينك على وظيفتك .. لكن عندي نصيحة .. وهي أنك مادام الله ما كتب لك خلفة ولا انجبت أولاد من زوجتك يا أخي طلقها .. وارتاح وريحنا ..!!!
فقال صاحبنا : أفا .. عسى ما شر ؟ فقال له القصة كلها .
وقال له أيضا : يا أخي طلقها واستر عليها .. وخاصةً اهلها بالامارات يعني ماراح يدري احد وترا الحارة بناتها تحت امرك .. وانت اخ وعزيز .. فرد صاحبنا وهو .. غاضب : .. الله يكتب اللي فيه الخير . فذهب إلى بيته ..
وفي اليوم الثاني .. نادي زوجته وقال لها : اليوم عندي رحلة جهزي حقيبتي ..!! فحملها .. وركب سيارته .. وذهب إلى آخر الشارع منتظراً خروج زوجته !!! وأهل الديوانية ينظرون إليه وفي تمام الساعة الواحدة منتصف الليل .. وإذا بسيارة تقترب من سيارة صاحبنا .. فينزل عليه ويضربه .. ويطرده بعيدا عن الشارع . ويأخذ رقم لوحته .. وينتظر . خروج الزوجة ..
وها هي تخرج بكامل زينتها ... وآخر الشارع .. مكان مظلم قليلاً .. حيث الإنارة قديمة .. وبعضها تالف .. وإذا بالزوجة تقترب منه سيارته .. وما ان اقتربت كثيرا حتى عرفته .. وأدارت ظهرها إليه تريد العودة .. فينزل .. ويحملها بالسيارة .. ويقترب من مجلس الشباب .. ويرميها بينهم .. ويقول : راح أعريها من ثيابها مثل ما فضحتني .. وعرتني .. ومنهم من فر هارباً .. ومنهم من .. قام يسب .. ويشتم .. وبدأ بنزع ثيابها قطعة قطعة ...
وهنا الطامــــة... . نعم .. كانت الخادمة الأجنبية هي التي تخرج ..
ودهش الجميع .. وقال له صاحب الديوانية : لماذا نزعت ثيابها هنا ؟
فقال : لأنني لو ذهبت إلى البيت لقلتم .. أنني سوف أغطي على زوجتي ولن افضحها وقد بينت لكم الحقيقة .. لأنني أثق بزوجتي ثقة عمياء ..
وكانت الزوجة المسكينه تنام بعد صلاة العشاء وتبدا الخادمة بالإتصالات .. والمواعيد.
منقول
احد الايام توفي شاب وسيم بسكته قلبية فنزل اخوه الملتزم ليضعه في قبره فلما وضعه وكشف عن وجهه، وفجأه تتوقف الدموع وتلوح الدهشة على وجهه...... مستحيل ان يكون هذا اخي ووجد وجهه يشبه وجه 00000 دفنه بسرعة وخرج ليعزي الناس جسديا اما فكره وقلبه مع اخيه المدفون!!!
كل النساء يبكين عليه الا واحده وهي زوجته، فجأه يرن جرس الهاتف وتقوم زوجة المتوفى فترد على الهاتف...... ان المتصل هو الاخ الاكبر للمتوفى
الاخ : عظم الله اجرك
الزوجه: ببرودة اجرنا واجرك
الاخ لاحظ البرود ثم قال : في المقبرة حدث امشر غريب اريد ان استفسر عنه ؟
عندما دفنا اخي وجدنا وجهه يشبه .....صمت
الزوجة: باستعجال : ماذا اخبرني
الاخ : كان وجهه يشبه وجه كلب هل لديك تفسير؟
الزوجه : اخوك لم يركع ركعة لله عزوجل ولم يتقبل مني اي نصح وان نصحته قام وضربني واذا سمع الاذان قال مستهزئا ......... اسكتوا ذلك الكلب
اللهم لا تتوفنا إالا وانت راضي عنا يا كريم
وارزقنا توفيق الطاعه ، وكثرة الاستغفار
استغفر الله
استغفر الله
استغفر الله
الى هذه الدرجه وصل الاستهتار فى الدين
ولاكن ان الله يمهل ولا يهمل
فلندعو له بالرحمه والمغفره
-3تباً لهذه الإشارة إنها طويلة.. ياليتني كنت في الصف الأول.. كنت قطعتها..
