مسيرات تأييد لسوريا في لبنان ولا أقول مسيرات اللبنانيون , لأن من قام بها معظمهم من أصول سورية أو مستفيدين من وجود سوريا في لبنان كأمثال حزب البعث الذي يملك حقيبة وزارية , ولولا وجود سوريا في لبنان لا يحلم حتى بأن يكون له مكتب سري , والحزب السوري القومي الإجتماعي, وحركة أمل التي هي سورية أكثر منها لبنانية, وعرب وادي خالد اللذين تم تجنيسهم في 1994 على يد رفيق الحريري بطلب من سوريا وما زال الكثير منهم غير لبنانيون ويطلق على وضعهم: قيد الدرس , بل وهناك إقتراح نيابي بنزع الجنسيات منهم, والحزب العربي الديموقراطي العلوي وهم سوريون مئة بالمئة, وحزب الله خرج من أجل قرار نزع سلاحه أكثر منه من أجل وجود سوريا.
هي ترتيب مخابراتي سوري لا شك فيه, فكل اللبنانيون على الإطلاق لا يرغبون ببقاء سوريا في لبنان بأي شكل من الأشكال, وما شاهدناه ما هم إلا قطعان لا تدري من أين وإلى أين, ولا يمثل بضعة آلاف ال4 ملايين لبناني , أسلوب بعثي بحت مر علينا في العراق وسوريا, فاللبنانيون شعب حر لا يفعل هكذا نفاق ولكن السطوة السورية أوجعتهم .
سوريا دخلت لبنان مع بداية الحرب الأهلية بطلب من الطائفة المارونية مع بداية إندلاع الحرب الأهلية لتجد فرصتها في الهيمنة على لبنان الذي كانت تنطلق منه كل محاولات الإنقلاب في سوريا, وتوقفت بإحتلاله.
إستخدمت سوريا مقولة: فرق تسد . فالكلمة الأولى والأخيرة لرئيس المخابرات السوري في لبنان وهو الحاكم الفعلي, وتقدم له الهدايا بمختلف أنواعها من أفخر السيارات إلى أفخم الأثاث والموبايلات ,والمبالغ الطائلة والولائم المكلفة ليرخص لتجارتهم الغير مشروعة , ولكسر القوانين اللبنانية التي تكون دائما ضد الفقير والضعيف وينجو منها كل من يتعامل معهم. وأغلقت سوريا في لبنان صحفا ومحطات تلفزة إنتقدت سياستها, وفرقت الفلسطينيين والموارنة والشيعة والسنة والدروز. ثم قامت بمحاولة تصفية حزب الله لولا تدخل إيران, وقامت بمذابح ضد عناصره, وكانت تدخل عليهم المساجد وتصفيهم, وقضت على أحزاب السنة بجيشها وبأيدي أحزاب لبنانية ملحدة في طرابلس وبيروت, وكانت قواتها تصف الصفوف من الشباب يوم إجتياحها لبيروت برفقة حركة أمل والدروز وتقوم بإطلاق الرصاص عليهم أمام الجدران, أما بطرابلس فبحجة أن معهم إخوان مسلمون سوريون فارون من حلب , وحماة التي جرفها الجيش السوري وقتل فيها أكثر من ثلاثين ألفا من المواطنين السوريين .
تمت تصفية كبار قادة الطوائف منهم: مفتي الجمهورية الشيخ حسن خالد والدكتور صبحي الصالح مفتي الجمهورية بعد حسن خالد وله مؤلفات جمة أشهرها نهج البلاغة وهما من السنة, وزعيم الدروز كمال جنبلاط , ورئيس الجمهورية رينيه معوض من الموارنة, ورشيد كرامة رئيس وزراء , وبشير الجميل رئيس الجمهورية , وقياديين شيعة في حزب الله, وكبار قادة في حركة أمل الشيعية لهم ميول قومية من المنافسين لنبيه بري الصديق الحميم للقذافي الذي قام بشن حرب المخيمات الفلسطينية , ودم موسى الصدر ليس عنه ببعيد . هذا عدا عن آلاف المعتقلين اللبنانيين من مختلف الطوائف في سوريا, منهم من قضى نحبه من التعذيب ومنهم من اختفى والذي أفرج عنه معاق , ولم تطالب الحكومة اللبنانية بهم يوما لأنها من تعيين سوريا بالكامل, من رئيس الجمهورية إلى العمال في المجلس النيابي .
لو ترك ياترى الخيار للمعارضين للوجود السوري حرية التظاهر فلن يبقى لبناني في منزله إلا ويخرج للشارع , الشيعي قبل السني , والسني قبل الماروني , والدرزي قبل الجميع .
وها سوريا اليوم تسعى لدى مصر للتوسط مع إسرائيل للتصالح دون شروط, خوفا من أميريكا التي تدق طبول الحرب على حدودهم , فهل ستنطلي هذه المسيرات الوهمية على الأمريكان؟ الأيام ستثبت ولكننا مهما كان سنكون مع شرفاء سوريا في ساحات الجهاد .
[poem font="Simplified Arabic,4,darkblue,bold,normal" bkcolor="sienna" bkimage="backgrounds/23.gif" border="solid,4,darkblue" type=0 line=0 align=center use=sp num="0,black"]
لم يعفُ رسمكم بقيعان ٍ أثخـنـتموهــا ولم يرأب الصدع بجداركم من زلل ِ
ومن يحترث من حرثكم يهلك ويندثر وكم من معيَّـل ٍ عتـا رأيـكم فـتجنـدل ِ
وخبال عثوتموه بالفِـل بظلم و خسة ٍ وبوار رأي وبطلان مذهب ودنو منزل
وجيــد بالمـراسي سيقت لحتــوفـهــا وأشلاء قوم تناثرت من جور ووجل ِ
وبغي بالغــدو والآصــال أكـننتمـوه فـأرديتم أقــوامـا ً كـانت بالإله تتـبتـل ِ
وكم عـتـا أقـران قـبلكم عـتوا لم يدم فلا جورٌ يدوم ولا جهلٌ فهل من نكال [/poem]