|
المخفي – المعلن من سلوك سهى الطويل ، حرم الرئيس!!
المخفي – المعلن من سلوك سهى الطويل ، حرم الرئيس!!
أرسلت في Wednesday, November 10
بقلم : د. أحمد أبو مطر ـ أوسلو
الحملة الإعلامية التي بدأت بين سهى الطويل، حرم الرئيس عرفات، وغالبية أعضاء حكومة عرفات ذاتها، تبشر بالخير لصالح الشعب الفلسطيني، لأنها تعلن بداية مرحلة جديدة، لن يخاف فيها أحد من نقد أية شخصية ، فالكل كان يخاف عرفات، لأسبابه الخاصة،
وغالبا إستمرار الهبات والإمتيازات المالية تحديدا. والمشكلة أن سلوكيات المقاومة الفلسطينية في الأربعين عاما الماضية، رسّخت خرابا أخلاقيا، كانت نتيجته الخراب السياسي الذي عاشه الشعب الفلسطيني، وما يزال...كان شعار غالبية قيادات الفلسطينيين في مرحلة ( جمهورية الفاكهاني اللاديمقراطية ) ،هو ( أسرق ما تستطيع بأسرع ماتستطيع ). وعلى هذه الخلفية ومنها، إنطلقت الحملة الإعلامية بين حرم الرئيس والعديد من أعضاء حكومته، وتصاعدها يبشر بخير كشف العديد من الفضائح المالية ، التي نهبت مئات الملايين من أموال الهبات والمنح الدولية، لتصبح السلطة الفلسطينية أكثر السلطات والحكومات فسادا في العالم. حرم الرئيس، إتهمت يوم الأحد الماضي في تصريح لقناة الجزيرةأن نبيل شعت ومحمود عباس وأحمد قريع القادمين لباريس، يريدون قتل عرفات وهو حي... وأنهت تصريحها ب ( ثورة ..ثورة حتى النصر ). وقد ردّ عليها الطيب عبد الرحيم ، أمين عام الرئاسة الفلسطينية بأنها ( لا تمثل القيادة الفلسطينية )، وقد سبقه النائبان في المجلس التشريعي الفلسطيني، عبد الجواد صالح و حسن خريشه ، مطالبين بإستجواب سهى الطويل و محمد رشيد ، على خلفية عدة مليارات من الدولارات، مسجلة بإسميهما.
و المخفي – المعلن من سيرة الإثنين ، لا يجدي و لا يكفي فيه الإستجواب ، لأنه يتعلق بقضايا سلوكية ومالية ضخمة لا يمكن السكوت عليها ، وهذه التصريحات الصادرة من بعض أعضاء الحكومة الفلسطينية والمجلس التشريعي الفلسطيني، تبشر بالخير ، فقط المطلوب المزيد من الجرأة...
حرم الرئيس : سهى الطويل و باريس
من السلوكيات والممارسات التي ينبغي أن تحاسب و تحاكم عليها حرم الرئيس:
أولا: لماذا سافرت قبل ستة سنوات إلى باريس ، وبأموال الشعب الفلسطيني ، كي تضع مولودتها الأولى (زهوة ) في أحد مستشفيات باريس، هل هي أفضل من أية أم فلسطينية ، تلد في مستشفيات رفح وخان يونس وغزة و رام الله؟. لو كانت المسألة عملية في القلب أو الدماغ ، لكان لها عذر ، على أساس أن مستشفيات القطاع والضفة غير مؤهلة...أما أن تكون العملية ، عملية ولادة ، وتسافر خصيصا من رام الله إلى باريسن فهذا يرقى لحد الكفر والإهانة للأمهات الفلسطينيات ، اللواتي يلدن على الحواجز الإسرائيلية وأحيانا في بيوتهن ، ويقدمن يوميا بمعدل خمسة شهداء.
ثانيا : الفضيحة التي أعلنها مدير البنك المركزي الفرنسي، قبل شهور قليلة ، من أن الرئيس عرفات حوّل لها في عامي 2002 و 2003 ، مامجموعه إحدى عشر مليونا ونصف دولار أمريكي.
ثالثا: وهذه من الكبائر أيضا ، وهي حصولها على الجنسية الفرنسية...تصوروا حرم الرئيس وفي حياته تتنازل عن مواطنيتها الفلسطينية لتصبح فرنسية....هناك مئات الآلآف من الفلسطينيين حاصلين ويحملون جنسيات أخرى: إسرائيلية و أمريكية و من عدة دول أوربية، وأنا واحد منهم ....ولكن المشروعية في أننا أفراد عاديين ولسنا شخصيات إعتبارية كحرم الرئيس عرفات...
رابعا: ما نشر قبل أيام عن أربعة مليارات من الدولارات، نقدا وإستثمارات بإسمها وإسم عرفات وإسم محمد رشيد، ولا يعلم تفاصيلها وأماكنها ، إلا هي ومحمد رشيد.
لكل ماسبق ، المؤمل من بعض أعضاء المجلس التشريعي وبعض أعضاء الحكومة الفلسطينية ، أن يكونوا أكثر جرأة ووضوحا في مطالباتهم ودعاويهم ، وأقول بعض...لأن العديد من أعضاء المجلس والحكومة ، كما ورد في تقارير المجلس نفسه ، متورطين بقضايا فساد ، تصل إلى مئات الملإيين من الدولارات، وأهمها قضية توريد الإسمنت المصري للشركات الإسرائيلية العاملة في بناء الجدار العازل، والمتورط فيها حسب وثائق المجلس التشريعي الفلسطيني ، جميل الطريفي وزير الإدارة المدنية. وهناك المئات من فضائح الفساد ، تحتاج إلى سنوات للتحقيق فيها ....والحل الذي يحترم شهداء فلسطين وتضحيات شعب فلسطين ، هو في شفافية تحيل كل المتورطين في الفساد إلى المحاكم....واللجوء إلى الإنتروبول الدولي هو واحد من الحلول ، لجلب بعض المتورطين إلى العدالة ،لأنه بعد وفاة عرفات ، لن يعرف أحد أين سهى الطويل و محمد رشيد وجميل الطريفي و آخرون...فكلهم سيختفون بجوازاتهم الأجنبية ، ولن يستطيع ملاحقتهم سوى الإنتروبول ، وستكون الحالة قوية ومثيرة، فغالبية الدول الأوربية والولايات المتحدة ، تطالب السلطة الفلسطينية منذ سنوات بالشفافية والتحقيق في قضايا الفساد....وهذه فرصتهم لملاحقة أهم المتورطين في الإختلاس والفساد....
|