|
طابور الكاريكاتور وأحمد مطر
طابور الكاريكاتور وأحمد مطر
كل ما يفعله الطابور الخامس سخيف و مضحك، و يصلح لأن يكون كاريكاتورا ساخرا...
ففي أبو غريب مثلا، أرادوا تحويل الجريمة الأمريكية إلى حضارة كون الذي صوّر أمريكي و الصحيفة التي نشرت الصور أمريكية و الذين حاسبوا و ساءلوا رامسفيلد أمريكيون، و أن بوش نفسه اعتذر.... فهل بعد هذه الصورة الرائعة للديمقراطية صورة؟
و قالوا أن بوش بلحمه و عظمه صرّح أنه مشمئز مما حدث، و اعتذر.. قالوا: هل هناك نظام عربي يمكن أن يعتذر عن عقود من القمع؟
و قالوا: و الصحف الأمريكية هي التي نشرت الصور و بكل حرية، فهل بإمكان أي صحيفة تصدر في دولة عربية أن تكشف شيئا من ممارسات النظام؟
و قالوا و قالوا....
و أرادوا إخراج أمريكا (الجلاد) من القضية كالشعرة من العجين، و اعتبارنا نحن الجناة.
و في مثل تحويل الجاني إلى مظلوم و تحويل الضحية إلى ظالم قال الشاعر أحمد مطر:
بيني و بين قاتلي حكاية طريفهْ
فقبل أن يطعنني
حلّفني بالكعبة الشريفهْ
أن أطعن السيف أنا بجثتي
فهو عجوز طاعن و كفّه ضعيفهْ!
حلّفني أن أحبس الدماءَ
عن ثيابه النظيفهْ
فهْو عجوز مؤمنٌ
سوف يصلّي بعدما يفرغ منْ
تأدية الوظيفهْ!
شكوته لحضرة الخليفهْ
فردّ شكوايَ
لأنّ حجتي سخيفهْ!
18-05-2004
|