|
إن من البيان لسحر.....
( إن من البيان لسحراً )
وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجال من بني تميم , فيهم عمرو بن الأهتم ,الزبرقان بن بدر , فسأل الرسول عمرو بن الأهتم عن منزلة الزبرقان , فقال عمرو:
إنه رجل مطاع في قومه , قوي الحجة , سريع البديهة , حام لحماه .
فقال الزبرقان غاضباً : يا رسول الله , إنه ليعلم عني اكثر من هذا ولكنه حسدني .
فقال عمرو : اما والله إنه لقليل المروءة , أحمق الوالد , لئيم الخال.
فعجب الرسول , كيف غيّر عمرو رأيه .
فقال عمرو: والله يا رسول الله ما كذبت في الأولى , ولقد صدقت في الأخرى .
ثم فسّر هذا التناقض الظاهر قائلا : ولكني رضيت فقلت احسن ما عملت , وسخطت فقلت اقبح ما وجدت .
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن من البيان لسحرا ). أي أن الفصاحة تعمل عمل السحر , فتؤثر في النفوس , وتستطيع أن تظهر الباطل في صورة الحق , وتظهر صورة الحق في صورة الباطل.
ملك الأحزان
|