فتاة الأوتوستوب ظهرت في المهندسين!
المتهمة تعترف بسبع جرائم في 6 شهور!
تحقيق : محمد هاشم
'منذ أيام قليلة كانت فتاة خطيرة وكان رجال الأمن يبحثون عنها! في شهور قليلة ارتكبت سبع جرائم وبلغت ثروتها أكثر من 100 ألف جنيه!
كل ضحاياها من الأثرياء وكبار السن.. الخطة التي تتقنها ليلي وجدتها سهلة بالنسبة إليها.. علي ناصية بالمهندسين أو امام أحد الفنادق الكبري تقف الفتاة الصغيرة.. تشير إلي قائد سيارة فارهة وعندما يقف وتستقلها تبدأ السيناريو المرعب!
علبة عصير بداخلها المخدر تمد بها يدها ليلي إلي المجني عليه وبعد ان يشربها يكون قد ذهب في نوم عميق.. لحظات بعدها تكون ليلي قد سرقت مافي جيوب المجني عليه داخل السيارة وتغادرها بحثا عن صيد ثمين آخر!
اعترافات مثيرة أدلت بها فتاة الأوتوستوب وعن كل جرائمها.. وضحاياها الذين كانت تختارهم بعناية حتي سقطت أخيرا في قبضة رجال المباحث!'
البداية كانت حلم قطعته ليلي في عقلها وهو البحث عن الثراء.. رجل غني ينتشلها من الفقر الذي تعيش فيه.. كانت تجد ان تحقيقه أمر يسير.. فهي في نظر نفسها والناس الذين يحيطون بها فتاة جميلة.. رقيقة.. الجميع يطمع في ان ينال رضاها ولكن المهم ان ترضي هي عن واحد فقط يكون زوجا لها!
الحارة الشعبية الضيقة بالجيزة كانت مثل كابوس يطبق بكلتا يديه علي رقبة واحلام ليلي وكان لابد من الخلاص.. ان ينفجر بداخلها الصمت.. أن يعلن التمرد عن نفسه!
الهروب!
بلغت ليلي الثامنة عشرة من عمرها!
قرار اتخدته الفتاة صغيرة السن دون أن تستشير فيه أحد * إلا عقلها * الذي سلبه منها الشيطان!
هربت ليلي من بيت أسرتها دون ان تترك حتي رسالة لأسرتها.. ذهبت إلي بيت صديقتها وعبثا حاولت الأسرة البحث عنها في كل مكان * بلا جدوي. نعمة وهذا هو اسم صديقتها * كانت تعد لها مستقبل وحياة جديدة بعيدا عن أسرتها.. شقة واحدة استأجرتها الاثنتان بحي بولاق الدكرور.
وكان لابد من البحث عن وظيفة لليلي!
داخل احدي الشركات الكبري بشارع الهرم عملت الفتاة الجميلة. وجدت طموحها وتحقيق احلامها في صاحب الشركة الثري الذي لم يكن امينا عليها. فقد كان يعدها هوالآخر لوظيفة اخري تدر عليها في اليوم الواحد مائة جنيه.
وداخل ملهي ليلي عاشت ليلي تجربة صعبة!
شاب مهذب ابن رجل أعمال كبير. اعتاد السهر داخل الملاهي الليلية ويعمل مدير تنفيذي لأحدي الشركات * التي يمتلكها والده.. وجدته ليلي صيدا ثمينا وبدأت ترمي عليه شباكها.. تعددت اللقاءات بينهما في أكثر من مكان أحينا يكون اللقاء في شقة بالمهندسين يمتلكها رجل الأعمال الشاب وأحيانا يكون اللقاء علي صخب الموسيقي وتحت الأضواء الخافتة بالملهي الليلي!
زواج عرفي!
الشاب الثري يطلب الزواج من ليلي ولكن ليس علي يد مأذون وإنما ورقة صغير يحررها الاثنان تكون عنوانها زواج عرفي ويشهد عليها اثنان. وافقت ليلي بسرعة وفي غضون ايام قليلة تمت الزيجة وانتقلت ليلي إلي شقة جديدة فاخرة بالمهندسين. ذهبت إليها هذه المرة زوجة* ولكنه زواج يثير التساؤلات والحيرة!
هل دامت الزيجة؟!
