فوز تاريخي لعمان يضعها في النهائي بجدارة
بعد انتظار دام عشرين عاما، حققت عمان فوزا تاريخيا على البحرين هو الأول لها في تاريخ لقاءاتهما في دورات كأس الخليج عندما تغلبت عليها 3/2 على استاد احمد بن علي في نادي الريان وتأهلت الى المباراة النهائية للنسخة السابعة عشرة التي تستضيفها الدوحة.
وسجل عماد الحوسني (44 و83) وبدر الميمني (51) اهداف عمان، وسيد محمود جلال (52) ودعيج ناصر (77) هدفي البحرين. وكانت البحرين تشكل عقدة مستعصية بالنسبة الى عمان لأنها فازت عليها ثماني مرات، فيما تعادلتا ست مرات منذ الدورة الثالثة عام 1974.
وللمرة الأولى في تاريخها ستحتل عمان احد المركزين الأولين في دورات كأس الخليج حيث كان المركز الرابع الأفضل لها حتى الآن.
بدأت المباراة على وقع هجمات متتالية للمنتخب العماني الذي سيطر على المجريات تماما في ربع الساعة الأول وكان الأفضل انتشارا والأكثر حصولا على الفرص لكن الدفاع البحريني حال دون تسجيله هدفا مبكرا.
وأرهقت التحركات العمانية الدفاع البحريني ومن خلفه الحارس علي حسن، خصوصا بعد التنويع في الهجمات مع الاعتماد بشكل رئيسي على الاختراق عبر الأطراف، فانتظر العمانيون سوء تغطية أحد المدافعين للمهاجم المتألق عماد الحوسني وخروجا خاطئا للحارس ليفتتحوا التسجيل قبل نهاية الشوط الأول.
وتعامل المنتخب البحريني مع مجريات الشوط الأول بحذر دفاعي معتمدا في الهجوم على المرتدات فعانى لكسر الحصار العماني قبل ان ينطلق ببعض الهجمات لكنها كانت بطيئة وسمحت للدفاع العماني في إبعاد الخطر، قبل ان تعود السيطرة العمانية في الدقائق الأخيرة.
وأجرى الكرواتي يوريسيتش ستريشكو تغييرا مبكرا وتحديدا قبل عشر دقائق من نهاية الشوط الأول حيث اخرج المهاجم حسين علي وأدخل لاعب الوسط صالح فرحان لايجاد كثافة عددية في منطقة الوسط التي تسيدها العمانيون. عموما لم يظهر المنتخب البحريني بمستواه المعهود الذي قدمه امام السعودية، وكانت تمريرات لاعبيه غير دقيقة ندرت معها الخطورة على المرمى رغم الفرص من حين الى آخر.
وبدأ الشوط الثاني بهجوم بحريني وشهد هدفين مبكرين متتاليين لكنه افتقد التركيز خصوصا من البحرينيين الذين بحثوا عن التعادل، فنجحوا في ذلك قبل ان تمنى شباكهم بهدف ثالث.
وكانت الفرص على المرميين مبكرة جدا وبدأت من المنتخب البحريني عبر كرة من محمد حبيل من الجهة اليمنى لم يلحق بها شقيقه علاء في الدقيقة الثانية، ثم ابعد الحارس البحريني علي حسن كرة من أمام يوسف شعبان بعد ثوان قليلة. وأحبط الحارس البحريني بعد دقيقة واحدة ايضا فرصة هدف أكيد عندما تهيأت كرة امام الحوسني على بعد ثلاثة امتار من المرمى لكنه نجح في التقاطها. وتوالت الفرص فمرر حسين يوسف كرة من الجهة اليسرى استقبلها الحوسني جيدا امام المرمى لكنه اطاح بها فوق العارضة وهو في مواجهة الحارس (10)، رد عليه المنتخب البحريني بهجمة مرتدة وصلت منها الكرة من الجهة اليسرى الى طلال يوسف سددها بيسراه في متناول علي الحبسي.
وسدد خليفة عايل كرة قوية قريبة جدا من القائم الايسر لمرمى البحرين (16)، ثم مرر احمد حديد كرة بينية في الجهة اليمنى الى فوزي بشير سددها من دون اي مراقبة لكن الحارس علي حسن نجح في أبعادها (24)، ثم نفذ طلال يوسف ركلة حرة لكنه ارسل كرة سهلة بين يدي الحبسي (33).
