(( روى هذه القصة ديكسون في كتابه عرب الصحراء، عن ضويحي بن خرميط العازمي في الحادي والعشرين من أبريل 1935 في مضارهم عند ملح))
كان احد رجال قبيلة العوازم مسافرا قريبا من حائل مع زوجته التي كانت على وشك الولادة، وفي غور يقع بين التلال العالية وضعت المرأه طفلها فجأة ولكنها ماتت أثناء الوضع حاول زوجها أن يساعدها قدر ما يستطيع غير انه كان وحيدا ولم يستطع أن ينقذها، فوضع جثتها في كهف قريب وملأ المدخل بالحجارة كره الأب أن يبعد الطفل عن أمه فقد يدرك أنه سيموت لا محالة لعدم وجود حليب فوضعه على صدر أمه ولف ذراعها من حوله ووضع ثديها الأيسر في فمه ثم تركهما وسار مبتعدا.
وبعد تسعه أشهر كان جماعه من البدو من نفس القبيلة يمرون من هناك فقرروا إن ينصبوا مضاربهم قريبا من المكان الذي دفنت فيه المرأه وطفلها.. بما أنهم كانوا يعرفون القصة فقد ذهبوا إلى مدخل ليروا إن كانت الحجارة لا تزال في وضعها، وكم كانت دهشتهم عندما وجدوا بعض الحجارة قد أزيلت من مكانها تاركه حفره على الجدار وازدادت دهشتهم عندما وجدوا آثار قدم طفل على الرمال في جميع الاتجاهات، فاعتراهم الخوف وأصبحوا نهبا للخرافات وانطلقوا مبتعدين عن المكان المسكون وهم لا يلوون على شيء بعد مده من الزمن علم الأب بالقصة فأسرع إلى المكان ووجد الحفرة في الجدار وآثار أقدام طفل وعندما نظر داخل الكهف رأى طفلا حيا يتمتم وهو يقف بجانب جثه المرأه الميتة التي كانت أشبه بجثة منحطة وكان جسدها جافا تماما عدا عينها اليسرى والجانب الأيسر من وجهها ثديها الأيسر وكانت جميع الأعضاء لا تختلف في شيء عن أعضاء المرأه الحية.. عندما ملأ الخوف من الله قلب الرجل فأخذ يردد اسمه ويحمده، ثم انه اخذ الرضيع ووضعه على ظهر ناقته وسار مبتعدا...
قبل المغادرة المكان دفن جثه المرأه الميتة بعناية ووضعها هذه المرة في قبر من الرمال
وذكر راوي القصة أن هذه الحادثة وقعت في عهد أبيه وانه قد سمعها منه مباشره، وقد كبر الطفل وأصبح محبوبا من الله والناس، عند بلوغه مبلغ الرجال أصبح من أشهر مقاتلي القبيلة وأشجعهم وقد سموه خلوي، ولا يزال حيا إلى الآن _1935_
ولكنه أصبح طاعنا في السن....
((ســــبـــــحــــــان اللــــه))....