|
غياب المصداقية وراء فشل قناة "الحرة" الأمريكية
غياب المصداقية وراء فشل قناة "الحرة" الأمريكية
الإسلام اليوم - مكتب القاهرة:
11/9/1425 9:58 م
25/10/2004
قال الدكتور صفوت العالم الأستاذ بكلية الإعلام بجامعة القاهرة في تصريحاتٍ خاصة لشبكة "الإسلام اليوم" إن فشل وسائل الإعلام الممولة أمريكيا مثل إذاعة سوا وقناة الحرة في اختراق عقل المواطن العربي يعود إلى افتقاد هذه الوسائل إلى الموضوعية والحرية والمصداقية في معالجة الأحداث، وإن تبنيها لوجهة النظر الأمريكية والصهيونية وتجاهلها التام للأوضاع في فلسطين والعراق عجل بفشلها.. كما أكد تقرير وزارة الخارجية الأمريكية الذي اعترف بعدم قدرتها على تحسين صورة أمريكا وفتح نوافذ للحوار بينها وبين العالم العربي.
وأشار د. العالم إلى أن الحرة وسوا حاولتا في البداية إثارة قضايا مثيرة لا تحبذ القنوات الفضائية والمحلية العربية إثارتها لكن المشاهدين فطنوا إلى غياب الرصانة في المعالجة وسيادة السطحية والتفاهة وأمسكوا عن الاستمرار في مشاهدتها لدرجة أن أساليب الرصد أوضحت أن 1:3% فقط يحرصون على مشاهدة القناة ولكن بصورة غير منتظمة.
وأوضح د.العالم أن واشنطن ستفشل في تحسين صورتها حتى لو أقامت كل يوم فضائية جديدة بسبب جرائمها في العراق وتأييدها الفج للمجرمين الصهاينة في فلسطين؛ فهذه الجرائم ستفرغ أي جهدٍ أمريكي من مضمونه، وسيكون مصير الحرة وسوا مشابها لمصير إذاعة صوت أمريكا.
وشدد الأستاذ بكلية الإعلام على أن تدني المستوى الإجباري والمهني لقناة الحرة، وتعمدها تشويه المفاهيم وإدانتها للمقاومة في العراق وفلسطين بصورة غير موضوعية أدى إلى زيادة النفوذ بينها، وبين المواطن العربي الذي أصبح ينظر إليهما على أنهما بوق من أبواق المخابرات الأمريكية التي ترغب في إخضاع المنطقة للهيمنة الأمريكية الصهيونية.
ونبه د. العالم إلى أن الاعتراف الأمريكي بفشل سوا والحرة لن يجعل واشنطن تصاب باليأس، بل ستسعى مجددا لتحسين أداء وسائل إعلامها لاكتساب أرضية جديدة خصوصًا أن وسائل إعلامها تواجه منافسة شرسة من بعض القنوات الفضائية العربية التي نجحت في مواجهة سوا والحرة بتقديم رؤية موضوعية صادقة
|