|
التقرير السري حول وحشية تعذيب أمريكا للعراقيين
التقرير السري حول وحشية تعذيب أمريكا للعراقيين
الإسلام اليوم – صحف:
21/3/1425 12:17 ص
10/05/2004
نشرت صحيفة الوفد المصرية في عددها الصادر صباح اليوم الاثنين الوفد "وثيقة العار الأمريكية حول عمليات التعذيب التي يتعرض لها المعتقلون العراقيون داخل السجون".
وقد كشف التقرير النهائي للتحقيقات التي أشرف عليها الجنرال أنطونيو تاجوبا والمكلف بالتحقيق في فضائح وتعذيب العراقيين داخل المعتقلات عن وجود مخالفات بشعة وأنواع عديدة من عمليات التعذيب وسادية ضد المعتقلين واغتصاب العراقيات والصبية العراقيين داخل سجن "أبو غريب"، كما كشف التقرير عن وقوع عمليات تعذيب بشعة في سجن البقاع العراقي.
أكد "تاجوبا" أن فريق التحقيق استمع إلي أكثر من 50 شاهداً ومتهماً ومحتجزاً في السجن، وأشار التقرير إلي وقوع عمليات تعذيب سادية ومعاملات لا تتوافق مع المعاهدات الدولية وحقوق الإنسان، وأكد التقرير أن فريق التحقيق حصل علي اعترافات من بعض المتهمين
وتمت مصادرة مجموعات من الصور التي تفضح التعذيب وأشرطة فيديو سجل الجنود عليها أفعالهم الشاذة مع السجناء، وأوضح التقرير ارتكاب الجنود الأمريكيين 13 طريقة تعذيب ضد السجناء العراقيين تبدأ من الصفع علي الوجه والضرب وتنتهي بالاعتداء الجنسي واللواط.
أكد تاجوبا أن (الفرقة 800 للبوليس الحربي)غير مؤهلة وغير مدربة لمعاملة المسجونين، وأشار التقرير إلي تجاهل الإدارة الأمريكية تقارير كثيرة سابقة بشأن حالات التعذيب.
أكد الجزء الأول في التحقيق اكتشاف العديد من الوقائع المعقدة والمقلقة للغاية في سجن "أبو غريب" تجاه السجناء، وأن بعض المتهمين من الجنود اعترفوا بأفعالهم، شملت التحقيقات العديد من الجنود في الفرقة (800 للبوليس الحربي) التي تدير السجن والفرقة (205 للمخابرات الحربية الأمريكية) المسئولة عن التحقيق مع السجناء.
فجر التحقيق قنبلة بتأكيده حدوث عمليات تعذيب متعددة وصارخة وسادية وإجرامية، وأن عمليات التعذيب كانت متعمدة ومنظمة من قبل البوليس الحربي المسئول عن السجن، ورفض اللواء "تاجوبا" أن يضم الصور وشرائط الفيديو إلي تقريره مؤكداً أنه قام بتسليمها إلي السلطات الأعلى للنظر في توجيه تهم إجرامية لمرتكبي هذه الجرائم.
وأوضح "تاجوبا" أن تعذيب المحتجزين في السجن تضمن 13 طريقة مختلفة منها الضرب والصفع والركل والقفز علي أرجل السجناء أثناء انبطاحهم وتصوير السجناء والسجينات عرايا من الملابس تماماً وإجبار المعتقلين علي اتخاذ أوضاع جنسية فاضحة لتصويرهم وإجبار المحتجزين علي خلع ملابسهم والبقاء عرايا لعدة أيام متتالية وإجبار المحتجزين العرايا من الرجال علي ارتداء ملابس داخلية نسائية والضغط علي السجناء لإجبارهم علي "الاستمناء" أمام عدسات الكاميرات والفيديو التي يحملها الجنود.
وأجبر الجنود السجناء العرايا علي التكدس فوق بعضهم ثم القفز فوقهم أو وضع سجين فوق صندوق وتوصيل أجزاء من جسده بالكهرباء، وإهانة سجين آخر بكتابة عبارة "أنا مغتصب" علي صدره بعد إجباره علي اغتصاب طفل في الخامسة عشرة من عمره وتصويره.
وقام الجنود بوضع سلسلة جر للكلاب حول عنق السجناء لسحبهم من قبل إحدي المجندات وتصوير الموقف، واستخدام الكلاب البوليسية المدربة بدون الكمامات لإثارة الذعر والهجوم علي السجناء.
وأضاف تاجوبا أن التحقيقات أثبتت وقوع حالة اغتصاب ارتكبها جندي من البوليس الحربي الأمريكي ضد معتقلة عراقية بالإضافة إلي قيام الجنود بتصوير جثث القتلى العراقيين.
وشملت عمليات التعذيب كسر أنابيب الإضاءة الكيميائية وصب محتواها من الفسفور علي الأجساد العارية للسجناء، وتهديد السجناء بمسدسات بالذخيرة الحية وصب الماء البارد علي أجساد السجناء العرايا وضرب السجناء بالعصي والكراسي وتهديد السجناء الرجال بالاغتصاب وقيام أحد رجال البوليس الحربي بخياطة جرح أحد السجناء بعد إصابته بشكل بالغ وممارسة التعذيب الجنسي علي أحد السجناء بواسطة أنابيب الإضاءة والعصي.
وفجر التقرير قنبلة ثانية تتعلق بوجود إشارات إلي تلقي الفرقة 800 للبوليس الحربي تعليمات من المخابرات الحربية وجهات أخري بسوء معاملة السجناء وقد أورد في تقريره مقتطفات من التحقيق مع بعض المتهمين، وأكد أحد الجنود أن ممثلي المخابرات الحربية كانوا يصدرون أوامر شفهية لمعاملة المساجين بطرق لا أخلاقية.
أظهر التقرير أيضا أن إدارة سجن أبوغريب لم تحتفظ بسجلات حديثة كما هو متبع في السجون الحربية، وذكر واقعة السجناء "الأشباح" وهم بعض المحتجزين الذين تم اعتقالهم واحتجازهم بلا سبب من قبل بعض الجهات وهم بلا سجلات أو بطاقات هوية ولم يتم تدوين أسمائهم رسميا. وكان القائمون علي السجن يحركون هؤلاء السجناء الأشباح من مكان إلي آخر عندما تكون هناك أي عملية تفتيش دولية من الصليب الأحمر.
كشف التقرير عن وقوع العديد من حالات الهرب بين المساجين وأكد أن هناك حالات أخري لم يتم تسجيلها وأن السجون مكتظة بأعداد أكبر من قدرتها الاستيعابية.
وانتهي التقرير إلي نتيجة رئيسية هي أن عددا من الجنود الأمريكيين ارتكبوا جرائم شنيعة وخرقا واضحا للقانون الدولي في سجن أبوغريب. كما أن هناك قيادات رئيسية في الفرقة 800 للبوليس الحربي والفرقة 205 للمخابرات الحربية فشلوا جميعا في اتباع التعليمات والسياسات وإصدار أوامر بمنع تعذيب المساجين في سجني أبوغريب والبقاع خلال الفترة من أغسطس 2003 وحتى فبراير 2004.
|