وامتاز خليفة عايل بتسديداته القوية وأرسل كرة بيسراه أبعدها الحارس البحريني بصعوبة الى ركلة ركنية من الجهة اليسرى للمرمى (40).
وجاء الهدف العماني بعد ان رفع حسين يوسف كرة من الجهة اليسرى ارتقى لها الحوسني من دون اي تغطية دفاعية ووضعها برأسه في الزاوية اليسرى للمرمى مستفيدا من الخروج الخاطىء للحارس (44). وكاد احمد حديد يخطف هدفا ثانيا عندما سدد كرة من حدود المنطقة كان لها الحارس بالمرصاد في الدقيقة الرابعة من الوقت بدل الضائع.
وبدأ الشوط الثاني بداية ملتهبة من الطرفين، ففي الثواني الأولى بعد اطلاق صافرة الحكم مباشرة، تبادل علاء حبيل وطلال يوسف الكرة واخترق بها الأول قبل ان يسددها من مشارف المنطقة لكن الحبسي خرج وتصدى له ببراعة.
وسنحت فرصة ذهبية للمنتخب العماني للسيطرة على زمام المباراة تماما عندما تقدم بهدفين نظيفين لكن نظيره البحريني رد بعد نصف دقيقة فقط ليبقي آماله حتى النهاية. ففي الدقيقة 51 تصدى المدافع محمد حسين للمهاجم الحوسني في الجهة اليسرى للمنطقة البحرينية فحاول ان يشتت الكرة من امامه لكنه مررها عن طريق الخطأ الى الميمني الذي راوغ المدافع الآخر عبدالله المرزوقي وسددها في المرمى.
وجاء الرد البحريني سريعا جدا حيث قلص الفارق بعد ثوان قليلة عندما حضر علاء حبيل كرة الى سيد محمود جلال فسددها بيسراه قوية في الزاوية اليمنى للمرمى عجز الحارس علي الحبسي عن ابعادها. وأغفل حكم المباراة ركلة جزاء للبحرين اثر خطأ على طلال يوسف وهو يهم باختراق المنطقة من الجهة اليمنى للمرمى ورفع في وجهه البطاقة الصفراء.
وأنهى ستريشكو تغييراته بعد ان ادخل سلمان عيسى ودعيج ناصر بدلا من راشد الدوسري وسيد محمود جلال.
وأعاد المنتخب البحريني الأمور الى بدايتها بإدراكه التعادل بواسطة البديل ناصر في اللمسة الأولى للكرة عقب نزوله الى ارض الملعب حين نفذ طلال يوسف ركلة ركنية من الجهة اليمنى للمرمى لمسها حسين بابا برأسه ثم أكملها ناصر في الزاوية اليمنى للحبسي (77).
ومنع العمانيون منافسيهم من التحرك جيدا في وسط الملعب وحدوا كثيرا من خطورتهم ثم نجحوا في تسجيل هدف الفوز إثر ركلة حرة من الجهة اليمنى ارتقى لها الحوسني ووضع الكرة برأسه على يمين الحارس علي حسن (83).
ورفع الحوسني رصيده الى اربعة اهداف في صدارة ترتيب الهدافين، ونال أيضا جائزة افضل لاعب في المباراة.