-4الثواني تمر بطيئة كأنها دقائق بل ساعات ..
5 - انظر إلى الساعة حيناً وإلى الإشارة حيناً آخر ..
6- أضاءت الإشارة اللون الأخضر.. ضغطت على منبه السيارة أزعجت الجميع .. تحركت السيارات .. تجاوزت الأول..كدت اصطدم بالآخر .. قيادتي للسيارة أفزعت من حولي..
- 7حاولت أن أسرع .. لكنني لم أستطع ..
-8مضى الوقت.. وضاع الموعد.. ولم أجد الأصدقاء .. لقد ذهبوا..
*****
-9إلى أين أذهب؟.. احترت في الإجابة .. أطلقت زفرة من صدري .. ياليتني كنت أعرف المكان..
-10السيارة تمضي بهدوء .. انطلقت أفكر .. أيقظني منبه سيارة أخرى .. نظرت إلى صاحب السيارة بغضب .. وأشرت إليه بيدي .. على مهلك الدنيا لن تطير .. ونسيت حالي قبل دقائق..
-11قررت أن أقضي السهرة في البيت..إنها فكرة جيده..فابنتي الوحيدة مريضة..ومن الصواب أن أكون قريباً منها..
-12أوقفت السيارة أمام محل الفيديو .. نزلت إلى المحل .. اخترت عدة أفلام .. وانطلقت إلى المنزل..
-13فتحت الباب .. ناديت على زوجتي .. احضري الشاهي والمكسرات..
-14دخلت إلى الغرفة .. "يالها من زوجة معقدة" .. الآن ستقول لي:"اتق الله يا أحمد".. لقد تعودت على هذه الكلمات حتى تبلدت أحاسيسي نحوها.. لكنها زوجة مطيعة.. طيبة.. تشقى من أجل سعادتي..
-15دخلت ومعها الشاهي والمكسرات.. ابتسمت في وجهي .. قالت:لابد أنك سئمت السهر مع أصدقائك وتريد أن تجلس في البيت.. قلت : نعم .. تعالي واجلسي .. فرحت وهمت أن تجلس .. وقمت أنا إلى جهاز الفيديو والتلفاز .. أرخت المسكينة رأسها وقالت : اتق الله يا أحمد.. وخرجت تجر أذيال الحسرة والهزيمة..
*****
-16ارتفعت الأصوات في الغرفة .. موسيقى .. صراخ .. ضحكات.. وانطلقت أشرب الشاهي .. وأتناول المكسرات .. وعيناي قد تسمرتا في شاشة التلفاز..
- 17انتهى الشريط الأول .. والشريط الثاني ..
18- الساعة تشير إلى الساعة الثالثة بعد منتصف الليل ..
-19فجأة .. مقبض الباب يتحرك ببطء..صرخت:ماذا تريدين؟.. لم أسمع جواباً..
-20انفتح الباب.. دخلت ابنتي المريضة ..
-21فاجأني الموقف.. سكت برهة ولم أتكلم ..
-22اقتربت مني .. قالت لي:اتق الله يا أبي .. اتق الله يا أبي .. ثم انصرفت وأغلقت الباب..
-23ناديتها ولم تجب .. انطلقت خلفها.. لا أكاد أصدق..هل هذه ابنتي؟..
-24فتحت باب الغرفة.. وجدتها نائمة في حضن أُمها..إنها هي..