سبعة شهور فقط كان عمر زواجها العرفي بعدها اختفت كل الأحلام وتوارت خلفه وعادت ليلي مرة اخري إلي العمل الملاهي الليلية ولكن الاقتراح الذي حمله إليها زوج صديقتها كانت أسرع ووجدته بعيدا عن مضايقات الزبائن التي تحدث كثيرا!
فتاة الأوتوستوب..!
الخطة بسيطة شرحها زوج صديقتها!
ان تختار ناصية أو عدة نواصي بالمهندسين وشارع جامعة الدول العربية. تقف عنده ليلي وتدقق النظر في السيارات التي تسير بجوارها وعندما تقع نظرها علي سيارة فارهة يقودها رجل كبير السن. تشير إليه بالوقوف ثم تطلب منه بدلال ورقة ان تستقل معه سيارته وينبهر الرجل الكبير بجمال السيدة الشابة التي استقلت معه السيارة وفي الطريق تحدث عدة مفاجآت!
من حقيبتها تخرج علبتي عصير ودون ان يدري قائد السيارة الثري تكون ليلي قد وضعت المخدر في العلبة ثم تطلب منه السير في طريق خال من السيارات ومظلم وعندما يتوقف قائد السيارة استعدادا لسهرة حمراء داخل سيارته يكون تأثير المخدر قد أتي مفعوله وذهب في نوم عميق!
وفي لحظات معدودة تكون المتهمة الصغيرة قد استولت علي كل مافي جيوبه من أموال أوداخل تابلوه سيارته ثم تغادر السيارة وكأن شيئا لم يحدث عائدة إلي بيت صديقتها لكي يقاسم الجميع الغنيمة.. كل علي قدر عمله!
وتكررت الخطة اكثر من مرة وفي المهندسين وبدأت تجري الأموال في يدها ووجدت ان الأمر يسير * خاصة وان كل ضحاياها من كبار السن المراهقين!
ولكن النهاية كانت قريبة جدا!
بلاغات!
البلاغات تتوالي أمام صباط مباحث الجيزة وصلت إلي سبعة بلاغات الكل كان يدلي بأوصاف فتاة رقيقة الملامح ترتدي ثيابا أنيقة تركب السيارة ويتناول معها العصير ثم تلوز بالهرب بعد أن تخدرهم وتسرق كل محتوياتها.
بدأ ضباط مباحث الجيزة في نصب الاكمنة لها وامام الفنادق والملاهي الكبري بمحافطة الجيزة.
وذات ليلة وجد رجال مباحث الجيزة امرأة تقف داخل شارع جامعة الدولة العربية تبدو أنيقة وترتدي ملابس فاخرة تتطابق أوصافها مع
اوصاف المبلغين عنها تركوها. حتي فوجئوا بها تخرج مع شخص من الفندق الشهير بالجيزة تعقبوها وفي الطريق ذهب المجني عليه لشراء علبتي عصير ثم استقل السيارة وفي احدي المناطق المظلمة توقفت السيارة وقبل ان يغط المجني عليه في نوم عميق وجدت ضباط مباحث الجيزة يلقون القبض عليها متلبسة يالسرقة!
النهاية!
انهارت ليلي * شعرت أن النهاية حانت وعليها أن تدفع ثمن أحلامها العريضة والتي جعلتها لصة محترفة تستوقف الرجال وتضع لهم المخدر لسرقتها اعترفت أمام وكيل نيابة الهرم بأنها كانت ضحية لأصدقائها الذين جعلوها مجرمة محترفة. واعطت لهن العنوان لتجد أن أصدقائه قد غادروا الشقة لتدفع الثمن وحدها ثم احلامها الزائفة والثراء السريع!
يأمر مدير نيابة الهرم بحبس المتهمة أربعة أيام ويجدد حبسها قاضي المعارضات 45 يوما.
'أخبار الحوادث' التقت بالمتهمة * كانت دموعها تسبقها.. تحاول بشتي الطرق أن تبرر لنا انها ضحية
سألتها: لماذا قطعت هذه الرحلة..
بحثا عن الثراء ولكي ابعد عن الفقر.. الذي كنت اعيشه للأسف لم أعرف انني انحرفت إلا بعد فوات الآوان وذقت مراره البعد عن أسرتي!
أهلي لايعرفون عني شيئا ولا أريد ان أراهم في هذا الموقف فالموت عندما اهون! لقد لقد اقتنعت بكلام صديقتي وهذه هي النهاية!
تركناها وهي تجفف دموعها لتعود إلي محبسها نادمة ولكن بعد أن ضاع كل شيء