ماتشالا يعلن الافراح العمانية وستريشكو يبدا الاحزان
بعد انتهاء المبارااة المثيرة فى الدور قبل النهائى بين المنتخبين العمانى والبحرينى عقد المؤتمر الصحافى للمدربين ورغم خسارة فريقه للمباراة الا ان المدرب الكرواتى ستريشكو مدبر منتخب البحرين كان حاضرا بقاعة المؤتمرات الصحافية بملعب ستاد احمد بن على بنادى الريان وان بدا الحزن واضحا عليه من خمسة دقائق والمدرب التشيكى الداهية ميلان ماتشالا والدى لم تكن لتسعه الفرحة التى لم يستطع اخفائها بل انه بادر الجميع قائلا الان من حق اى رياضى عمانى ان يفرح فالمنتخب العام بات للمرة الاولى طرفا فى نهائى البطولة الخليجية لمادا خرج بيليه وبقى الدوسرى قال ستريشكو فعلت دلك لاسباب اراها منطقية وحتمية حسب سير المباراة فقد كان المنتخب العمانى بشكل عام هو الاكثر تحركا فى الملعب وتمكنوا خلال الدقائق الاولى من خلق ثلاث فرص حقيقية للتهديف فيما كنا لسنا قادرين على السيطرة على منطقتى الوسط والدفاع بالنسبة لنا ولدا كان منطقيا ان اسحب حسين على ليس لانه كان سيئا وانما لان خط الوسط كان يحتاج الى التجديد وبعد دخول الفرحان اصبح وضعنا افضل بكثير اما راشد الدوسرى والحديث لا زالا لاستريشكو فلم يكن مصابا كما دكر قبل قليل بل اننى تلقيت رايا من الفريق الطبى للمنتخب يؤكد ان الدوسرى فى وضع بدنى جيد ولايعانى اية اصابة ويمكنه خوض المباراة لدلك اشركته فى المباراة ورد الكرواتى ستريشكو على سئوال اخر ينطوى على راى فنى بحكم المستوى الدى قدمه اللاعبان فى خليجى 17 ولمادا اخرج المدرب اللاعب حسين على وابقى على علاء حبيل الدى لم يقدم شيئا يدكر فى البطولة ولم يتمكن من التسجيل فى شباك الفرق المنافسة طوال المباريات الخمسة التى خاضها فى خليجى 17 فقال ستريشكو اولا اريد التاكيد على اننى اخرجت حسين على ليس لانه سئى اما بالنسبة لعلاء حبيل فقد كان يتحرك فى هده المباراة بصورة افضل من حسين الدى لم يكن قادرا على الجرى وتكثيف الحركة وكان علاء حبيل يتحرك فى الجهتين اليمنى واليسرى وخلق لنفسه اكثر من فرصة وصنع الهدف الاول بالنسبة لنا والدى سجله سيد جلال واعتقد ان سبب الهزيمة اكبر من مجرد اخراج لاعب او الابقاء على اخر
وقال ستريشكو وهو يصف المباراة انها كانت قوية وممتعة وان الفريقان بحثا عن الفوز بجدية لدلك قدما مباراة مفتوحة مند البداية ولكننى اعتقد ان المنتخب العمانى كان هو الافضل نوعا ما وهناك عدة اسباب جعلت المنتخب البحرينى لا يظهر بمستواه المعروف وفى مقدمتها ان المنتخب لم يحصل على الراحة الكافية بعد ان خاض مباراته الصعبة امام السعودية الجمعة والتى تاهل من خلالها الى الدور التالى وكانت المباراة صعبة وتسببت فى ارهاق اللاعبين ولم يحصلوا بالتالى على الراحة الكافية قبل مواجهة المنتخب العمانى واضاف مند الدقيقة الاولى لاحظنا ان فريقنا غير قادر على مجاراة المنتخب العمانى فى الحركة والانتشار ورغم دلك تمكنا من العودة الى المباراة مرة اخرى وتمكنا من فرض التعادل 2-2 ولكن لسوء الحظ وللاسف منيت شباكنا بهدف ثالث فى الوقت القاتل وكان الوقت متاخر كثيرا ولم تسعفنا الدقائق القليلة المتبقية فى اللحاق بالمباراة مرة اخرى
الداهية التشيكى ميلان ماتشالا قال ان المباراة كانت صعبة على الفريقين وجاءت ممتعة وقوية لاننى سبق وان قلت قبل المباراة ان نسب الفوز تتوزع على الفريقين بالتساوى واعترف ماتشالا قائلا كنا خائفين من المنتخب البحرينى الدى قدم مستوى جيدا وعروضا رائعة فى كاس اسيا بالصين فى الصيف الماضى ومضى ماتشالا ليقول لكننا تمكنا اليوم من فرض اسلوبنا وكان يمكننا حسم المباراة وانهائها من العشرين دقيقة الاولى لاننا حصلنا على ثلاث فرص لو استغلها اللاعبون جيدا لحسمنا الامر مبكرا
ورغم اننا كنا متقدمين بهدف فى معظم الاحوال الا انه ليس كافيا بطبيعة الحال لكن عماد الحوسنى ادى المطلوب وحسم الامر لمصلحة عمان فى الدقائق الاخيرة لتقترب عمان للمرة الاولى من المركز الاول فى بطولات الخليج وان سعيد جدا ومن حق العمانيين جميعا ان يفرحوا لهدا الانجاز وان يحتفلوا به لقد توجنا عملا شاقا بداناه مند عامين ونصف