-25عدت إلى غرفتي .. أغلقت جهاز الفيديو .. صوت ابنتي يملأ الغرفة .. اتق الله يا أبي .. اتق الله يا أبي..
-26قشعريرة سرت في جسدي .. تصبب العرق من رأسي.."رغم برودة الغرفة"..لا أدري ماذا أصابني .. ماعدت اسمع إلا صوتها..ولا أرى إلا صورتها..كلماتها اخترقت كل الحواجز الجاثمة على صدري منذ زمن بعيد..ترك الصلاة..معاصي..دخان..أفلام خليعة..بلوت..
-27أيقظتني من الغفلة.. تسارعت نبضات قلبي .. وألقيت بجسدي على الأرض..
*****
-28حاولت أن أنام..لكنني لم أستطع..مضى الوقت سريعاً..صور من الماضي استعرضتها أمامي..ومع كل صورة اسمع صوت ابنتي"اتق الله يا أبي"..
-29وهنا.. ارتفع صوت الأذان ..اهتزت جوانحي..ارتعدت فرائصي..رعشة سرت في أطرافي .."الصلاة خيرٌ من النوم"..
-30ياه .. لقد كنت نائماً كل هذه السنين..
-31توضأت وخرجت إلى المسجد..مشيت في الطريق وكأنني لا أعرفه .. وكأن نسائم الفجر تعاتبني أين أنت؟.. وطيور السماء تقول:مرحباً بالنائم الذي استيقظ أخيراً..
-32دخلت المسجد.. صليت ركعتين.. وجلست اقرأ القرآن .. تلعثمت في القراءة .. منذ زمن لم أقرأ القرآن .. شعرت أن القرآن يخاطبني .. يرغبني .. يرهبني .. يفتح لي أبواب التوبة والنجاة من النار .. {قل ياعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لاتقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً} .. تمنيت أن استمر في القراءة .. لكن المؤذن .. أقام الصلاة .. تجمدت في مكاني لحظة ثم تقدمت مع الناس .. وقفت في الصف .. وكأنني غريب..
-33 انتهت الصلاة..جلست في المسجد حتى أشرقت الشمس ..
عدت إلى البيت.. فتحت باب الغرفة..ألقيت نظرة على زوجتي وابنتي..كانتا نائمتين..تركتهما وخرجت إلى العمل..
*****
-34ليس من عادتي الذهاب مبكراً إلى العمل ..
-35تفاجأ الزملاء بوجودي...وانطلقت عبارات التهنئة ممزوجة بالسخرية..لم أبالي بما يقولون..تسمرت عيناي على الباب..أنتظر قدوم إبراهيم..زميلي في المكتب..والذي طالما نصحني..إنه شخص طيب الأخلاق..حسن المعاملة ......
-36حضر إبراهيم..فقمت من مكاني استقبله..لم يصدق عينيه..سألني:ءأنت أحمد؟..قلت له:نعم..أمسكت بيده..أريد أن أحدثك..قال:لابأس نتحدث في المكتب..قلت:لا..نذهب إلى الاستراحة..
-37صمت إبراهيم وراح يصغي لكلماتي..حدثته بحديث البارحة..أملأت عيناه بالدموع وابتسم ابتسامة عريضه..قال لي:ذاك نور أضاء قلبك فلا تطفئه بظلمة المعاصي..
*****
-38كان يوماً حافلاً بالنشاط والجدية رغم أني لم أنم منذ البارحة..ابتسامة تعلو وجهي..تفاني في العمل..المراجعون يتجهون نحوي يطلبون مني مساعدتهم..بعضهم قال لي:ماهذا النشاط؟..أجبته إنها صلاة الفجر في المسجد..
-39مسكين إبراهيم كان يتحمل العبء الأكبر من العمل أما أنا فقد كنت أنام..لم يشتك ولم يتذمر ياله من إنسان..نعم إنه الإيمان عندما تخالط حلاوته شغاف القلوب..
