|
ويه مغسووووووووووووووول بمرق
منذ نعومة أظافري وأنا أسمع عبارة تتردد كثيرا على مسامعي... هذي العبارة ترعرعت وهي تلازمني مثل ظلي... اسمعها من القريب والبعيد... من اللي يعرفني واللي ما يعرفني... حتى صارت جزء من شخصيتي... صرت أحس بمشاعر ألفة ومودة بيني وبين هالعبارة... حتى اني افقدها لما تغيب شوي واسأل عنها... واحيانا كثيرة أحس انها أقرب لي من اسمي...! هالعبارة اللي كان لي الشرف ان اول من اطلقها على أمي الحبيبة... وبعدين اقتبسوها منها باقي الناس...
وبالرغم من ارتباطي الشديد بهالعبارة الا اني لحد الحين مدري وش معناها...!!! ((انتي وجهتس مغسول بمرق)) هي عبارتي اللي احبها بس مدري وش تبي؟!
اعرف الوجه واعرف المرق وشو بس وش جاب ذا لذا مدري؟! وليه يربطوني فيها مدري؟! المهم انها تنقال لي في كل مكان (في مكتبك دق دق دق طاق طاق طاق في سيارتك في منزلك هذه .....)
امي وتاج راسي لما تقولها لي ارى على محياها ملامح الخيبة والخذلان ولسان حالها يقول ((ليتني يوم جبتتس ....يؤيؤيؤ!!!)) خالاتي وعماتي لما يقولونها لي أحس بمشاعر الشفقة والرحمة تصدر منهم بس مو تجاهي بل تجاه امي... اللي باليها ربي ببنت مثلي... صاحباتي لما يقولونها لي أحس أن عيونهم بتطلع من الصدمة كأني مخترعة صارور يعرف يسبح وله فرو..!!! مع مرور السنين قدرت ألمح سبب ارتباط هذي العبارة فيني... اكتشفت وجود خلل فني فيني أثناء التركيب بس خسارة ما علي ضمان دولي >>> من الامارات شاريني
الخلل هذا يتمثل في الفرامل او البريكز اللي عند البنات وأنا ما عندي افتقر لها... لما أحكي أشطح ما يردني الا صلبوخ >>> ثقافة جغرافية كذا! ماأحس بنفسي الا اذا تغيرت الوان الناس اللي احاكيهم... صرت ما اشوف الالوان الطبيعية للناس... بس لا يفوتكم والله ياانا اشوف الوان تحبها قلوبكم ووكالة بعد>>> خلي عنك العربجة يا بنت ما تستحين ايه لكن عربجية لا... بس الى الان انا ما احس أنه فيه شي... ما ادري ليه الناس اذا حكيت تزعل أو تستحي أو تضحك >>> وذي نادرا ما تحدث... امي دايما تقول لي ترا مو كل شي ينقال عند أي احد بس ماعندها احد ياقلبي ما افهم وش تقصد ووش تبي بالضبط... اللي اعرفه اني انسانة صريحة واللي في قلبي على لساني ما عندي في احد... وعشت حياتي كلها وانا ارقع الى ان جاء اليوم اللي غير مجرى حياتي... كنت طالعة مع اخواني للثمامة في احد هالايام اللي جوها تحس انك بجنيف بس عج شوي...المهم نزلنا من السيارة وقرر اخوي يستعرض مهاراته قدامنا >>>من زين ذالمهارات عاد ياروبن هود... قال بركب خيل>>>اشوا انه بوني... حذرته قلت له ياخي اعقل لاتتهور ترا ذا الخيول برية متوحشة طعوسية على بالك اندروز حق لين راسل يالله من فضلك؟!... انت ناظر بعيونها بس وهي بتقول لك: ابك تقاوم؟!... مالك داعي ترا تطيح وتتكسر علينا وينقطع ضناك نبحل فيك... اخوي رغم كل هذا ركب راسه الا بيركب خيل قال لي هاتي الكاميرا من السيارة بس صوريني>>> حبيبي اخيي