|
شريط فيديو "يلخبط" أوراق الحزبين المتنافسين ابن لادن دخل على خط الانتخابات الرئاسية ا
واشنطن - مارك بارباك (واشنطن بوست):
دخل أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة فجأة ودون سابق انذار على خط الانتخابات الرئاسية الأمريكية عندما وجه كلمة عبر شريط فيديو لم يهدد ويتوعد كما كان يفعل في اشرطة سابقة، بل كان خطابه هذه المرة مختلفاً حيث وجهه إلى الناخب الأمريكي حاثاً إياه على أن يختار رئيساً لا يسبب المتاعب لأمريكا عبر انتهاج سياسات معادية للعرب والمسلمين.
وأجج ظهور ابن لادن التوقعات عما إذا كان يفضل أحد المتنافسين على الرئاسة الأمريكية على الآخر، في الوقت الذي يقول مؤيدو بوش بشك ان ابن لادن لا يرغب في أن يتم انتخاب كيري، وبالمقابل يقول مؤيدو كيري ان سياسات بوش ألهبت العالم الإسلامي وجعلته معاديا لأمريكا.
وانتهز مساعدو الرئيس بوش ونظراؤم من مساعدي منافسه الديمقراطي على انتخابات الرئاسة فرصة شريط ابن لادن الاخير لبدء جولة عنيفة وشرسة جديدة من الاتهامات المتبادلة بينهما بعد توقف قصير للعداء بين الجانبين لم يدم طويلا وقطعه شريط ابن لادن. وقال مدير الاتصالات في البيت الأبيض دان بارتليت بعد ان اعاد جون كيري مجددا انتقاده لفشل الرئيس بوش في القبض على اسامة بن لادن خلال الاشهر التي اعقبت اعتداءات الحادي عشر من سبتمبر انك تعتقد بأنه ربما تكون اثنتي عشرة ساعة كافية لجعل الشعب الأمريكي يستوعب ذلك الأمر. ومن جانبه قال جوي لوكهارت كبير الاستراتيجيين في حملة جون كيري بعد ان انتقد الرئيس بوش منافسه الديمقراي على تصريحاته انه لأمر كريه ومعيب لهذا الرئيس أن يناور بالسياسات بالطريقة التي يفعلها الآن في هذه القضية.
وتبادل الاتهامات بين الحزبين الرئيسيين يؤكد على الشكوك التي ألقاها شريط أسامة بن لادن المفاجئ في اواخر اكتوبر الحالي على سباق البيت الأبيض والتنافس على استغلاله أو احتواء الأضرار السياسية التي يمكن أن يسببها.
وكانت معظم توقعات مفاجآت اللحظات الأخيرة في الحملة الانتخابية تتركز على حدوث اعتداء جديد غير ان الجانبين المعنيين في الانتخابات الأمريكية أصيبا بالحيرة والذهول في بادئ الأمر من شريط ابن لادن الاخير ومثل غيره من أمور كثيرة في هذه المعركة الانتخابية القاسية فقد اختلف الحزبان الرئيسان حول تأثيره المحتمل.وفي الوقت الذي يرى فيه الجمهوريون وبسعادة من بعضهم بأن شريط ابن لادن يساعد الرئيس بوش ويلحق الضرر بمنافسه جون كيري يقول الديمقراطيون عكس ذلك تماما. كما أن المزيد من المراقبين المستقلين يقولون بأن تأثير الشريط سيعتمد على كيفية التعامل مع الناخبين. ويعتقد معظم المحللين ان الشريط سيساعد الرئيس بوش على الأقل في تغيير الاهتمام بموضوع الاسلحة العراقية المسروقة والتلاعب بالإعلانات في الحملة الانتخابية فضلا عن العديد من التطورات الانتخابية الاخرى والتي جعلت الرئيس في حالة دفاع خلال الأيام القليلة الماضية. وقال غاري ثاوث الخبير الاستراتيجي الديمقراطي والعامل في الحملة الانتخابية لجون كيري انه يتعين علينا الانتظار لرؤية ما اذا كان ذلك سيحل محل قضية اختفاء 300طن من الاسلحة العراقية من احدى المواقع في العراق. وألمح آخرون ال
ى ان اعادة ظهور أسامة بن لادن علنا في هذا الوقت ربما لن يكون له تأثير على فعالية التنافس الانتخابي.
وقال أستاذ العلوم السياسية في جامعة ايوا بفيريل اسكوير ان هناك اختلافا في قراءة ما بين السطور في تصريحات ابن لادن وان كل طرف يقرأه بالطريقة التي تروق له فالجمهوريون يعتقدون بأنه يعيد التركيز على الإرهاب بينما يرى أولئك المؤيدون لجون كيري بأنه يظهر بأن أسامة بن لادن لا يزال حياً يرزق وذلك بعد ثلاث سنوات من الوعد بإلقاء القبض عليه مما يعكس فشلا واخفاقا كبيرا.وأصر الخبير الاستراتيجي المخضرم للحزب الجمهوري وايتفيلدايريس على القول إنه لا يمكنه رؤية تفسير لذلك الشريط يلحق الضرر بالرئيس بوش ويساعد جون كيري مؤكداً ان أي شيء يركز على استمرار الحرب على الإرهاب يساعد الرئيس بوش ويلحق الضرر بمنافسه الديمقراطي جون كيري وانه لا يوجد شك في هذا الامر مطلقا.
|