-40مضى الوقت ولم اشعر بالتعب والإرهاق .. قال لي إبراهيم: يا أحمد يجب أن تذهب إلى البيت فإنك لم تنم منذ البارحة وسأقوم بعملك..قلت له: حسناً .. سأذهب. .
-41نظرت إلى الساعة..لم يتبق على الأذان سوى دقائق..قررت البقاء..
-42أذن المؤذن فسارعت إلى المسجد..جلست في الصف الأول..شعرت بالندم على الأيام التي كنت أهرب فيها من العمل أثناء الصلاة..
-43وبعد الصلاة انطلقت إلى البيت..
*****
-44في الطريق انتابني شعور بالقلق..ياترى كيف حال ابنتي؟..شعرت بانقباض لاأدري لماذا؟ أحسست أن المشوار طويل..ازداد الخوف..رفعت رأسي إلى السماء .. دعوت الله أن يعجل بشفاء ابنتي..
-45وصلت إلى البيت .. فتحت الباب .. ناديت زوجتي .. لم أسمع جواباً .. دخلت الغرفة مسرعاً .. تنبهت زوجتي لوجودي .. صرخت وهي تبكي لقد ماتت ابنتي .. لم أتبين ماتقول .. اندفعت نحو ابنتي .. ضممتها إلى صدري .. سقطت يدها نحو الأرض .. جسمها بارد .. كذلك يداها وقدماها .. نبضها .. أنفاسها .. لم أسمع شيء .. نظرت إلى وجهها .. نورٌ يتلألأ .. كأنه كوكب دري .. ايقظتها .. حركتها .. هززتها .. صرخت أمها : لقدماتت .. وانخرطت في البكاء..
-46انهمرت الدموع من عيني كأنها أنهار..تردد في سمعي صوت ابنتي اتق الله ياأبي..استرجعت..لاحول ولاقوة إلا بالله..إنا لله وإنا إليه راجعون..وقالت:زوجتي:اللهم أجرني في مصيبتي وأخلفني خيراً منها..
-47اتصلت على إبراهيم..قلت له:تعال فوراً لقد ماتت ابنتي ..
تحملني كثيراً..وكان يقول لي:إلى متى يا أحمد؟.. وأقول له:غداً..غداً..فيقول:ولكن الموت يأتي بغتة..
*****
-48النساء في الداخل مع زوجتي يغسلن ابنتي ..
-49نادتني زوجتي..دخلت كي أودع ابنتي الوداع الأخير.. قبلتها على جبينها .. عاهدتها على الثبات حتى الممات .. نظرت إلى أمها .. لاتحزني فقد ذهبت إلى الجنة .. هناك سنلتقي .. فشمري كي نلحق بابنتنا .. ثم قرأت قوله تعالى : {والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان ألحقنا بهم ذريتهم وما ألتناهم من عملهم من شيءٍ كل امرئٍ بما كسب رهين}.. بكت الأم وبكيت أنا..
*****
-50صلينا عليها صلاة الجنازة..ثم سرنا بها إلى المقبرة..أنظر إلى الجنازة وكأنني أنظر إلى النور الذي أضاء لي حياتي..
-51 وصلنا المقبرة..المكان موحش..مخيف..توجهنا إلى القبر..وقفت على شفير القبر..هنا سأضع ابنتي..أمسك إبراهيم بكتفي"اصبر ياأحمد..
-52 نزلت إلى القبر .. إنها دارك يا أحمد .. ربما اليوم وربما غداً .. ماذا أعددت لهذه الدار .. ناداني إبراهيم : أحمد خذ البنت .. وضعتها على صدري .. حضنتها .. قبلتها .. ثم وضعتها على شقها الأيمن وقلت بسم الله وعلى ملة رسول الله .. صففت اللبن .. سددت كل المنافذ .. خرجت من القبر .. بدأ الناس يهيلون التراب .. لم أملك دموعي..