قال بعض الأعراب وقد نظر إلى امرأة منقبه..
لا يغرنك ما ترى من نقاب
إن تحت النقاب داء دويا
وقال آخر ..
إذا بـارك الله في ملـبـس
فـلا بـــارك الله في البرقع
يريك عيـون الـمهـا مسبلا
ويكشف عـن مـنظر في أشنع
إليكِ يا من أظهرتي عينيكِ ..
إليكِ يا من فتنت الشباب بجمال العيون ..
اليكِ يامن سحرت بهدب الرموش القلوب ..
فطالما تعبتي في تزيينها قبل الخروج..
حتى أصبحت تلك العينين تفتن ألباب الرجال..
أو قد تكون عينيك جذابتين دون زينه منحة من الوهاب..
هلا فكرتي قليلا في قلوب الشباب ..
هلا رأفتي بهم قليلا إذا كنتي لا تريدين الرفق بنفسك من عقاب الله..
هلا تدبرتي أن المولى جل في علاه قادر على أخذ تلك النعمة كما منحك ايها ..
إن كثيرا من أولئك النساء تفتن بعينيها الغادي والرائح
وهي تعلم أو لا تعلم
ولكنها لا تكترث بل ربما قصدت الفتنه نسأل الله السلامة ..
إن كثيرات يتحججن بعدم رؤية الطريق إذا ما بالك أظهرتِ العينين
والجفنين والوجنتين و...ماذا أبقيتِ إذا ..؟!!!..
إن الشارع أباح لك أن تظهري عينا واحدة لتري بها الطريق
وأباح أن تظهري العين فقط.... لاغير .. من غير زينة
لا لإظهار وجنتيك وخديك متحججة برؤية الطريق ..!!!..
أما إذا كنتِ ترين الطريق من خلف غطاء وجهك فما الداعي إذا لإظهار أجمل ماخلق الله بالبشر ..
لماذا كانت غيرك من أخواتك غير مظهرة لعينيها
ومع ذلك ترى طريقها من خلف غطاء وجهها
وهن كثيرات بحمد الله..
أما وسعك ما وسعهن..
إن بعضهن قبيحة الوجه لو أظهرت وجهها كاملا لاستعاذ الإنسان من الشيطان من قبح وجهها وإنقلاب الجمال الفاتن الى قبح مذموم
مع ذلك إذا أظهرت عينيها فقط وجملتهما أصبحت فاتنة زمانها
وملكة جمال عصرها ..
سبحان الله..لعلها تجد في ذلك تكميلا لما لديها من نقص..
احذري أيتها المباركة فإن النعم إنما تدوم بالشكر
وإن الشكر ليس بالقول فقط بل بالعمل
وإن من شكر نعمة عينيك أن تحفظي حق الله فيها ..
فلا تجعليها سبيلا للفتنه .. وطريقاً للغواية
وسبباً في تعذيبك .. يوم تشهد عليكِ عيونك
ومن حفظ الله في جوارحه حفظها الله له..
فإليك يا ذات النقاب رفقا بالشباب
بل رفقا بنفسك من العقاب
ارفقى عليها من العذاب قبل الرفق بقلوب الشباب.