[grade="00008B FF6347 008000 4B0082"]
عن جريدة الرأي
عن جريدة الابزيرفر
البدو الفلسطينيين ساكنو الكهوف
يَتَحَدّون الإخلاء الإسرائيلي.
إنهم النسل المباشر لأهل البلاد منذ عهد الإنجيل فهم يجمعون مياه الأمطار ويربون الأغنام ويزرعون المحاصيل بالطريقة نفسها التي كانت تمارس في العصور الغابرة، يملك الفلسطينيون الذين يقطنون الكهوف في صحراء الخليل صكوك ملكية لأراضيهم تعود إلى القرن التاسع عشر ومع ذلك فإنهم منخرطون في معركة متصاعدة مع المستوطنين الذين قدموا من أوروبا والولايات المتحدة وإسرائيل ليزعموا أنهم أصحاب هذه الأرض الصخرية المغبرة.
وبحسب أحد المحامين الإسرائيليين وجماعات حقوق الإنسان فإن قاطني الكهوف يتعرضون لحملة تطهير عرقية، فالحكومة الإسرائيلية تريدهم أن يرحلوا عن هذه المنطقة محدودة السكان في جنوب الضفة الغربية لتسهيل ضمها إلى إسرائيل.
يقول شلومو ليكر، وهو محام يقيم في القدس، عمل على تمثيل قاطني الكهوف لمدة أربع سنوات:" لا توجد قرى أو بلدات لذا فإنه إذا تم إخلاء قاطني الكهوف فلا يوجد شيء يحول دون قيامهم برسم حدود جديدة.
يوجد هنا عدد قليل من الأشخاص، ولكنها منطقة واسعة والسلطة الفلسطينية لم تبد اهتماماً كبيراً بهذه المسألة.
لكن قاطني الكهوف مصممون على البقاء في الأرض التي زرعوها طوال أجيال وقد قاموا سلسلة من محاولات الإخلاء، وعمليات الإحصاء أغفلهم بشكل عام و لكن الأرقام الحديثة التي جمعا عما الإغاثة تشير إلى أن هناك أكثر من 1000 شخص يعيشون في حوالي 15 تجمعاً سكانياً.
المدخل المعتاد هو باب حجري يقود إلى كهف يمتد لمسافة 16 قدماً في الصخور الناعمة التي تشبه الصلصال والكهوف مقسمة إلى ثلاث مناطق، واحدة للأغنام في الشتاء ومنطقة للمعيشة ومنطقة للتخزين والطبخ، الملابس تعلق على الجدران ويتم تخزين المتعلقات الشخصية في فجوات محفورة في الصخر، الهواء في الداخل مشبع بالرطوبة و الطحلب على السقف أسود اللون من دخان مصابيح الكاز.
المباني الحديثة الوحيدة هي عبارة عن حمامات مبنية من الاسمنت قدمت من خلال معونة من الحكومة البريطانية والتي يصر الجيش الإسرائيلي على هدمها لأنها لا تملك ترخيصاً من التخطيط وتقوم عائلة محمود هماش( 39عاماً) بتوسيع كهفها بالمطارق والأيدي.
ويقوم بالحفر بناته المراهقات بينما يقوم الأطفال الأصغر سناً بتفريغ التراب بالدلاء
يقول هامش:" إننا نعيش كما كنا نعيش في عهد داوود، فنحن نفتقر للكهرباء والراديو والتلفزيون ونحن سعداء للاحتفاظ بكرامتنا من خلال الابتعاد عن السياسة لقد تم تجاهل قاطني الكهوف من قبل السلطة الفلسطينية وبعضهم يقول أنهم لا يأبهون لمن حكم البلاد طالما تركوا بسلام ومن قبل المفارقة أن الطرف الأكثر ثباتاً في التعامل معهم هو المحكمة العليا الإسرائيلية التي ردت محاولات متكررة من الجيش الإسرائيلي لإخلائهم.
وفي وقت مبكر من أيلول الماضي، سمحت المحكمة للفلسطينيين الذين يعيشون حول مستوطنة سوسيا بالبقاء لمدة ستة أشهر في الخيام بعد أن قام المستوطنون والجنود بتدمير بعض الكهوف قبل ثلاثة أعوام ويذهب ليكر إلى القول انه لا توجد آلية لمنح الفلسطينيين ترخيصاً من هيئة التخطيط لخيمهم والمحكمة قالت:" أنها سترى كيف تم التعامل مع طلباتهم خلال الأشهر الستة المقبلة.
جبر نواوجة هو أحد الفلسطينيين الذين منحوا أمراً بإرجاء الحكم، يقول أنه يبلغ من العمر حوالي السبعين عاماً وهو على رأس عائلة تضم 8 نفراً، ويضيف، "تركنا هذا المكان لمدة أسبوع فإنهم سيقومون بجرف كل شيء هنا ويبرز تبليغاً من الشرطة مؤرخ في 19 آب الماضي يطالب زوجته سارة بالذهاب إلى مركز شرطة الخليل وتشرح سارة الوضع قائلة:" حاول المستوطنون سرقة مضخة المياه وأنا لم أسمح لهم بذلك
[/grade]