على باله بيصارع ثور؟!... انا رحت اركض بجيب الكاميرا وانا ادخل راسي من الشباك بكل قوتي وبس!! هذا كل اللي اتذكره عقبها فتحت عيوني لقيت اخوي يهف علي ويقرا وكان فيه كتلة كبيرة بين عيوني مدري وش ينقال لها... قال لي ان الشباك كان مسكر بس ملمع!!! جيت بهزأه ليه يلمع الشباك بقوة حسبته مفتوح بس شي منعني مدري وشو يمكن ما فيني حيل من التعب؟! واحنا في الطريق رادين للبيت وقفتنا إشارة عاد جيت بمارس هوايتي على العادة أدور على السيارات اللي واقفة معنا وأقلط اتقهوا مع ذا واقدع مع ذولا توني بلتفت على يميني واشوف ذاك الاطخم...!!! وتجي عيني بعينه... توني بقلط بس حسيت باشياء غريبة تحدث بداخلي!!! صديت عنه مدري وش جاني كن احد يكبب علي موية حارة بعدين قام وجهي يصبب عرق!!! فتحت المراية بتاكد من حكاية العرق ووش لقيت!!!!!! لقيت وجهي وقد انقلب لونه أحمر!!! حتى اني بشتكي لاخوي بس شي رابط لساني مدري وشو!!! قلت في نفسي يابنت الحلال هذا كله عقب الخبطة شدة وتزول واذا عالاشارة اكثر ما كثر الله اشارات الرياض خيرها فغيرها صحيح الطخمان ينعدون على اصابع اليد الوحدة بس يالله قدري ونصيبي كذا...>>>يمديكم على الاسلوب؟... دخلت البيت وقابلتني اختي وشافت صعروري (هذا النتوء اللي قلت لكم بين عيوني) وهي تطب على الارض من الضحك... انا ساعتها رجعت لي نفس الحالة اللي جتني في السيارة...! يابنت وش صار لك هذا بدل ما تردين لها الصاع صاعين وتاكلينها بلسانك؟!
مدري وش جاني حملت نفسي وطيران على غرفتي... واعتكفت فيها اعالج ذالصعرور لين راح ما خليت فيكس ولا فازلين ولا حمص الا ولطيته عليه... لين الحمدلله راح... ونزلت بعد يوم من الحادث اتغدى مع عائلتي السعيدة الله يخليهم لي... واحنا قاعدين على السفرة مديت يدي باخذ صحن السلطة واخوي الصغير حط يده عليه في نفس الوقت... سحبت يدي انا وعاودتني ذيك الحالة الله لا يعيدها ... قلت لنفسي قاومي يا بنت لاتطيحين عليهم وتصيرين مضحكة على اخر عمرك كل اللي بنيتيه اول حيطير ترا >>>من ملح المباني عاد القاها برتبولات... غمضت عيوني وعديت لين عشرة وشربت كاس موية وخفت الحالة الحمدلله وشوي شوي رجعت لطبيعتي... قمنا بعد الغدا وقعدنا عند التلفزيون... جت دعاية فيلم بطولة ممثل يعجبني... التفت علي ابوي وهو غامزاً وقال لي اغير ولا تبينه؟...>>>والله فلة ذالابو اللي يشاور... هالمرة ما جتني الحالة وبس بل بركت علي حسيت اني مغمى علي بس اني صاحية اسمعهم... احس الجو صار رمادي حار وفيه قطع ورود برتقالية باردة>>>وشلون تجي ذي جمعي لو سمحتي... ابرقع الموقف شوي على بالي قلت اصلا هو متزوج..!.!.!.! طبعا كلهم فقعوا ضحك... انا ساعتها حسيت شي شالني يلا وعي وقشعني من عندهم باعجوبة ورماني في غرفتي وقعدت فيها ساعات وانا اتفكر بالحالة اللي تنتابني!!! وبعد طول تفكير عميق توصلت أخيرا ان هالحالة التي تراودني ليست الا ما يسمونه او يطلقون عليه (الحياء)... واني اخيرا جربته (ياحليلي أول) وقعدت افكر بحل لمشكلتي... وشلون ازبط وضعي وانا ما تعودت على كذا والناس ما تعودوا علي كذا (وهذي الشينة) يعني بيعلقون علي ويحارشوني زي اول ما يدرون اني بديت استحي!!!... ولو بقولهم اني بديت استحي بيستنذلون علي اكثر ويتقعّدون لي... ياربي وش اسوي؟!... قررت اني اعتزل الناس لين اشوف لي حل... وحبست نفسي لمدة من الزمن بس امي هداها الله قطعت علي هالعزلة... جتني وقالت لي تراني يوم الخميس عازمة القاصي والداني عشان اختي طلعت من النفاس... يعني دبري عمرك من الحين... حاولت اجيها من يمين يسار اتملص... عيت ما فيه فكة ركزت راسها اميمتي وقالت لي جهزي لك لبس... يوووووووووووه هذي مشكلة ثانية وش بلبس؟! فشيلة استحي البس لبس قد شافوه علي >>>ياحليلك اول نحس ان ملابسك تلزق عليك... المهم طلعت انا واختي للسوق عشان اشتري لي شي... وانا امشي كنت ارحم حالي اباري الساس مطأطأة الراس اخاف احد يعطيني نظرة كذا ولاكذا اروح فيها... دخلت احد المحلات وانا اقلب في ذا الخلاقين... ويجيني ذاك اللبناني ويبزع برايه جايب لي طقم قال لي (هاد بيناسبك كتيييير... حيكون بيجنن ع لاون بشيرتك) انا وقتها ادور الباب ضيعت... ودي اصرخ واقول وين انتم حاطين الباب الله يغربلكم... انعميت... لين جتني اختي وانقذتني... قالت لي فيما بعد ان شكلي كان مزري وانا متنحة ادور مخرج الطوارئ!!! قررت اني ارجع للبيت واوكل اختي تجيب لي أي شي (اييييييييييه ايه ايه ايه وين زمان اول اللي ما يملا عيني أي شي انا اللي مشيتهم وكل شي على ذوقي!)
وجت العزيمة وسلمت على الحريم وانا مغمضة وكان صوتي يومها غريب مدري من وين يطلع كني بالعة مصقال... وخدودي كانت متنفخة من شدة الحياء... بس قدرت باعجوبة اني اعدي ذاك اليوم واهضم تميلح الحريم وقنابلهم وصواريخهم اللي كانت اول مضادات لصواريخي انا...!!! كنت مغير مربطة عمري على كرسي ومتنحة برجلين الطاولة اللي قدامي... (الله يغربل سوما بعد رجلين الطاولة كانت مغبرة)... بعد كم يوم من هالعزيمة يالله يالله قدرت اعود ادراجي وانزل حرارتي للمستوى الطبيعي... واكتسب بياض وجهي بعد الحمار اللي كان مخيم عليه ... جتني امي وهي تصبخ في الجدران وبطنها منتفخ عندها سالفة تبي تقولها... قالت لي تعرفين ام سعود اللي كانت لابسة خضر في العزيمة قلت لها ياماما يا بعد قلبي انا ما اتذكر لون لبسي انا تبيني اتذكر المعازيم ردت علي بالمختصر المفيد وحدة من الحريم جزتي لها وخطبتك لولدها ووافقنا مبدئيا وبيجي تراه اليوم المغرب يشوفك... انا لا تسألون عن حالتي لحظتها لاني اغمي علي صدق مو زي التمثليات وبعد ما صحيت نصيت الحمام الله يكرمكم وسكنت فيه من التدفق من فوق ومن تحت... وش لون بطلع عالرجال وشلوووووووون؟!!؟!؟!؟!؟
ياربي وش جاني على كبر وين اول لما كنت اتطاق مع الشباب اللي يطالعوني بس في السوق واهزئهم وامسح فيهم البلاط؟!... وين ايام الميانة اول... ويييييييين... لا بعد ليتني بدخل عالرجال وبس ممكن هذي ابلعها بس الطامة الكبرى ان ابوي واخواني بيتسطرون على الكراسي>>>ما قد شافو رجال؟َ! ياربي وش اسوي اخواني بينتقمون مني على المقالب اللي سويتها فيهم قبل... ابوي بيقعد يتميلح علي قدام الرجال... وش اسوي انا؟؟؟؟!!!... ما ينفع ادخل اختي بدالي؟ ولا امي؟ كل هالهواجيس وانا راسي في الزبالة وانتم بكرامة... المهم مر الوقت عصيبا علي وقررت اني استسلم واعتمد على امي في لبسي وشكلي لاني لو بفرفر ما فيني راس يفكر... جا الموعد ووصل العلة (ايه علتين بعد يوم اني طبيعية وش حلاتي ما جا ما تسلط الا يوم بديت استحي؟!) في الموعد بالضبط>>>وجع ملحوووق...! ولبستني امي وجلسنا بالصالة انتظر الحُكم (لا تخافون زبالتي في يدي) جا ابوي وناداني عجزت اقوم جا وقشعني من الكرسي... اتكلت على الله وسلمت امي زبالتي وقلبي يتقطع على فراقها... واستعنت بالله ورحت وانا افكر كيف بدخل ووش بناظر ووش بقول وكيف بسلم عليه وووو وانا في خضم هذه الهواجيس اكتشفت اني داخلة للمجلس وانا ما دريت واكتشفت ايضا ان الرجال قبالي وانا ما انتبهت ايضا... قام الرجال بيسلم علي وشق لي ذيك الابتسامة اللي من الجدار ذا للجدار ذاك... وانا اللي اهون بطلع واهج وانا اللي اتعثر بطرف السجادة (على فكرة انا اللي حاطتها هنا وياما قالت لي امي تراها تزلق بشيلها بس انا بزعت برايي وقلت بس هذا مكانها) وازلق وابرك على اربع قدامهم كلهم... قعدت اصيح واصيح واصرخ واضحك واهستر وانا مغمضة (والله كل النعامة نظر ترا لما تغمضون ترا محد يقدر يشوفكم) ومن شدة الصراخ نسيت التعب والالم وكل شي وما دريت الا بيد حانية على جبهتي وانا اللي افتح واذا بها يدية اميمتي تسمي علي... وانا اللي التفت يمين ويسرة والقاني بغرفتي العزيزة بس فيه شي غلط!!!. انا عادة انام على السرير هنا لا لقيتني تحت السرير... التفت على امي قلت لها وين الرجال؟! هج يوم شافني طايحة صح؟! نتقت عيون امي وقالت لي أي رجال يا بنيتي بسم الله عليك محد شافك وانتي تطيحين من السرير... انا صحيت على الصوت احسبه انفقاع (هذي شفرة بيننا معناها انفجار عشان عقب الاحداث كل شي يخوف) قلت لها يعني ما جانا ولد هذيك اللي جزت لها اللي لابسة خضر>>>الذاكرة على مزاجك الحين تذكرتي وش لابسة يعني! ضحكت علي امي وقالت لي تراك تحلمين يا بنيتي وطحتي... التفت عليها قلت لها بس يمة لا يكثر لا تضحكين علي واذا طحت يعني عادي اصلا كل حديثي العذب مع والدتي يالله صلاح العطاء بس... اكتشفت شي!!! الا وهو اني نكست (يعني رجعت يعني رديت) لطبيعتي وما عاد صرت استحي وماعاد فيه حالات ولا عرق ولا مصخرة ولا حاجة للزبايل بعد اليوم... ونااااااسة... يا حبي لي انا ومرقي... الحين بس عرفت وش تعني هالعبارة... وعرفت قديرها يوم جربت غيرها... والله ما نفعتني الموية يوم اني غسلت وجهي فيها في الحلم... مردي على المرق الله يخليه لي بس واصلا الحياء ما يركب علي شكلي وانا مستحية بااااااااايخ... وبس
منقول
|